كريمة بندو
نظم مجلس قضاء الجزائر، اليوم الإثنين، يوم دراسسي حول موضوع "الحماية الجزائية لنزاهة الامتحانات النهائية للتعليم المتوسط و الثانوي بين المقاربة الوقائية و الردعية"، تم خلاله التنويه بالتراجع المحسوس الذي عرفته قضايا الغش في هذه الامتحانات منذ سنة 2020.
حيث أبرز رئيس مجلس قضاء الجزائر، محمد بودربالة، أهمية المقاربة الوقائية إلى جانب الردع القانوني، من خلال تعزيز الوعي المجتمعي والتنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية، بما يضمن حماية الامتحانات الرسمية.
أما النائب العام لمجلس قضاء الجزائر، محمد الكمال بن بوضياف، فقد أكد في كلمة قرأها نيابة عنه النائب العام المساعد فؤاد منصور، على أن "دور النيابة العامة لا يقتصر على الجانب الردعي، بل يشمل أيضا الجانب الوقائي من خلال متابعة الفضاء الإلكتروني، والتنسيق مع المصالح الأمنية والهيئات التربوية".
وفي مداخلة لقاضي التحقيق بمحكمة الشراقة، كويسي وليد، أوضح أن "المشرع الجزائري أولى، من خلال سنه لقانون 06/20 المعدل والمتمم لقانون العقوبات، عناية خاصة لحماية نزاهة الامتحانات والمسابقات، وذلك عبر تجريم صور محددة من الأفعال الماسة بمصداقيتها، والمتمثلة أساسا في نشر أو تسريب مواضيع وأجوبة الامتحانات والمسابقات، إضافة إلى انتحال صفة المترشح".
وأكد في هذا الصدد أنه "منذ سن هذا القانون سنة 2020، عرفت قضايا الغش في امتحانات التعليم المتوسط و الثانوي تراجعا محسوسا".
كما دعا الرائد بن عيشة صلاح الدين، إطار بالهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحتها، في مداخلة حول "الأحكام الإجرائية لمكافحة الجرائم الماسة بنزاهة الامتحانات بين مرحلة التحري والمتابعة على ضوء القانون رقم 06/20"، إلى "تكثيف إجراءات التوعية من طرف وزارة التربية الوطنية، بالتنسيق مع وزارة العدل والمصالح الأمنية المختصة".
وفي ختام هذا اليوم الدراسي، أوصى المشاركون ب"ضرورة تفعيل دور وسائل الإعلام من خلال إعداد برامج هادفة تعالج ظاهرة الغش في الامتحان، وتبصر المترشحين بالأضرار الناجمة عن هذا السلوك الخطير و توضيح تأثيره".
كما دعوا إلى "ضرورة توفير أجهزة الكشف عن وسائل الغش الإلكتروني التي تصدر عنها تردد في مراكز الامتحانات والمسابقات.


