41
0
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تطلق منصات رقمية جديدة

أشرف وزير التعليم العالي كمال بداري، اليوم الثلاثاء، على إطلاق حزمة جديدة من المنصات الرقمية المخصّصة لتسهيل الوصول إلى المعلومات والموارد البيداغوجية لفائدة الطلبة والباحثين، بما يعكس مساعي القطاع لمواكبة متطلبات العصر الرقمي،.
هاجر شرفي
و تم ذلك بحضور إطارات من الوزارة، رؤساء الندوات الجهوية للجامعات، ومديري المؤسسات الجامعية وممثّلين عن مختلف الهيئات المعنية بالتحول الرقمي
وفي سياق الحدث، افتتح الوزير أربع منصات رقمية جديدة، ليرتفع بذلك عدد المنصات الرقمية الناشطة التابعة للوزارة إلى 73 منصة، بعد أن كانت تسعًا وستين منصة تعمل بكفاءة حتى الآن.
هذه المنصات طوّرت بكفاءات وطنية من مهندسين وباحثين ينتمون إلى مراكز البيانات ومخابر البحث ومصالح الوزارة المختلفة، لتعكس مستوى متقدم من الرقمنة في مختلف نشاطات قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، سواء الأكاديمية أو البحثية أو الحوكمة أو الخدمات الجامعية.

وأكد الوزير أن هذا الإطلاق ليس مجرد إضافة أدوات برمجية جديدة، بل يمثل خطوة استراتيجية نحو جامعة من الجيل الرابع، جامعة مرقمنة وشاملة، متصلة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، ومنتجة ومعطية القيمة للاقتصاد الوطني، حيث تمكّن الطالب من تحويل أفكاره إلى مشاريع، والمشاريع إلى مؤسسات ناشئة، ما يعزز دوره كفاعل اقتصادي واجتماعي، بدل أن يبقى متلقيًا فقط.
وأوضح الوزير أن المنصة الأولى التي تم إطلاقها اليوم تتعلق بشبكة الفروع الاقتصادية الجامعية، لتجعل الجامعة بالفعل منتجة وفاعلًا اقتصاديًا، بما يتوافق مع الرؤية التنموية للدولة واستراتيجية رئيس الجمهورية للفترة 2024–2029. أما المنصة الثانية، فخصصت لإنشاء شبكة رقمية لمراكز تطوير المقاولات وحاضنات الأعمال، لمرافقة الطلبة حاملي الأفكار في ريادة الأعمال وتحويل مشاريعهم إلى مؤسسات لها أثر اقتصادي واجتماعي ملموس. في المقابل، جاءت المنصة الثالثة لتسهيل حجز الوجبات للطلبة المقيمين في الإقامات الجامعية، بهدف ترشيد النفقات وحماية المال العام، بينما خصصت المنصة الرابعة لمتابعة صحة الطلبة النفسية والنفسانية، سواء المقيمين أو غير المقيمين، لضمان مرافقة منتظمة تساعدهم على الابتكار والإبداع والنجاح في دراستهم.
وأشار بداري إلى أن هذه المنصات الأربع تضاف إلى 69 منصة كانت تعمل بنجاح، ليصبح العدد الإجمالي 73 منصة رقمية، تمثل جزءًا من السيادة الرقمية الوطنية التي تسعى الوزارة إلى تعزيزها. وأشاد بكفاءات المهندسين والباحثين الجزائريين الشباب الذين عملوا على تطوير هذه المنصات، معتبرًا أن نجاحها يعكس قدرة الجامعة الجزائرية على الابتكار والمساهمة في الاقتصاد الوطني والمجتمع بشكل عام.
وختم وزير التعليم العالي والبحث العلمي تصريحه بالتأكيد على أن الجامعة الجزائرية، من خلال هذه المنصات الرقمية، تتحول إلى جامعة تمكين قادرة على وضع الطالب والباحث في قلب العملية التعليمية، وتحويل المعرفة إلى مشاريع مؤثرة، ما يجعلها رافعة أساسية لتحقيق أهداف الحكومة ضمن خطة التنمية للفترة 2024–2029، ويعزز دورها في دعم الاقتصاد الوطني والمجتمع.

وفي سياق الحدث، صرّح مدير جامعة التكوين المتواصل، يحي جعفري، أن إطلاق منصة للاستشارات النفسية يمثّل أحد أهم محاور الحزمة الرقمية الجديدة، نظرًا لدورها المباشر في مرافقة الطلبة والأسرة الجامعية بصفة عامة.
وأوضح جعفري أن المنصة صُمّمت خصيصًا لتوفير فضاء آمن للمرافقة النفسية، من خلال مجموعة من الاختبارات العلمية المعتمدة عالميًا، مثل اختبارات تقييم القلق، وجودة الحياة، والاكتئاب، وغيرها من المقاييس المعترف بها في الممارسات الأكاديمية الحديثة. وأشار إلى أن أهمية هذه الاختبارات تتجلى خصوصًا في الفترات الحساسة التي تسبق الامتحانات أو ترافقها، سواء بالنسبة للطلبة أو للمتكوّنين في مراكز دعم المقاولاتية، حيث يشكّل عنصر المخاطرة جزءًا مهمًا من التكوين الريادي.
وأضاف أن هذه المنصة لا تستهدف الطالب فقط، بل تشمل جميع أفراد الأسرة الجامعية، من أساتذة وموظفين وفاعلين داخل المؤسسات الجامعية، معتبرًا أنها أداة تُسهم في تطوير البيداغوجيا الجامعية وتحسين الأداء الأكاديمي والمهني. كما أكد أن توفير فضاء للتواصل وطلب الاستشارات النفسية داخل الجامعة يعكس التزام القطاع بجعل الرفاه النفسي عنصرًا أساسيًا في نجاح الطالب وتصنيعه للمعرفة والابتكار.

ومن جهته٬ أكد رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمتابعة الابتكار وريادة الأعمال الجامعية ومستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مير أحمد، أن القطاع يشهد اليوم إطلاق أربع منصات رقمية جديدةأن من بين أبرز هذه المنصات منصة شبكة حاضنات الأعمال ومنصة شبكة مراكز تطوير المقاولاتية، معتبرًا أن هاتين الشبكتين ستلعبان دورًا محوريًا في توحيد الجهود الوطنية لمرافقة الطلبة وروّاد الأعمال الجامعيين تكوينًا ودعمًا، من أجل الانتقال بهم نحو إنشاء مؤسسات ناشئة ذات أثر اقتصادي واجتماعي.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذه المنصات يتمثل في الإسهام في تحقيق رؤية الحكومة المتمثلة في إنشاء 20 ألف مؤسسة ناشئة بحلول سنة 2029، وهو ما يتطلب—حسبه—تنسيقًا فعّالًا بين مديري حاضنات الأعمال ومديري مراكز تطوير المقاولاتية عبر مختلف الجامعات. وأكد أن الشبكتين ستسمحان بتبادل الخبرات والتجارب وتوحيد الدليل التوجيهي الموجه للطالب رائد الأعمال، بما يضمن مرافقة أكثر نجاعة وفعالية داخل الجامعة الجزائرية

