354
0
العاصمة: بمشاركة 16 مؤسسة تكوينية.. انطلاق أيام المهن

هاجر شرفي
احتضن مركز التكوين المهني والتمهين محمد علوش الدويرة، اليوم، فعاليات “أيام التمهين” تحت شعار: “تعزيز التكوين، تثمين المهن وبناء جسور الشراكة بين المؤسسة التكوينية ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي”، المنظمة من 18 إلى 21 ماي، بمشاركة 16 مؤسسة تكوينية تضم مراكز ومعاهد تابعة للمقاطعة الإدارية الجزائر غرب.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن المساعي الرامية إلى التعريف بأهمية التمهين باعتباره مسارًا فعّالًا لاكتساب المهارات المهنية وتعزيز فرص الإدماج في عالم الشغل، إلى جانب إبراز الدور الذي تؤديه مؤسسات التكوين المهني في مرافقة الشباب وتأهيلهم.
وتضمّن برنامج هذه الأيام جملة من النشاطات العلمية والتكوينية والتفاعلية، إلى جانب معرض خاص بمنجزات المتكونين في مختلف التخصصات.

شراكات وبرامج تكوينية لتعزيز الإدماج المهني للشباب
وشهدت التظاهرة، توقيع مدير مركز التكوين المهني، مخلوف اجغيم، اتفاقيات شراكة مع المركز الاستشفائي الجامعي الدويرة وبلدية الرحمانية، بهدف تعزيز التعاون وربط المؤسسة التكوينية بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في دعم فرص التكوين والتأهيل المهني.

كما نُظمت مائدة مستديرة نشّطتها البروفيسور لعوج وردية، بمشاركة متربصي المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني أولاد فايت، حول دور الحاضنات في تثمين المهن، حيث تم خلالها تسليط الضوء على أهمية الحاضنات في دعم المشاريع المهنية وتشجيع روح المبادرة والابتكار لدى الشباب.

مدير مركز التكوين بالدويرة: أيام التمهين جسر بين المتربصين وسوق العمل
في تصريح لجريدة بركة نيوز، أكد مدير مركز التكوين المهني والتمهين محمد علوش الدويرة، مخلوف اجغيم، أن تنظيم الطبعة الثانية من “أيام التمهين” يأتي امتدادًا للطبعة الأولى التي نُظمت بالمركز الثقافي بالشراقة، وذلك في إطار تنفيذ تعليمات وزارة التكوين والتعليم المهنيين، الهادفة إلى تعزيز جسور التواصل بين مؤسسات التكوين والهيئات المستخدمة وإبراز قدرات ومهارات المتربصين والمتمهنين.
وأوضح اجغيم أن هذه التظاهرة تشكل فضاءً للتقارب بين الشباب المقبل على التكوين أو المتخرج منه وبين عالم الشغل، إلى جانب التعريف بمختلف التخصصات المتوفرة عبر مؤسسات التكوين المهني.
وأضاف أن هذه الأيام تندرج ضمن مقاربة تهدف إلى دعم قابلية تشغيل الشباب وتشجيعهم على المبادرة بإنشاء مشاريع مصغرة ومؤسسات ناشئة، مشيرًا إلى أن التكوين يشمل مراحل متعددة من المرافقة قبل وأثناء وبعد التكوين وصولًا إلى الإدماج المهني.
كما أبرز أن التظاهرة تعرف مشاركة 16 مؤسسة تكوينية تضم مراكز ومعاهد عمومية، ما يعكس أهمية هذه الفضاءات في تعزيز الحوار بين مؤسسات التكوين والفاعلين الاقتصاديين.

رئيسة مصلحة التوجيه: التكوين المهني أصبح خيارًا استراتيجيًا لبناء اقتصاد الكفاءات
وبدورها أوضحت رئيسة مصلحة الاستقبال والتوجيه والرقمنة بـمركز التكوين المهني والتمهين محمد علوش الدويرة، لعوج مليكة، أن تنظيم هذه الطبعة يأتي تزامنا مع إحياء ذكرى يوم الطالب، في مبادرة تهدف إلى إبراز الطاقات الشبانية وخلق فضاء تفاعلي وديناميكي يفتح آفاقًا واعدة أمام الشباب.
وأبرزت أن هذه التظاهرة تمثل فرصة لعرض أهم التخصصات التي يوفرها المركز، على غرار الخياطة، تركيب وصيانة أجهزة التبريد والتكييف، الكهرباء المعمارية، التنجيد، الحدادة الفنية والمحاسبة، إضافة إلى فروع منتدبة بالتعاون مع معاهد وطنية متخصصة.
وأضافت أن المركز يعمل على تجديد عروض التكوين بما يتماشى مع حاجيات المحيط الاقتصادي، مشيرة إلى فتح تخصصات جديدة بداية من دورة سبتمبر المقبلة، استجابة لطلبات متزايدة من مؤسسات اقتصادية، خاصة في مجال الكهرباء الصناعية بالمنطقة الصناعية بالرحمانية.
وأكدت المتحدثة أن هذا التوجه يهدف إلى تعزيز ربط التكوين بسوق الشغل، من خلال الاستجابة المباشرة لاحتياجات المؤسسات الاقتصادية، بما يساهم في تحسين فرص إدماج المتربصين.
وختمت بالتأكيد على أن التكوين المهني أصبح خيارًا استراتيجيًا لتأهيل الشباب، ودعامة أساسية في بناء اقتصاد وطني قائم على الكفاءات، مع التشجيع على ترسيخ الفكر المقاولاتي لدى الشباب للحد من البطالة ودعم روح المبادرة.

الصناعات الغذائية قطاع واعد لفتح آفاق التشغيل أمام الشباب
ومن جهتها، أكدت مستشارة بمعهد التكوين المهني امتياز بتسالة المرجة للصناعات الغذائية، إسماعيل أميرة، أن مشاركة المؤسسة في فعاليات “أيام التمهين” بالدويرة تمثل تجربة أولى ناجحة ومهمة، مبرزة أن هذه التظاهرة شكلت فضاءً للتعريف بتخصصات المعهد وتعزيز التواصل مع محيط التكوين والشركاء الاقتصاديين.
وأوضحت المتحدثة أن المعهد يختص في مجال الصناعات الغذائية، ويقدم تكوينات متعددة على غرار مراقبة النوعية في الصناعات الغذائية، وتعبئة منتجات الحليب ومشتقاته مثل الأجبان، إضافة إلى إنتاج المشروبات والمعلبات وتحويل الحبوب، وكذا مجالات مرتبطة بالزراعة والصناعات الغذائية والمهن البيئية.
وأضافت أن هذه التخصصات تستجيب لميولات الشباب واحتياجات سوق العمل، مؤكدة أن أبواب المعهد مفتوحة على مدار السنة، مع اعتماد نظامي التكوين لدورة سبتمبر ودورة فيفري، بما يتيح فرصًا متنوعة للالتحاق بمختلف التخصصات.
وختمت بالتأكيد على أن المشاركة في هذه التظاهرة سمحت بتقريب التكوين من الشباب وإبراز أهمية التكوين التطبيقي في قطاع الصناعات الغذائية، باعتباره أحد القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بالاقتصاد المحلي.

الحلويات التقليدية مسار تأهيلي لبعث مشاريع شبانية
ومن جانبها، أوضحت رئيسة مصلحة التوجيه والرقمنة بـمركز التكوين المهني والتمهين حجار سعيد بزرالدة، ماضي سهيلة، أن مشاركة المركز في فعاليات “أيام التمهين” تمثلت في عرض عدة تخصصات، أبرزها الحلويات التقليدية والبستنة من خلال ورشات تطبيقية، إلى جانب عرض نماذج من أعمال المتربصات التي لاقت تفاعلًا من الجمهور.
وأضافت أن تخصص الحلويات التقليدية يُعد من التخصصات التأهيلية الموجهة خاصة للنساء الماكثات بالبيت والراغبات في إنشاء مشاريعهن الخاصة، حيث يمتد التكوين لمدة ثلاثة أشهر يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، ويتوج بشهادة تكوين تأهيلي تُمكّن المستفيدات من ولوج عالم المقاولاتية، بالتنسيق مع أجهزة دعم تشغيل الشباب على غرار الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية والوكالة الوطنية للتشغيل.
وأشارت المتحدثة إلى أن المركز يوفر أيضًا مجموعة واسعة من التخصصات الأخرى، على غرار المحاسبة، الإعلام الآلي، الميكانيك، التبريد والتكييف، البستنة والأمانة، مؤكدة أن هذه التخصصات تستجيب لحاجيات سوق العمل وتفتح آفاقًا مهنية متنوعة أمام الشباب.
وختمت بالتأكيد على أن أبواب المركز مفتوحة على مدار السنة، خاصة خلال فترة أيام المهن والدخول المهني لدورة سبتمبر 2026، مع توفير مصلحة الإعلام والتوجيه والرقمنة لاستقبال الزوار وتقديم كل المعلومات المتعلقة بالتكوين والتسجيل، في إطار مرافقة الشباب وتوجيههم نحو التخصصات المناسبة.

متربصة: مراقبة الجودة في الصناعات الغذائية تخصص واعد لفتح آفاق التشغيل
وفي تصريح لها، أوضحت المتربصة مسعد سارة من مركز الامتياز بتسالة المرجة أنها تتابع تكوينها في تخصص “مراقبة الجودة والنوعية في الصناعات الغذائية”، مشيرة إلى أنها تعرّفت على المعهد عبر منصة “takwin .dz” قبل الالتحاق به.
وأضافت أن عملية التسجيل كانت سهلة، مبرزة حسن الاستقبال داخل المعهد، ما شجعها على مواصلة التكوين.
وأشارت إلى أن التكوين يعتمد على نظام مزدوج يجمع بين الدروس النظرية والتطبيقية في إطار التمهين، ما يسمح باكتساب مهارات ميدانية مباشرة.
كما أكدت أن المعهد يوفر تجهيزات بيداغوجية حديثة تدعم التعلم والتطبيق، خاصة في التخصصات المرتبطة بالصناعات الغذائية، مما يساهم في تحسين جاهزية المتربصين لسوق العمل.
وختمت بدعوة الشباب إلى اختيار هذا التخصص لما يوفره من فرص تكوين واعدة وإدماج مهني.

