49
0
بوغالي: الإخطار البرلماني يعكس تطورا إيجابيا في منظومة الرقابة في الجزائر

أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، ابراهيم بوغالي، اليوم، أن تفعيل آلية الإخطار البرلماني يعكس "تطورا إيجابيا في منظومة الرقابة في الجزائر، ويمثل أداة قوية لضمان سمو الدستور وتوافق التشريعات مع قيمه ومبادئه.
ماريا لعجال
بوغالي وفي كلمة القاها خلال اليوم الدراسي الذي نظمه المجلس الشعبي الوطني، بالتعاون مع المحكمة الدستورية، بعنوان "الإخطار البرلماني" في إطار تعزيز التعاون والتكامل المؤسساتي في مجالات القانون الدستوري والممارسة البرلمانية، أكد أن هذا اللقاء، يندرج ضمن "سلسلة النشاطات التي ينظمها المجلس مع مختلف المؤسسات والهيئات الدستورية"،كما يأتي "تفعيلا لاتفاقية التعاون المبرمة بين المجلس والمحكمة الدستورية الموقعة في الـ21 نوفمبر 2022".
ومن جهته تطرق رئيس المحكمة الدستورية،عمر بلحاج، إلى التعديل الدستوري للفاتح نوفمبر 2020،الذي يعد "نقطة تحول جوهرية في مشروع الإصلاحات الدستورية والسياسية العميقة و الشاملة التي تعهد بها رئيس الجمهورية،السيد عبد المجيد تبون،في سبيل بناء جزائر جديدة،قوامها سلطان القانون وسمو الحقوق والحريات الفردية والجماعية و تكريس مبادئ الممارسة الديمقراطية الحقة".
وعن الإصلاحاتالتي جاء بها القانون، تابع ذات المتحدث أن استحدث التعديل الدستوري لنوفمبر 2020،المحكمة الدستورية ك"مؤسسة رقابية مستقلة مكلفة بضمان احترام الدستور،أنيطت بها صلاحيات واسعة تؤهلها لأن تكون صمام أمام للتوازن بين السلطات والاستقرار المؤسساتي لما يتمتع به من دور محوري في ضبط سير المؤسسات ونشاط السلطات العمومية والفصل في الخلافات التي قد تحدث بين السلطات الدستورية".
كما أكد رئيس المحكمة الدستورية عللى حرص "حرص المؤسس الدستوري على توفير ضمانات استعمال نواب المجلس الشعبي الوطني وأعضاء مجلس الأمة لآلية إخطار المحكمة الدستورية"،مذكرا أنه تم "تقليص" العدد المطلوب لممارسة سلطة الإخطار،بشكل "يكفل حقوق المعارضة البرلمانية ويمكنها من المشاركة الفعلية في الأشغال البرلمانية وفي الحياة السياسية ".
واستطرد بلحاج بأن مجالات الإخطار البرلماني شهدت "اتساعا غير مسبوق،إذ لم تعد محصورة في ممارسة الرقابة على دستورية القوانين والتنظيمات،بل امتدت كذلك إلى مجالات أخرى على غرار الفصل في الخلافات التي قد تحدث بين السلطات الدستورية وتفسير أحكام الدستور و كذا رفع الحصانة البرلمانية".
وعند حديثها، استعرضت رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد و مكافحته،و الخبيرة في القانون الدستوري ,سليمة مسراتي، مجالات الإخطار البرلماني و المتمثلة في "رقابة دستورية المعاهدات والتنظيمات،وتوافق القوانين والتنظيمات مع المعاهدات،و تفسير حكم أو عدة أحكام دستورية،وأيضا بشأن الخلافات التي تحدث بين المؤسسات الدستورية".
كما تطرقت المتحدثة إلى خصائص الإخطار البرلماني، معتبرة إياه "مظهرا صحيا للديمقراطية الصحيحة في أي دولة،لا سيما و أنه حق دستوري من حقوق المعارضة البرلمانية وإجراء سياسي،رقابي و وقائي،الغرض منه تعزيز دور المعارضة البرلمانية في الممارسة الفعلية وتكريس مبدأ سمو الدستور و حماية مبدأ الفصل بين السلطات وحماية الحقوق والحريات إلى جانب تحصين الإرادة الشعبية والمساهمة في جودة العمل التشريعي".

