40
0
الأخضرية تعيد بعث الألعاب الشعبية في مهرجان محلي احتفالا بشهر الطفولة
.jpg)
خالد علواش
تستعد دائرة الأخضرية بولاية البويرة لاحتضان فعاليات “مهرجان الطفل للألعاب الشعبية”، الذي تنظمه جمعية نشاطات السلام الثقافية بالمركز الثقافي رخوان عيسى بالأخضرية، رفقة فرقة الإبداع والفنون ومختلف الشركاء من فعاليات المجتمع المدني والكشافة الإسلامية الجزائرية، وذلك في الفترة الممتدة من الفاتح إلى غاية 16 جوان 2026، تحت شعار “من ساحة اللعب.. تبدأ الحكاية”.
ويأتي هذا الموعد الثقافي والترفيهي احتفاء بشهر الطفولة، من خلال مبادرة محلية تهدف إلى إعادة بعث الألعاب الشعبية الجزائرية التي شكلت على مدار سنوات طويلة جزءا أصيلا من ذاكرة المجتمع الجزائري وموروثه الشعبي، في ظل التحولات الرقمية التي أبعدت الأطفال عن فضاءات اللعب الجماعي التقليدي.
وسيجوب المهرجان عددا من بلديات دائرة الأخضرية، على غرار الأخضرية، بوكرام، بودربالة ومعالة، في أجواء احتفالية مفتوحة للأطفال، خاصة بمناطق الظل، عبر برنامج متنوع يجمع بين الترفيه والتنشيط الثقافي والفني، من خلال ألعاب شعبية ومسابقات جماعية وعروض للمهرجين، إلى جانب توزيع هدايا رمزية وفقرات تنشيطية هادفة.
ومن المرتقب أن يحتضن مركز الترفيه العلمي الشهيد أوكيل عمر بالأخضرية فعاليات الافتتاح الرسمي يوم الفاتح جوان بداية من الساعة التاسعة صباحا، حيث سيتخلل البرنامج تكريمات نوعية لعدد من النشطاء والفاعلين في عالم الطفل، قبل أن تنطلق خلال الفترة المسائية الألعاب الشعبية بالساحة المجاورة للمركز وسط أجواء احتفالية موجهة للأطفال والعائلات.
كما ستتواصل محطات المهرجان يوم الرابع جوان ببلدية بوكرام، ثم يوم السادس جوان بمتوسطة قعلول حمود ببلدية بودربالة، فيما سيكون الموعد الختامي يوم 16 جوان بسد كدية أسردون بمعالة، بمشاركة أطفال بلديتي معالة والزبربر، في فضاء طبيعي مفتوح يرتقب أن يمنح الأطفال لحظات استثنائية من اللعب والفرح.
وفي تصريح خص به بركة نيوز، أكد رئيس فرقة الإبداع والفنون، محمد يونس بوحي، أن هذا المهرجان “يحمل أبعادا ثقافية وتربوية تتجاوز الجانب الترفيهي، باعتبار الألعاب الشعبية جزءا مهما من الموروث الشعبي الجزائري الذي يجب الحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال الجديدة”.
وأضاف المتحدث أن “الألعاب الشعبية كانت فضاء لصناعة الذكريات الجميلة وغرس قيم التعاون وروح الجماعة بين الأطفال، ولذلك ارتأينا إعادة بعثها في قالب عصري يجمع بين الفرجة والتربية والتراث”، مشيرا إلى أن اختيار مناطق الظل يعكس حرص المنظمين على تقريب الفعل الثقافي والترفيهي من جميع الأطفال دون استثناء.
ويرى متابعون للشأن الثقافي والجمعوي بالمنطقة أن هذه المبادرة تشكل خطوة مميزة لإعادة الاعتبار للعب الشعبي التقليدي، وربط الأطفال بهويتهم الثقافية في زمن أصبحت فيه الألعاب الإلكترونية تستحوذ على اهتمام الأجيال الجديدة.
ويُنتظر أن يشكل “مهرجان الطفل للألعاب الشعبية” واحدة من أبرز التظاهرات المحلية الموجهة للطفل خلال شهر جوان، بالنظر إلى رسالته الثقافية والاجتماعية، وسعيه إلى تحويل ساحات اللعب إلى فضاءات تحفظ الذاكرة الشعبية الجزائرية وتعيد إليها الحياة من جديد.

