1101

1

المفكر عمار طالبي لشبابنا…"لا ترتدوا جلود غيركم"

بواسطة: بركة نيوز

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، تتزايد التحديات التي تواجه المجتمعات الإسلامية، سواء على المستوى العلمي أو الثقافي،  وهنا ويبرز دور الشباب باعتبارهم القوة القادرة على إحداث التغيير وصناعة المستقبل. 
هاجر شرفي 

وفي هذا السياق، أكد المفكر الجزائري، البرفيسور عمار طالبي، لبركة نيوز أن نهضة الأمة لا يمكن أن تتحقق إلا بالاعتماد على العلم والبحث العلمي، إلى جانب الاعتزاز بالهوية الثقافية والحضارية.

تحديات المجتمعات الإسلامية 

وأشار المفكر إلى أن أول ما تعانيه المجتمعات الإسلامية اليوم هو الضعف العلمي، معتبراً أن هذا الضعف يمثل أحد أهم أسباب التخلف الذي تعيشه الأمة. وأوضح أن الشباب إذا أدركوا ما تعانيه مجتمعاتهم من نقص أو تقصير، وكان لديهم ضمير حي وعقل واعٍ، فإنهم سيهبّون لتغيير هذه الأوضاع التي لا تليق بأمتهم.

كما أكد البرفيسور أن مواجهة التحديات المتسارعة في هذا العصر تتطلب امتلاك أدوات العلم والمعرفة، مشدداً على أن البحث العلمي هو الطريق الحقيقي لاكتشاف الحقائق وصناعة التقدم.

القدرة الخفية لشباب الأمة 

وشدد المفكر الجزائري على ضرورة أن يتجه الشباب إلى البحث العلمي المستقل الذي يقود إلى اكتشاف حقائق جديدة، لا الاكتفاء بتكرار ما قاله الآخرون.

وقال إن الاستفادة من تجارب الآخرين أمر ضروري، غير أن ذلك لا ينبغي أن يجعل الأمة مجرد مستهلكة لما ينتجه غيرها من علوم ومعارف.

وأضاف أن شباب الأمة يمتلكون عقولاً قادرة وطاقات كبيرة، داعياً إلى توجيه هذه الطاقات نحو ما ينفع المجتمع ويخدم تقدمه، خاصة في مجالات العلم والتكنولوجيا.

كما حذّر طالبي من استمرار التخلف العلمي والتقني، مؤكداً أن هذا الواقع يضعف قدرة المجتمعات الإسلامية على مواجهة التحديات والعدوان الذي تتعرض له في مختلف مناطق العالم.

وأشار إلى أن امتلاك المعرفة العلمية والتقنية أصبح اليوم شرطاً أساسياً للدفاع عن مصالح الأمة وحماية مستقبلها.

تحديات ثقافية في عصر الانفتاح

ومن جانب آخر، أكد المفكر طالبي أن الأمة الإسلامية تمتلك ثقافة جامعة وقوة إيمان كبيرة، إلا أنها تعاني في المقابل من ضعف في الحضور الثقافي مقارنة بثقافات أخرى أكثر تأثيراً وانتشاراً.

وأوضح أن وسائل الإعلام والتكنولوجيا الحديثة جعلت الثقافات الأجنبية تدخل إلى البيوت دون استئذان، ما يجعل الشباب عرضة للتأثر بها إذا لم يكن لديهم وعي كافٍ بثقافتهم وهويتهم.

مفتاح نهوض الأمة 

وشدد البرفيسور طالبي، على ضرورة أن يثق الشباب بثقافتهم وأن يعتزوا بتاريخهم وهويتهم، محذراً من الانسياق وراء تقليد الآخرين تقليداً أعمى.

وأشار إلى أن بعض المجتمعات الإسلامية أصبحت تميل إلى ارتداء “جلود غيرها” ظناً منها أن ذلك هو طريق التقدم، في حين أن التبعية لا تصنع نهضة حقيقية.

وأكد في ختام حديثه أن التقدم الحقيقي لا يتحقق إلا عندما تمتلك الأمة شخصيتها المستقلة، وتشارك في صناعة الحضارة بالعلم والمعرفة، مع الحفاظ على هويتها الثقافية وقيمها التاريخية.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services