54
0
حركة البناء الوطني ترد على البرلمان الأوروبي
أنت غير مؤهل لإعطاء الجزائريين دروسا في حقوق الانسان
.jpeg)
استنكرت حركة البناء الوطني، اليوم، لائحة البرلمان الأوروبي، المطالبة باطلاق سراح مواطن جزائري ادلى تصريحات تمس بوحدة الشعب وبالسلامة الترابية للجزائر وبأمنها القومي.
ماريا لعجال
حركة البناء الوطني وفي بيان لها، اعتبرت ان قرار البرلمان الأوروبي "تدخلا سافرا وغير مقبول في شأننا الداخلي ومحاولة جديدة يائسة للضغط على مؤسسات الدولة الجزائرية وتجاوز سيادتها واستقلالية قراراتها القضائية والسياسية والاقتصادية" .
وابدت الحركة استغرابها مما اسمته ب"المستوى السياسي والدبلوماسي الذي وصلت إليه هذه المؤسسة البرلمانية التي كان يفترض في خطابها أن تكون فوق مستوى هذا البيان المطول الذي حرص كاتبوه على التوصية بترجمته إلى اللغة العربية ظننا منهم أنه يمتلك قوة التأثير على وعي الجزائريين والجزائريات الذين لن تزيدهم مثل هذه المشاغبات السياسوية المستغلة للخطاب الحقوقي إلا وعيا وتماسكا".
وتابعت الحركة" وكم كنا نتمنى في لو بادرت هذه المؤسسة البرلمانية التي تريد اليوم أن تعطينا دروسا في الديمقراطية وحقوق الانسان، بالضغط على المؤسسات الأروربية لاحترام أحكام القضاء الأوروبي بخصوص قضية الصحراء الغربية، مثلما كنا نتمنى لو عبرت هذه المؤسسة البرلمانية عن قلقها عما حصل في غزة والأراضي الفلسطينية من حرب إبادة مدمرة من طرف كيان إرهابي يلقى دعما من مؤسسات أوروبية كثيرة، التي مع الأسف الشديد بوصلتها خارج الأولويات الإنسانية وأولويات العدالة والديمقراطية في العالم، وكم كنا نتمنى أن يلزموا كـبرلمانيون حكوماتهم لتنفيذ أحكام العدالة الدولية لاعتقال رموز الارها.ب الصهيوني."
كما اعتبرت الحركة ان التعابير بيان الاتحاد الأوروربي مشحون بنفس خطاب الكراهية لليمين المتطرف الفرنسي واللوبيات الاستعمارية الحاقدين على الجزائر،" يدل على أن هذه البرلمان الأوروبي قد أصبح تحت رحمة تلك الأبواق التي تريد توسيع حالة توتير العلاقات الجزائرية الأوروبية واقحام البرلمان الأوروبي في التدخل في الشؤون الخاصة والداخلية للدولة الجزائرية."
وأكدت حركة البناء تشابه لغة البيان بلغة لوبيات التطرف اليميني الفرنسي المعروفة بعدائها التاريخي للجزائر، والتي تهدف إلى تشويه صورة الجزائر الجديدة التي تخوض اليوم مسارا من الاصلاحات داخليا، وعلى المستوى الاستراتيجي لتشكل الجزائر نقطة ارتكاز محورية في التنمية والتعاون المثمر الافريقي الأوروبي الذي أضر بمصالح بعض الأطراف الحاقدة على الجزائر، والتي لم تأل جهدا في بث هذه الاحقاد عبر ممارسات تهديدية تتجاوز حسن الجوار والاعراف والقوانين الدولية، حسب ذات المصدر.
وتأسفت ذات المجموعة الشياسية على ما اسمته ب" الانحراف الخطير للبرلمان الأوروبي" رافضة بشكل قاطع الإدعاءات الكاذبة التي يسوق لها، كما اعتبرت البيان "تهجما واضحا وممنهجا على بلادنا ونعتبر بأن البرلمان الأوروبي غير مؤهل سياسيا ولا أخلاقيا لإعطاء الدروس للجزائر عن الديمقراطية وحقوق الإنسان."
كما قالت الحركة:" إن الجزائر اليوم تمثل صورة من صور التحرر والسيادة المنبثقة من إرادة شعبها وخيارات مؤسساته، ولذلك فان التعامل ضمن قواعد الندية والاحترام يبقى هو السبيل الوحيد لترقية أي تعاون جزائري أوروبي، والذي يضمن انفتاح الجزائر على كل الدول الدول الاوروبية و تنويع شراكاتها بما يعود بالفائدة على الجميع"
" نتسامح فيما يمس بسيادتنا وبأمننا القومي ووحدتنا الوطنية التي تسعى بعض الأطراف منذ انطلاق الجزائر الجديدة في إطار المسار الدستوري إلى عرقلتها والتشويش عليها، وعندما عجزت هذه الأصوات المتطرفة عن النيل من الجزائر ونتيجة تخبطها في الأحقاد الاستعمارية عمدت إلى تضليل المؤسسات الأوروبية ومحاولة إقحامها فيما يضر المصالح المشتركة بين الجزائر وأوروبا."
وفي هذا الصدد جددت حركة البناء الوطني دعمها لمؤسسات الدولة" ونهيب بالبرلمان الجزائري وبمختلف الكتل وأعضاء البرلمان بغرفتيه وبكل النخب الوطنية بالرد على هذه الافتراءات وفضح السلوكات المعادية للجزائر في الفضاءات الأوروبية لقطع الطريق على التطرف اليميني ومنع أخطاره المستقبلية على المنطقة ومصالحها الحيوية."
" كما نسجل بأنه من المخيب للآمال أن هذا البرلمان الأوروبي لم يبذل جهدا للتواصل مع الدولة الجزائرية لمعرفة الحقائق قبل إطلاق الاتهامات الباطلة التي تعكس جهل كاتبي البيان بالواقع الجزائري السياسي والحقوقي المكرسين في الدستور الجزائري، كما تعكس لغة البيان حالة التحامل والاستعجال والشعوبية وعدم المسؤولية عند صائغه الذين لم يهضموا عودة بلادنا على الصعيد الإقليمي والدولي، والتي ستمضي فيه إن شاء الله بعزيمة وبتلاحم حتى تستعيد الجزائر دورها كدولة محورية في ساحة الكبار."
كما جددت ذات الجهة رفضها المطلق للوصاية وللإملاءات الخارجية وأي تدخلات أجنبية في الشؤون الداخلية من أي طرف كان أوروبي أو غيره.

