435

0

دراسة قانوني تسيير النفايات ومراقبتها وإزالتها و حماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم

بواسطة: بركة نيوز

ترأس اليوم الخميس، صالح ڤوجيل، رئيس مجلس لأمة، جلسة عامة خُصِّصت للمصادقة على نص قانون يُعدِّل ويُتمِّم القانون رقم 01-19 المؤرخ في 27 رمضان 1422 الموافق 12 ديسمبر 2001 والمتعلق بتسيير النفايات ومراقبتها وإزالتها و كذا نص قانون يتعلق بحماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم.

نزيهة سعودي 

 الجلسة حضرها ممثلا للحكومة كلٌّ من نجيبة جيلالي، وزيرة البيئة وجودة الحياة، و صورية مولوجي، وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، و كوثر كريكو، وزيرة العلاقات مع البرلمان. 
 و حسب بيان مجلس الأمة، ثمنت اللجنة توجيه المجاهد صالح ڤوجيل، رئيس مجلس الأمة، الداعي إلى ربط الحاضر بالماضي من خلال هذا النص المتعلّق بالنفايات لاسيما تلك التي خلّفتها التجارب النووية التي أجرتها فرنسا الاستعمارية في صحراء بلادنا إبان الفترة الاستعمارية ومطالبة فرنسا بتحمّل كامل مسؤوليتها في إزالة هذه النفايات المدمرة للإنسان والبيئة، وذلك في إطار ترسيخ ذاكرتنا الجماعية وتمجيد تضحيات الشعب الجزائري، بالأمس واليوم، من أجل جزائر جديدة ومنتصرة بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.

و يضيف ذات المصدر أن اللجنة دعت في تقريرها الجميع إلى الانخراط في هذا المسعى، وأكّدت على موقف الجزائر الثابت، شعبا وبرلمانا وحكومة المطالب بتحمل مستعمر الأمس مسؤوليته في إزالة نفايات تجاربه النووية في صحراء بلادنا، وبقايا التلوث الإشعاعي الذي ما زالت تعاني منه المنطقة إلى اليوم.
ونوهت اللجنة بالتعديلات والتتميمات التي جاء بها نص هذا القانون، والذي سيشكل إطارا تشريعيا إضافيا من شأنه المساهمة بفعالية في تحسين وعصرنة مجال تسيير ومعالجة النفايات ومراقبتها وإزالتها، والمساهمة في بناء اقتصاد أخضر ببلادنا، 
 ومساهمة منها في إثراء نص هذا القانون، أوصت اللجنة بتسريع وتيرة إصدار النصوص التنظيمية ذات الصلة بنص هذا القانون، وضرورة مواصلة مطالبة فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية في حق الشعب الجزائري والبيئة وتحمل مسؤوليتها بإزالة نفايات تجاربها النووية في صحراء بلادنا التي أجرتها إبان الفترة الاستعمارية. 
اللجنة أوصت أيضا، بتوفير التكوين اللازم في مجال تسيير النفايات ورسكلتها وتدويرها اقتصاديا بإدراج الطرق الحديثة المعتمدة في ذلك؛ والقضاء على المفرغات العشوائية المضرة بصحة الفرد والحيوان والبيئة والمناظر الطبيعية، مع تشجيع وتحفيز المتعاملين الاقتصاديين للاستثمار في مجال التنمية البيئية وتسيير النفايات والعمل على إزالة الصعوبات التي قد تعترضهم في هذا المجال، من اجل تسيير أكثر نوعي للنفايات كمادة وليس كنفاية، واعتبار النفايات ثروة يمكن الاستفادة منها."وفق بيان ذات المجلس"

المصادقة بالأغلبية بواقع 124 صوتاً 
عقب ذلك، صادق أعضاء مجلس الأمة على النص بالأغلبية بواقع 124 صوتًا بنعم من مجموع 81 عضوا حاضرًا و43 توكيلاً.
 و من جهتها، عبرت نجيبة جيلالي عن جزيل شكرها للمستوى العالي خلال دراسة ومناقشة نص القانون من طرف السيدات والسادة أعضاء المجلس، وذّكرت ممثلة الحكومة بأن نص هذا القانون يعد من التشريعات الضرورية التي تهدف إلى حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة في بلادنا.
 كما أوضحت ممثلة الحكومة أن هذه المصادقة تؤكد على الاهتمام المشترك لتحقيق التزام رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لتحقيق هدف حماية البيئة والرفع من جودة الحياة الجزائرية.
بعدها هنأ  إلياس عاشور، رئيس لجنة التجهيز والتنمية المحلية، بمجلس الأمة، السيدة ممثلة الحكومة، وزيرة البيئة وجودة الحياة بمصادقة مجلس الأمة على هذا النص؛ شاكرا بدوره رئيس المجلس وأعضائه، مؤكدا أن بهذه المصادقة تكون الجزائر قد تعززت بإطار تشريعي إضافي يخدم البلد وشعبه.
 بعدها دعا صالح ڤوجي، جلول حروشي، مقرر لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتضامن الوطني، من أجل تلاوة التقرير التكميلي الذي أعدته اللجنة، حول نص قانون يتعلق بحماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم والذي عبّرت اللجنة فيه أن هذا النص يأتي تجسيداً لأحكام دستور الفاتح من نوفمبر 2020، الذي بادر به رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لاسيما المادة 72 منه، والتي تنص على أن تضمن الدولة إدماج الفئات المحرومة ذات الاحتياجات الخاصة في الحياة الاجتماعية.

ترسيخ الذاكرة و تذكير المستعمر بجرائمه 

كما ثمّنت اللجنة عاليا هي الأخرى توجيه المجاهد صالح ڤوجيل، رئيس مجلس الأمة، الذي يربط دائما الحاضر بالماضي في إطار ترسيخ ذاكرتنا الجماعية، وتذكير مستعمر الأمس بجرائمه وتمجيد التضحيات الشعب الجزائري، بالأمس واليوم، من أجل جزائر جديدة ومنتصرة بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.

كما دعت أيضًا الجميع إلى الانخراط في هذا المسعى، وأكّدت من جهتها على موقف الجزائر الثابت، شعبًا وبرلمانًا وحكومةً، المُطالب بتحمل فرنسا مسؤوليتها والاعتراف بجرائمها التي لا تتقادم مع مرور الزمن. "يضيف ذات البيان" 
 وأشارت اللجنة في تقريرها أن نص القانون المتعلق بحماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيته، يؤكد على التزام الدولة بتحسين التكفل بهذه الفئة، وتعزيز حقوقهم والحفاظ على كرامتهم سيما ضمان مشاركتهم بصورة فعالة في الحياة العامة والسياسية.
 وثمّنت اللجنة كل الأحكام والتدابير التي جاء بها نص القانون، الذي يروم في الأساس إلى تحسين التكفل بهذه الشريحة من المجتمع، في إطار الطابع الاجتماعي للدولة، من خلال ضمان الخدمات الصحية والعلاجات المتخصصة، التكفل النفسي إعادة التدريب الوظيفي، إعادة التكييف التعليم والتكوين وكذا فتح أقسام خاصة لفائدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الوسط المدرسي العادي، إلى جانب توفير مناصب عمل ومشاريع مهنية مكيفة، وتعزيز مشاركتها بصورة فعالة وكاملة في جميع مجالات الحياة الاجتماعية، الاقتصادية، والثقافية، لذا فإلى نص هذا القانون جدير بالتنويه والتثمين.
 وعملاً بتوجيهات السيد رئيس مجلس الأمة، دعت اللجنة الحكومة إلى الإسراع في جرد وإحصاء ضحايا الألغام والمتفجرات التي زرعها الاستعمار الفرنسي على طول خطي شال وموريس عبر الحدود الشرقية والغربية لبلادنا إلى غاية يومنا هذا؛ والعمل على تمكين فئة ذوي الاحتياجات من الاستفادة من مختلف الخدمات والتجهيزات الموجهة لها، عبر كامل ربوع الوطن، وكذا العمل على توفير الأعضاء الاصطناعية ولواحقها للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال تدعيم الديوان الوطني القائم بصنع هذه الأعضاء؛ وتشجيع أسلوب التكفل بهذه الفئة داخل البيوت أو مراكز الاستقبال المتخصصة مع توفير التأطير اللازم من ممرضين ومختصين نفسانيين وحماية الهياكل المخصصة لهذه الفئة من التحويل والاستغلال في غير ما أنشئت من أجله.
لتتم بعد ذلك، عملية المصادقة على نص القانون بالأغلبية بواقع 124 صوتًا بنعم من مجموع 81 عضوا حاضرًا و43 توكيلاً.

القانون يدعم مقاربة تشاركية مدمجة لضمان حقوق هذه الفئة 
و على صعيد آخر اعتبر ذات البيان، أنه وفي كلمة لها بعد المصادقة، توجّهت ممثلة الحكومة، صورية مولوجي، وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، تؤكّد بدورها أن نص هذا القانون يدعم مقاربة تشاركية مدمجة لضمان حقوق هذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة، مبرزةً أن النص يعدُّ مكسبًا جديدًا في إطار العناية التي ما فتئ رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يوليها لهذه الشريحة من المجتمع،  والحرص على ضمان العيش الكريم لكل فئات المجتمع ممثلة الحكومة أكّدت  من جهة أخرى أن قطاعها الوزاري سيتكفل بالتوصيات التي رفعتها اللجنة المختصة بغرض الرفع من مستوى التكفل بالفئة المعنية بنص هذا القانون. 

أمّا رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتضامن الوطني، حبيب دواڤي، أعرب عن دراسة ومناقشة هذا النص ومصادقتهم عليه والذي يعكس تعهد السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون بوضع السياسات الكفيلة لحماية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة  وترقيتها، والعمل على انخراطها في مسار التنمية المستدامة من خلال دعم هذه الشريحة من المجتمع الجزائري، وتكوينهم وتعليمهم ومرافقتهم لخلق فرصة عمل تتلاءم مع قدراتهم، ليساهموا ويشاركوا في المجهود الوطني لبناء الجزائر الحبيبة، ضمن مقاربة شاملة أساسها تعزيز إدماج هذه الفئة في مختلف المجالات.

ضرورة التمسك بالذاكرة و استشراف آفاق المستقبل
وفي ختام أشغال هذه الجلسة، أكد صالح ڤوجيل، رئيس مجلس الأمة كلمة بالمناسبة، في بدايتها على أهمية نصي القانونين المصادق عليهما، اللذين يكرسان الطابع الاجتماعي للدولة، كما شدد على ضرورة التمسك بالذاكرة والرجوع إليها كونها الطريق الصحيح الذي نستنبط منه واقعنا ونستشرف منه أيضًا آفاق مستقبلنا، ونتمكّن من مواجهة تحديات الراهن في ظل عالم متقلّب وسريع التغيّر والتحوّل، وهو ما يؤكّد عليه الدستور، الذي بادر به رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وزكّاه الشعب الجزائر في أوّل نوفمبر سنة 2020، وهذا ما يغيض أعداء الجزائر.

كما أكد رئيس مجلس الأمة أن الجزائر أصبحت اليوم سيدة قراراتها ولا يستطيع أيّ أحد أن يملي عليها شروطه، لاسيما أنّها من بين الدول القلائل التي ليست لديها مديونية ومن ثمَّ وجب الحفاظ على استقلالها السياسي بتعزيزه بالاستقلال الاقتصادي.
 كما ذكّر رئيس مجلس الأمة، بمواقف الجزائر الثابتة تجاه القضايا العادلة في العالم ومناصرة الشعوب المستضعفة وفي مقدمتها استقلال فلسطين وتقرير مصير الصحراء الغربية. 
وندّد ڤوجيل بالحملة العدائية تجاه الجزائر التي يقودها بعض العناصر المتطرفة من اليمين في الحكومة الفرنسية الحالية وأجهزة نظام الحكم الفرنسي.

و أشار بيان المجلس، وجه رئيس مجلس الأمة رسالة إلى الشعبين المغربي والفرنسي مفادها أن الجزائر الرسمية والشعبية، تفرقان بين الثقافة الاستعمارية للنظامين المخزني والفرنسي وبين الشعبين المغربي والفرنسي، مثلما كان الأمر بالأمس وهو اليوم وغدًا. 
واستغل رئيس مجلس الأمة هذه السانحة ليعرّجَ على بعض القضايا الهامة من تاريخنا وتحديدًا الصفحات المشرقة في تاريخ دبلوماسيتنا، على غرار الذكرى الرابعة والأربعين (44)، لتحرير الرهائن الأمريكيين في طهران (20 جانفي 1981).
وأكّد رئيس مجلس الأمة، في ختام كلمته على ضرورة التحلي بثقافة الدولة، سيما في ظل الظروف الراهنة المحيطة ببلادنا، مفيدًا أنّ ما يهم في المقام الأوّل هو الجزائر وليس الأشخاص ولا المناصب، لأنها زائلة والجزائر باقية.

بينما عبر عن افتخاره بأعضاء مجلس الأمة المحترمين بقوله إنهم محترمون بحق وجدارة، لأنهم ينشدون دائما خدمة الأمة الجزائرية قاطبة بحكم انتمائهم وانتسابهم لـ "مجلس الأمة"؛ ودعاهم إلى أن يكونوا دائمًا في مستوى تطلعات الأمة.

و في هذا السياق، شرح مشاريع القوانين الهامة التي تُحضر على مستوى الدولة وهي محل نظر غرفتي البرلمان والأحزاب السياسية على غرار المشروعين التمهيديين لقانوني البلدية والولاية والمشروعين التمهيديين للقانونين العضويين المتعلّقين بالأحزاب السياسية والجمعيات.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services