16
0
دلياني: تدمير اقتصادنا الزراعي استرتيجية اسرائيلية لاقتلاعنا من ارضنا

أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن دولة الإبادة الإسرائيلية تسببت خلال العام المنصرم بـ 103 ملايين دولار كخسائر زراعية مباشرة على شعبنا في الضفة الغربية المحتلة، وفق التقديرات الرسمية الفلسطينية وتوثيقات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وأوضح أن هذه الخسائر جاءت نتيجة إغلاقات إسرائيلية للأراضي الزراعية، واعتداءات المستوطنين الإرهابية، وقيود جيش الاحتلال على الوصول إلى الأرض واستخدام المياه.
وأشار دلياني إلى أن سلطات الاحتلال دمّرت منذ عام 1967 أكثر من 800 ألف شجرة زيتون، مبيناً أن قطاع الزيتون يسهم بنحو 14 بالمئة من الناتج الزراعي في الضفة الغربية المحتلة ويوفر مصدر دخل لما يقارب 80 ألف عائلة فلسطينية. وأضاف أن استهداف الأشجار المنتجة يضرب البنية الاقتصادية الريفية ويقوّض الاستقرار المجتمعي في القرى الفلسطينية.
وبيّن دلياني أن سياسات الهيمنة الاستعمارية الإسرائيلية تحرم المزارعين من الوصول إلى نحو 35 بالمئة من الأراضي القابلة للري، فيما تسيطر دولة الاحتلال على أكثر من 85 بالمئة من موارد المياه في الضفة الغربية، الأمر الذي ينعكس في فجوة استهلاكية مائية تفضحها تقارير حقوق الإنسان حيث يستولي المستوطنون الإسرائيليون على النصيب الأكبر من مائنا. وأكد أن هذه السياسات الاحتلالية تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، وتندرج ضمن سياسة إسرائيلية منهجية تهدف لإضعاف الوجود الفلسطيني عبر خنق الاقتصاد الزراعي.
وشدد دلياني على أن الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال في غزة كشفت الامتداد العملي لهذه السياسة. قبل حرب الابادة في اكتوبر 2023، كانت 40 بالمئة من أراضي قطاع غزة أراضٍ زراعية. اليوم، دمّرت آلة الإبادة الإسرائيلية أكثر من 87 بالمئة من الآبار الزراعية، وجرفت آلاف الدونمات، وأفادت منظمة الأغذية والزراعة بأن الخسائر الزراعية تجاوزت ملياري دولار، فيما تشير التقديرات إلى أن 56 بالمئة من سكان غزة كانوا يعتمدون على الزراعة قبل أن تحولها إسرائيل إلى أرض محروقة غير صالحة للحياة .
واختتم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي بالتأكيد على أن ما تتعرض له أرضنا في الضفة الغربية من نهب وتدمير، وما يجري في غزة من إبادة، هما وجهان لعملة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي البغيض ذاته. حماية شجر الزيتون وري الأرض والدفاع عن كل شبر منها هي المعركة ذاتها لحماية الوجود الوطني الفلسطيني من محو الاحتلال وإرهاب مستوطنيه.

