41
0
ضخ 30 قنطارا من الموز لكسر المضاربة قبل رمضان… السلطات تتحرك ميدانياً لضبط السوق
تسويق الكيلوغرام بـ450 دج وتشديد الرقابة على مسار التوزيع من الجملة إلى المستهلك لحماية القدرة الشرائية

باشرت مصالح مديرية التجارة عملية ميدانية لضخ كميات معتبرة من مادة الموز في الأسواق المحلية، في خطوة عملية تستهدف كبح موجة الارتفاعات المسجلة في أسعار هذه الفاكهة خلال الأسابيع الأخيرة، وإعادة التوازن إلى السوق مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على المواد الغذائية والفواكه.
لحسن الهوصاوي
وفي هذا السياق، أشرف مدير التجارة مقدم نور الدين، مرفوقاً بفرق التفتيش والأعوان التابعين للقطاع، على معاينة شحنة تقدر بـ30 قنطارا من مادة الموز جرى جلبها من طرف متعامل اقتصادي، على أن يتم توزيعها تدريجياً عبر عدد من المحلات التجارية المعتمدة لضمان وصولها مباشرة إلى المستهلك.

وقد حُدد سعر البيع للعموم بـ450 ديناراً للكيلوغرام، وهو السعر الذي تم اعتماده في إطار التدابير التنظيمية الرامية إلى ضبط السوق والتصدي لمحاولات المضاربة أو الزيادات غير المبررة التي شهدتها هذه المادة مؤخراً.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة تدخلات ميدانية تباشرها السلطات العمومية عبر مختلف ولايات الوطن لتعزيز تموين الأسواق بالمواد واسعة الاستهلاك، خاصة مع تزايد الطلب قبيل شهر رمضان، حيث تسعى الجهات الوصية إلى تحقيق توازن فعلي بين العرض والطلب والحد من الاختلالات التي قد تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد مدير مديرية التجارة، خلال متابعته للعملية، أن مصالح الرقابة ستواصل تتبع مسار توزيع هذه الكميات بدقة، بداية من خروجها من مخازن الجملة وصولاً إلى نقاط البيع بالتجزئة، مشدداً على أن أي تجاوز للسعر المحدد أو محاولة احتكار للسلعة سيقابل بإجراءات قانونية صارمة في حق المخالفين.
كما أوضح أن مادة الموز تخضع لتدابير تنظيمية خاصة من حيث التسعير، في إطار سياسة الدولة الرامية إلى حماية المستهلك وضمان شفافية المعاملات التجارية، ما يفرض على المتعاملين الاقتصاديين والتجار الالتزام الصارم بالسعر المحدد.
من جهته، أكد المتعامل الاقتصادي المكلف بجلب الشحنة، دحماني محمد لمين، تاجر الجملة بشركة الموخليص، أن عملية التموين تمت في ظروف تنظيمية جيدة، مشيراً إلى أن التنسيق مع مصالح مديرية التجارة والتسهيلات المقدمة ساهمت في تسريع عملية توزيع الشحنة وضمان وصول المنتوج إلى المستهلك في ظروف مناسبة.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن مثل هذه التدخلات الميدانية تمثل أداة فعالة لضبط الأسواق، خاصة في الفترات التي تعرف ارتفاعاً في الطلب على المواد الاستهلاكية، حيث تساهم الرقابة المباشرة وضخ كميات إضافية في الحد من المضاربة وتعزيز استقرار الأسعار، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين خلال الشهر الفضيل.

