11
0
المتعاملين الاقتصاديين مهتمين بالاستثمار في موانئ النزهة

كشفت شركة تسيير موانئ الصيد البحري والنزهة، عن تسجيل اهتمام متزايد من طرف المتعاملين الاقتصاديين بالاستثمار في موانئ النزهة عبر الشريط الساحلي للوطن.
كريمة بندو
وأكد المدير العام للشركة، فتحي ربيعي، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية ، أن هذه الديناميكية الاستثمارية، لا سيما من جانب الخواص، تعود إلى الجهود المبذولة في الفترة الأخيرة لتحسين ظروف الاستقبال ورفع جودة الخدمات داخل الموانئ، إلى جانب توفير إطار تنظيمي محفز يضمن بيئة استثمارية ملائمة، ما ساهم في استقطاب مشاريع مرتبطة بسفن النزهة والمطاعم والخدمات وخلق حركية سياحية عبر مختلف المرافق المينائية التي تشرف عليها المؤسسة والموزعة على طول الشريط الساحلي الوطني.
وقال ذات المسؤول، أن المؤسسة التابعة لمجمع الخدمات المينائية "سيربور"، تجسد منذ إنشائها سنة 2019 برامج مختلفة لتحديث وعصرنة موانئ الصيد والنزهة، نظرًا لدورها كفضاءات اقتصادية وسياحية في آن واحد، حيث تشرف حاليًا على تسيير 46 ميناءً عبر الوطن من مختلف الأحجام.
وأضاف بأن مساهمة الشركة في ديناميكية قطاع الصيد البحري تتجسد في تحسين استغلال الهياكل المينائية بما يسهل عمليات التفريغ والتخزين وتسويق الإنتاج السمكي، فضلاً عن تكريس تسيير احترافي للموانئ عبر أدوات للمتابعة والصيانة وتنظيم الفضاءات المخصصة لرسو السفن وإنزال المنتوج وتزويدها بالوقود والثلج الصناعي، ما ساهم في تحسين جودة المنتوج السمكي ورفع مردودية ونجاعة سلسلة الصيد البحري.
وفيما يتعلق بالمشاريع الجاري تجسيدها، أبرز المتحدث أنه تم مؤخرًا تنصيب أكثر من 9 كلم من الأرصفة العائمة لتنظيم رسو السفن والفصل بين سفن الصيد والنزهة، مع رفع الطاقة الاستيعابية للموانئ، إلى جانب استكمال تنصيب سبع رافعات عملاقة موجهة لصيانة سفن الصيد في موانئ متعددة عبر الشريط الساحلي الوطني.
كما تعمل الشركة على إعادة تهيئة عدد من الموانئ وتحسين الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والأمن والنظافة، وتطوير أنماط تسيير أكثر نجاعة لموانئ النزهة، فيما تتمثل أولوية السنة الجارية، حسب المسؤول، في تحسين استغلال المنشآت القائمة لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية بشكل أخص.
وعن سؤال بخصوص مخطط التهيئة الجاري تجسيده بولاية الجزائر، أكد المدير العام أن الشركة تتموقع كفاعل محوري في تنفيذ الشق البحري للمخطط (المخطط الأزرق) من خلال تسيير واستغلال وتثمين موانئ النزهة و"المارينات" المرتقب إنجازها، على غرار ميناء الصابلات وأجزاء من ميناء الجزائر، في إطار رؤية مستدامة منسجمة مع النسيج الحضري وقادرة على خلق قيمة مضافة اقتصادية وسياحية.
وأفاد بهذا الخصوص بأن الشركة تعتمد مخطط عمل متوسط المدى يرتكز على عصرنة الهياكل المينائية والرقمنة التدريجية لعمليات التسيير وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب جعل الموانئ فضاءات جذب لمختلف فئات المجتمع بما يدعم تثمينها اقتصاديًا وسياحيًا.
وفيما يتعلق بتوسيع شبكة الموانئ، أشار السيد ربيعي إلى أن إدماج موانئ صيد ونزهة جديدة يندرج ضمن خارطة طريق السلطات العمومية، حيث تم تسجيل مشروع ميناء صيد بولاية عنابة بطاقة استيعاب تفوق 360 سفينة، إضافة إلى مشروع ميناء صيد ونزهة بالجهة الشرقية لولاية الجزائر قيد الدراسة، على أن تتولى الشركة تسييرهما فور دخولهما حيز الخدمة.
وتعكس هذه التوجهات، حسب المسؤول، مساعي تعزيز دور الموانئ كرافعة للتنمية الاقتصادية والسياحية ودعم نشاط الصيد البحري عبر مختلف الولايات الساحلية.

