88
0
المجلس الإسلامي الأعلى .. رصيد استراتيجي ثري للحفاظ على مرجعية الدولة الجزائرية

تزامنا مع احياء الذكرى الخامسة و العشرين لتأسيس المجلس الإسلامي الأعلى ،نظم المجلس صبيحة اليوم الأربعاء بمقره؛ لقاء تقييمي جامع للحصيلة الثقافية و الإجتهادية لموسم 2022- 2023 مرفقة بعرض البرنامج الثقافي الإجتهادي للموسم الجديد 2023-2024. باشراف وحضور وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي.
شيماء منصور بوناب
في كلمته الافتتاحية أشار بوعبد الله غلام الله رئيس المجلس الإسلامي الأعلى لإنطلاقة المجلس الإسلامي أواخر التسعينات بصيغة رسمية، حيث ركز جهوده في الدفاع عن الفكر الإسلامي و التاريخي المرجعي ، من خلال التفاعل مع مختلف الهيئات و الجامعات في منبر واحد أعاد الإعتبار لبوادر الثقافة و الفكر و العلم في كل الملتقيات و المناسبات التي ثمنت جهود القائمين عليه استنادا إلى الارادة السياسية و المجتمعية التي تصون الجزائر و تحفظ خصوصيات شعبها.
من جهته عرض مدير التوثيق و الإعلام محمد بغداد حصيلة المجلس الإسلامي الأعلى السنوية لموسم 2022- 2023التي شملت ثلاثة وتسعين نشاطا منوعا بين الندوات و الدورات و الملتقيات التي ترتكز على النشاطات التفاعلية و الإعلامية بكفاءات واعدة من أعضاء المجلس خاصة في تلك المتعلقة بطرح القضايا الكبرى في المحافل الدولية و اللقاءات الدورية التي ثمنت جهود المجلس في تسعة إصدارات منوعة و مختلفة.
و تتمة لما سبق ذكره عن الحصيلة السنوية الثقافية، تطرق كمال بوزيدي عضو المجلس الإسلامي الأعلى للبرنامج الثقافي الجديد2023- 2024 الذي ينص على الحث و الإجتهاد في ترقية أهدافه استنادا للحكم الشرعي و العلمي، مع دراسة ملفات القضايا الكبرى التي تشغل الرأي من حيث الأسباب و الحلول التي تشترط المرافقة و المتابعة في كل المستجدات.
مؤكدا في ذات السياق على مواصلة الإستفادة من الخبراء و العلماء باعتبارهم رصيدا هاما لتطوير المنظومة المجتمعية التي تراعي الإهتمام الشامل بتراث الأمة الجزائرية و التعريف بها انطلاقا من مواكبة الطبقة الإعلامية الجديدة قصد تعميق التعاون المثمر مع المؤسسات و الهيئات التي تخدم المجتمع بالمرجعية الشرعية المجسدة لمفهوم الاجتهاد الإجتماعي و الفكر الوسطي.
و ابرازا لدور المجلس الإسلامي الأعلى أشاد الدكتور محمد خوجة بأهمية تحول المجلس إلى مؤسسة وطنية ذات كفاءة و أبعاد دينية و ثقافية و إجتماعية التي أضافت قيمة لمعالم تسيير المجتمع من حيث تحديد الأولويات و الدفاع عن الأمن المجتمعي الجزائري في ضل ما تواجهه الإنسانية من تعقيدات و أزمات .
في الختام كرم المجلس الإسلامي الأعلى ثلثة من الأساتذة و الدكاترة والباحثين عرفان لجهودهم الفكرية و العلمية المثمنة لنشاطات المجلس في نشر الوعي و تنوير الفكر لدى أفراد المجتمع بمرجعية ثابثة و يقينية.

