571

0

العائلة و الاستهلاك.. بين الحلول المقترحة والافاق المستقبلية

أخصائيون ينشطون ندوة علمية حول ترشيد الاستهلاك في رمضان

بواسطة: بركة نيوز

أشاد اليوم الثلاثاء، رئيس مؤسسة صناعة الغد بشير مصيطفى بالبوابات الثلاث التي تم التطرق إليها خلال ندوة  ترشيد الاستهلاك و هي بوابة الشريعة و الصحة و المجتمع المدني، مشيراً إلى المخاطر المنتظرة نتيجة استمرار العائلة الجزائرية في نفس السلوك الحالي فيما يتعلق بالاستهلاك.

نزيهة سعودي 

جرى ذلك بالمجلس الإسلامي الأعلى بالتنسيق مع مؤسسة صناعة الغد و بتنشيط من نخبة من المختصين في المجال منهم الدكتور العربي شايشي رئيس شرفي لمنظومة اليقظة الروحية لمؤسسة صناعة الغد، الطبيب فتحي بن يشنهومختص في الصحة العمومية و كذا مصطفى زبدي رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك.

و بالمناسبة، طرح البروفيسور مصيطفى إشكالية حقيقية في المجتمع الجزائري و التي ستتطور في المستقبل و المشاهد و السيناريوهات المستقبلية التي سيظهر فيها العديد من المخاطر منها قفز عدد العائلات إلى 15 مليون عائلة آفاق 2050، أما عدد السكان يقفز إلى 65 مليون لهذا يقول " هناك مخاطر منتظرة إذا استمرت العائلة في نفس السلوك الحالي فيما يتعلق بالاستهلاك".

هذه الاقتراحات "حسب ذات المتحدث" ستضمن في نظرية اليقظة و التي تصل إلى وسائل الإعلام و ترفع للمسؤولين و رئيس الجمهورية متضمنة إحصائيات دقيقة حول موضوع العائلة و الاستهلاك و الحلول المقترحة و الآفاق المستقبلية.

من بين أبرز الاقتراحات التي سيتم رفعها للوزير الأول أكد لنا مصيطفى هي إعادة النظر في سياسة دعم الأسعار و الخروج بسياسة جديدة لدعم الفئات المستحقة ليكون توازن في ميزانية الدولة، مع إرساء ثقافة الاستهلاك من خلال إشراك قطاع التربية و وزارة الصحة و جمعيات المجتمع المدني في التحسيس بخطورة السلوك الاستهلاكي الحالي و توقع المؤشرات المستقبلية للأسواق و الأسعار، لاسيما دعم المؤسسات ذات الطابع المدني لتقوم بدورها بالنسبة للعائلات.

مقترح تقني آخر قدمه رئيس ذات الهيئة، خاص باليقظة الإستراتيجية و توجيه الرؤية إلى ما هو منتظر في الغد و عدم الاكتفاء بما هو في الوقت الحالي، على غرار رفع المداخيل للعائلات الذي يمكن العائلات أنها تستهلك بشكل رشيد مثل الانفاق عن التعليم و البحث العلمي و النشاطات الترفيهية التربوية بالنسبة للأطفال و الأوقاف على مجالات تعود بالفائدة على التنمية في الإنتاج و الاستثمار و ليس الاستهلاك فقط.

موضوع الاستهلاك متصل بواقع الحياة 

و من جهته، كشف رئيس المجلس الإسلامي الأعلى مبروك زيد الخير، أن هذا الموضوع متصل بواقع الحياة في مسألة الترشيد المتوخى من المصاريف و النفقات، ذلك عند الانفاق بإعفاف النفس و الأهل و مصاريف الاستهلاك التي تنوي به من أرباب الأسر المنفقين و الذي يعتبر مسؤولية محتمة و قربة ملزمة.

و ذكر الدكتور زيد الخير بما أقامه الشرع من مبدأ الإنفاق على محاربة الشح المهلك، و التنديد بالتبذير المرهق الذان لهما ضرراً و خطر لأن التناهي لفعل الاستهلاك الأرجح بين طرفي المعادلة بالتبذير المبذر و الامساك المأثر الذان يدفعا إلى إهلاك الحرث و النسل و ضياع الأرزاق و تلاشي الأموال.

و في هذا السياق اعتبر رئيس المجلس أن اختيار موضوع الاستهلاك متصلا برمضان يؤكد أن الممارسات الواقعية المعيشة في المجتمع هي و مقاصد الشرع و أوامر الدين على طرف نقيب، لأن نظام الشرع الذي أوضحته السنة و أوضحه القرآن لا يعكس حقيقة التعامل في الحياة الوظيفية و الممارسات المعيشية و العادات الرمضانية .

و في هذا الإطار نوه المسؤول الأول عن المجلس بالإسلامي الأعلى بمحاربة الإسراف، و القرآن الذي نص على ترك الخوف من العيلة و من خشية الإملاق، و النهي عن أكل المال بالباطل و إستصاغة الربى و ترك المنظومة لتحقيق التوازن النفسي و القناعة الذاتية التي تحافظ عن الكرامة و تدفع عن المؤمن الحرج.

في حين أشار مصطفى زبدي رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك إلر أربعة محاور مهمة، أولها الترشيد في رمضان في قلل التحولات المستقبلية، ثم الاستهلاك في عصر الرقمنة، التكنولوجيا كأداة المراقبة الاستهلاك، و التخطيط الذكي للوجبات.

شرح زبدي في هذا الإطار الأمن الغذائي و الاستدامة و كذا مجموعة أنماط جديدة للتكافل الاجتماعي، حيث فسر أن مستقبل التكافل في رمضان قد يشهد تحولا نحو حلول رقمية مثل منصات الذكاء الاصطناعي لتوزيع الزكاة والصدقات والمؤونة الغذائية بكفاءة أكبر.

و أضاف مجموعة نقاط أخرى هامة من بينها، تعزيز مفهوم الوقف الذكي، تجنب الشراء العاطفي، و الاستفادة من التخزين الذكي، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة إعادة تدوير بقايا الطعام والحد من الهدر الاجتماعي عبر تشريعات و الحوافز الاقتصادية.

العلاقة بين صحة المواطن و الاستهلاك الغير واعي 

و من جهتها قدمت لبركة نيوز بروفيسور سعاد ابراهيمي طبيبة أخصائية رئيسة مصلحة و رئيسة تحرير مجلة "صحتي حياتي" و رئيسة اليقظة الصحية في مؤسسة صناعة الغد، ملخص عن مداخلتها القيمة حول العلاقة المباشرة بين صحة المواطن و الاستهلاك الغير واعي و للمواد الحافظة و المسرطنة و غيرها من المواد الاستهلاكية في مجال التغذية و مستحضرات التجميل.

و حسب محدثتنا فإن كل هذه المواد لديها خطر مباشر على صحة الإنسان خاصة بعد مداومتها لأكثر من 10 سنوات و التي تظهر مضاعفاتها و أخطارها على الوظائف الأساسية للجسم خاصة الجهاز العصبي و المناعي و الكبد و الكلى.

كما قدمت الدكتورة بعض المقترحات فيما يخص تنمية الوعي الصحي و الاستهلاكي لدى المواطن و كذا اقتراح توعية الأطفال لأن إدراج ثقافة صحية سليمة لدى الطفل ليصبح إنسان واعي و منتج و محافظ على صحته و صحة مجتمعه.

للإشارة فقد جرت الندوة بحضور كل من رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ممثل رئيس مجلس الأمة و رئيس المجمع الجزائري للغة العربية، الشيخ شمس الدين و أعضاء المجلس و علماء و أساتذة، كما تم تقديم شهادة للأساتذة المحاضرين تقديرا و عرفانا لهم على مجهوداتهم.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services