21

0

وزير الفلاحة يبرز أهمية التكيف مع التغيرات المناخية

كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، اليوم، عن مجموعة من المشاريع التنظيمية والتقنية الرامية إلى النهوض بالقطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

نسرين بوزيان 

وخلال مداخلته أمام لجنة الفلاحة والتنمية الريفية بمجلس الأمة،  برئاسة مولاي لخضر سعدون، وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي وأعضاء من مجلس الأمة ، أشار الوزير إلى أن القطاع يسهم بحوالي 15% من الدخل والإنتاج المحلي الخام، ما يجعله ثاني أكبر قطاع بعد المحروقات، ويشكل رافدا مهما لتنويع الصادرات خارج هذا المجال الحيوي.

ومع ما تشهده بعض الولايات من تقلبات جوية، أوضح الوزير أن تكييف القطاع مع الظروف المناخية أصبح ضرورة لضمان استدامة النشاط الفلاحي للأجيال القادمة وتعزيز الأمن الغذائي، خاصة مع توقع ارتفاع عدد السكان إلى نحو 60 مليون نسمة في السنوات المقبلة.

كما كشف الوزير عن إعداد خارطة وطنية لاستعمال البذور بداية الموسم القادم، مع اختيار الأصناف الأنسب لكل منطقة وفق ظروفها المناخية ، ما يسهم في الحد من الخسائر الزراعية ورفع المردودية لتعزيز إنتاجية المحاصيل.

منوها بأن استخدام الأسمدة في إنتاج المحاصيل لا يزال دون المستوى التقني والعلمي المطلوب، خاصة في الحقول والمزارع التي لم تجرى فيها تحاليل دقيقة للتربة، ما يؤدي إلى استهلاك غير رشيد متسببا في خسائر كبيرة تمتد على آلاف الهكتارات.

ولمعالجة هذه الإشكالية، أعلن الوزير عن إطلاق سلسلة من الاختبارات الدورية للتربة قبل استخدام الأسمدة، مؤكدا أن هذا الإجراء أصبح ضروريا لضمان الاستخدام الأمثل للمواد الزراعية.

وفي سياق ذي صلة,، أشار الوزير إلى أن تطوير القطاع لا يقتصر على الأسمدة، بل يتطلب أيضا اعتماد المكننة الحديثة والخريطة التكنولوجية، مشددا على أن نقص المكننة يؤدي إلى فقدان نحو 20% من إنتاج الحبوب سنويا خاصة خلال موسم الحصاد.

كما أوضح الوزير أن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أصدر تعليمات لإنشاء تعاونيات فلاحية تهدف إلى رفع المردودية وضمان استدامة القطاع.

وأضاف أن الحكومة شرعت أيضا في إعداد خطة لفتح مخابر تحاليل في القطاع الخاص في المجالات البيطرية وسلامة الإنتاج النباتي، معتبرا أن هذه الخطوة ستسهم في خلق فرص عمل جديدة خاصة لخريجي الجامعات والمهندسين.

وفيما يتعلق بالإنتاج الزراعي، أكد الوزير أن جميع الخضر المزروعة في الجزائر محلية بالكامل ولا تستورد، مشيرا إلى أن استيراد بعض البذور يقتصر على فئات محددة باستثناء البطاطا والبصل والثوم، مع وجود مشاريع استراتيجية لإنتاج البذور محلية بالشراكة مع قطاع التعليم العالي.

أما في مجال اللحوم البيضاء، فكشف الوزير أن العمل جاري على إنشاء وحدات جديدة لإنتاج أمهات الدواجن بالشراكة مع مستثمرين أجانب ما يسهم تدريجبا في الاستغناء عن الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي مع الانطلاق لأول مرة في برنامج تطوير الجينات المحلية.

وفيما يخص اللحوم الحمراء، كشف الوزير عن العمل على خفض تكلفة تربية الأنعام وتوفير الأعلاف الأساسية، مشيرا إلى أن أسعار بعض المواد مثل النخالة والشعير تشهد ارتفاعًا غير مبرر.

وبالنسبة لتربية الأبقار الحلوب، لفت إلى أنه سيتم الانطلاق خلال هذه السنة في إنتاج طوق الأذن الإلكتروني للأبقار محليًا، بهدف معرفة عدد الرؤوس الفعلية وتفادي مشاكل توزيع الأغذية والأعلاف والمنتجات المدعمة، كما كشف عن الانتهاء من إعداد مشروع القانون الجديد لتربية الأنعام وتطوير منصة وطنية لتتبع القطيع.

 

وفي إطار حماية الفلاحين، أوضح الوزير العمل على إطلاق عروض تأمينية جديدة لتغطية أضرار التقلبات الجوية وزيادة عدد الفلاحين المؤمنين  إلى جانب إطلاق القروض المصغرة كتكملة للقروض الممنوحة من طرف البنوك.

وبخصوص ملف العقار الفلاحي، كشف عن الانتهاء من إعداد مشروع قانون العقار الفلاحي، وهو حاليا قيد الدراسة لدى الأمانة العامة للحكومة، ويهدف إلى تسهيل إدارة الأراضي الفلاحية.

كما تطرق إلى القانون التوجيهي لقطاع الفلاحة الجاري إثراؤه من طرف مختلف الشركاء، والذي يهدف إلى تعزيز روح المبادرة وتبسيط الإجراءات. وأشار أيضا إلى المرسوم التنفيذي المتعلق بالتعاونيات الفلاحية، الذي يسمح بتسهيل إنشاء التعاونيات وتمكينها من الاستفادة المباشرة من دعم الدولة.

وفيما يتعلق بالصيد البحري، شدد الوزير على أن الصيد البحري وتربية المائيات يمثلان مصدرا مهما للبروتين الحيواني ويساهمان في تنويع المنتجات البحرية، رغم أن الإنتاج المحلي يمثل نحو 7% فقط مقارنة بالنسب العالمية البالغة 51%.

وكشف عن مشاريع لتطوير تربية الأسماك على أراضي مرخصة، مع إنشاء شباك موحد للفلاحين للاستثمار في القطاع، بهدف خفض تكاليف الإنتاج وتقليل الاعتماد على العملة الصعبة.

كما أعلن عن إنتاج سمك التونة محليا لأول مرة هذا العام، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الإنتاج الوطني وتوفير الأسماك للمواطنين بكميات كبيرة، ما يتوقع أن يرفع الإنتاج السنوي إلى نحو 20 ألف طن، ويسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

وختم الوزير مشيرا إلى أن جميع المشاريع الجديدة في القطاع تهدف إلى تعزيز الإنتاجية ورفع كفاءة العمليات الزراعية والبحرية، وتلبية احتياجات السوق المحلي ودعم الأمن الغذائي، بما يسهم في تحقيق استدامة القطاع وتعزيز دوره الاقتصادي والاستراتيجي على المدى الطويل.

مبرزا أن رقمنة المعطيات تشكل محورا أساسيًا لتطوير القطاع الفلاحي  عبر إنشاء نظام معلومات وطني يجمع كافة المعطيات الزراعية من القاعدة مرورا بالغرف الفلاحية، ما يعزز مراقبة الإنتاج وتحليل الاحتياجات وتخطيط الموارد بشكل أفضل، ويساعد على اتخاذ القرارات المبنية على بيانات دقيقة، وضمان استدامة وتطوير القطاع وفق أسس علمية وعملية.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services