84
0
نحو عصرنة وتحسين خدمات المحضر القانوني

عرض وزير العدل حافظ الأختام عبد الرشيد طبي اليوم الإثنين بمقر مجلس الأمة، نص قانون المنظم لعمل المحضر القضائي الذي يعدل ويتمم قانون 06-03 المؤرخ في فيفري 2006.
بثينة ناصري
وأشار عبد الرشيد طبي خلال عرضه للقانون عبر جلسة علنية إلى الاصلاحات الوردة في قطاع العدالة، والمتضمنة تنفيذ البرنامج الرئاسي في شقه المتعلق بعصرنة وتحسين خدمات المحضر القانوني، من خلال إعادة النظر في النصوص القانونية المنظمة لبعض المهن، لمساعدة العدالة ومواكبة الاصلاحات القضائية والارتقاء بدور هذه المهن، مبرزا الأهداف المسطرة لهذه الاصلاحات من خلال الآليات الجديدة المستحدثة ، الرامية لترسيخ الاجراءات القضائية وتخفيف العبئ على القضاة.
اجراءات تعميم الرقمنة
وأشار في حديثه إلى مختلف الأهداف الرئيسية لهذا المشروع الرامية لتحسين آداء المحضر القضائي وعصرنتها، وهذا تماشيا مع اجراءات تعميم الرقمنة في كل النشاطات والتي تحتوي على أحكام من شأنها المساعدة في انخراط المحضرين القضائيين، و تمكينهم من عملية التوقيع والتسديق الالكتروني التي أقرها القانون 15- 03 المؤرخ في 2015، والتي يعمل بها المحضر القضائي منذ سنوات باعتباره حامل لختم الدولة، إضافة إلى تعزيز تنفيذ أكبر عدد ممكن من الأحكام القضائية وحماية المال العام، وتوفير حماية أكبر لمكاتب المحاضرين والمحافظة على استقرار هياكل المهنة.
استحداث العديد من القوانين لتسهيل عمل المحضر القضائي وحمايته
وبالحديث عن القوانين المستحدثة في عمل المحضر القضائي، أكد الوزير أن مادة دمج مهنة محافظ البيع مع المزاد العلني ومهنة المحضر القضائي، تهدف لتدعيم المهنة ب 236 مكتب محافظ بيع إضافة إلى 3000 مكتب محضر قضائي موجودة حاليا.
وأوضح طبي أن نص القانون يمنع المحضر القضائي من عرقلة سير هياكل المهن، أو تعطيل قرارات تنفيذ الغرف الجهوية أو الانتقال لها، كما يُمنع حالات التنافي لممارسة المحضر القضائي لعهدة انتخابية في المجالس المحلية أو الوطنية للتفرغ لممارسة المهنة.

ومن جهة أخرى أثرى عدد من المتدخلين في اطار مناقشة قانون عمل المحضر القضائي مختلف المسائل التي لم ترد في النصوص القانونية، أو التي تحتوي على غموض كنظام التمدرس في الجامعات في هذا المجال، والاغفال عن تأطير تكوينات للمحضرين القضائيين.
وضمن إجابته أفاد وزير العدل حافظ الأختام ان حالة الضرورة القصوى التي وردت في المادة 07 أثارت الكثير من التخوفات، بسبب سوء إستعمال العباية التي قد تكون باب للتعسف، في تفتيش مكتب المحضر القضائي، مشيرا أنه لا يمكن تحديد هذه الحالات القصوى نظرا لمختلف الحالات والجرائم، فقامت مصالح الوزارة بتعديل هذه المادة بإخبار رئيس الغرفة الجهوية بالحضور لحمايته.

