27

0

رئيس الجمهورية: الحل في مالي هو اتباع سبيل الحكمة من خلال الحوار مع الشعب

 
 

عبّر رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, خلال لقائه الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية الذي بث سهرة أمس السبت، عن أسفه للوضع السائد في مالي، داعيا سلطات هذا البلد إلى التحاور مع الشعب، مؤكدا على روابط الأخوة القائمة بين الجزائر ومالي.

كريمة بندو

وقال رئيس الجمهورية: "نحن نأسف لما يجري في مالي، ليس من باب التكهن لكننا كنا نعلم أن الأمور ستتأزم، لأن مالي دخل في مرحلة ما كانت لتؤدي سوى لعدم الاستقرار".

وشدّد رئيس الجمهورية على أن "سبيل الحكمة هو التحاور مع الشعب و محاولة, حتى وإن لم تتم عملية تولي السلطة بطريقة دستورية، (بالامكان) اضفاء الطابع الدستوري عليها". 

وأكد رئيس الجمهورية من جهة أخرى أن "الجزائر لم ولن تتدخل يوما في الشؤون الداخلية لمالي أو لبلدان أخرى". 

في ذات الصدد, تأسف لكون "بعض العناصر التي فشلت على الصعيد الوطني" تسعى لإيجاد طرف تحمله الذنب, لاسيما من خلال توجيه اتهامات ضد الجزائر.

وأضاف رئيس الجمهورية قائلا "الجزائر لطالما كانت (بلدا) شقيقا لمالي". من جهة أخرى حرص رئيس الجمهورية على التأكيد أن "اتفاقات الجزائر (2015 مذكرة التحرير) هو شأن يخص مالي و ليس شأنا جزائريا.

وتابع قائلا "يحاول البعض تمرير ذلك على أنه تدخل من الجزائر في الشؤون الد اخلية لمالي. لا. إن هذه الاتفاقيات جاءت نتيجة لما حدث سابقا، ففي كل مرة يحدث فيها تغيير في القيادة في مالي, تكون هناك محاولة لحل المشكلة بالقوة، لكن القوة لا تحل المشاكل". 

وأكد رئيس الجمهورية, في هذا الصدد, أن الماليين يرجعون دائما في نهاية المطاف إلى الحوار, لا سيما بمساعدة الجزائر.

كما أعرب عن "قناعته" بقدرة الماليين على تجاوز هذه الوضعية, مذكرا بأن الجزائر مستعدة لتقديم يد العون لهم إذا طلبوا ذلك, كما دأبت عليه منذ عام 1962, مضيفا بقوله: "أتحدث من القلب لأننا نحب مالي".
 

وتابع يقول: "لن نغادر, ومالي لن تغادر. ولم يكن التطرف يوما مجديا", مبرزا الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين. وأردف يقول : "ما قمنا به مع بلدان إفريقية شقيقة أخرى, ومنها النيجر يعد مثالا لإفريقيا بأسرها (..), و يؤكد يوما بعد يوم انتمائنا للقارة الإفريقية".

وأشار إلى أن هذه الرؤية تقتضي تطوير التعاون مع الدول الإفريقية في مختلف المجالات. كما عبر رئيس الجمهورية عن إرادة الجزائر في تعزيز علاقاتها, لا سيما مع بوركينا فاسو وتشاد, في إطار مساع تهدف إلى تحقيق اندماج إفريقي حقيقي. وردا على سؤال حول العلاقات الجزائرية- الأمريكية, أوضح رئيس الجمهورية أنها "كانت دوما جيدة" وأنها تشهد تحسنا مستمرا, مبرزا أن "الأمريكيين يدركون مكانة الجزائر في إفريقيا". 

و لفت رئيس الجمهورية ايضا إلى أن الجزائر لن تتخلى أبدا عن أصدقائها، على غرار روسيا والصين، ولا عن أشقائها مثل إندونيسيا، مذكرا بأن الجزائر ظلت بلدا غير منحاز. 

وشدد على أن الجزائر بلد لن يقبل أبدا إقامة قاعدة عسكرية أجنبية على أراضيه وهذا بالتحديد ما يجعل الجزائر بلدا ذا مصداقية. 

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ذكر رئيس الجمهورية بأن الحل الوحيد يتمثل في إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967، مؤكدا أن "سلام المقابر" المنشود هو "إبادة جماعية لن تؤدي إلا إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وأشار إلى أنه عندما كانت الجزائر عضوا في مجلس الأمن (2024-2025)، "كنا نناقش لمدة عشرة أو خمسة عشر يوما الفاصلة والكلمة في القرارات" المتعلقة بفلسطين.

وأضاف قائلا: "هناك احترام عميق من قبل الولايات المتحدة تجاه الجزائر، وهذا لم يتغير"، لافتا إلى أن ثبات الجزائر في الدفاع عن فلسطين أكسبها احترام الولايات المتحدة، من بين دول أخرى". 

وبخصوص الصحراء الغربية، فقد ذكر أن "هناك قرارا أمميا يشق طريقه دون عراقيل بيننا (الجزائر والولايات المتحدة)، وهي على دراية بأفكارنا". 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services