21

0

"سيغولان روايال تشيد بتقدم الجزائر وتدعو لإحياء الشراكة الثنائية

أكدت رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر، سيغولان روايال، أمس الخميس بالجزائر العاصمة، على التقدم الملحوظ الذي أحرزته الجزائر في السنوات الأخيرة على مختلف الأصعدة، مشددة على أهمية تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين وبناء علاقات اقتصادية "إيجابية".

ص دلومي

جاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدتها في اليوم الرابع من زيارة العمل التي تقودها إلى الجزائر بدعوة من الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة وغرفة التجارة والصناعة الجزائرية-الفرنسية. وأوضحت روايال: "لقد أتيحت لي فرصة لقاء مؤسسات وشركات ناشئة وشباب يتلقون تكوينا في مدارس كبرى، ولاحظت التطور الكبير الذي شهدته الجزائر مقارنة بعشر سنوات مضت، عندما زرتها بصفتي وزيرة للبيئة سنة 2016".

وشددت على أن زيارتها كانت "مثمرة وناجحة"، مشيرة إلى ضرورة تحرك فرنسا لمواكبة هذا التقدم إذا أرادت استمرار شراكتها مع الجزائر. وأضافت: "الجزائر لن تنتظر فرنسا، إذ قامت بتنويع شراكاتها الاقتصادية".

وأشارت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين "شبه معلقة منذ سنتين"، لكنها لمست إرادة حقيقية من الجانب الجزائري للحفاظ على هذه العلاقات، عبر جهود منظمّات أرباب الأعمال، وعلى رأسها مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة.

وكشفت روايال عن نيتها اطلاع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على نتائج زيارتها، بهدف "حثه على التحرك والقيام بالخطوات الأولى تجاه الجزائر". كما ستتواصل مع رئيس منظمة أرباب العمل الفرنسية "ميديف"، للقيام بزيارة إلى الجزائر، موضحة أن رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، مستعد لاستقبال الوفد لإعادة إطلاق الاتصالات بعد قطيعة دامت سنتين.

وأبرزت روايال أهمية حصر جميع الشراكات القائمة بين البلدين لدراسة تلك التي بدأت تتباطأ وتلك التي لم تتجسد، مؤكدة أن معالجة ملف الاعتراف والذاكرة بسرعة "بتواضع وجدية" سيمكن من طي الصفحة وبناء شراكات جديدة، مع توفر جميع المقومات لإنجاح علاقة جديدة وتحالف اقتصادي مثمر.

وعلى الصعيد التاريخي، دعت رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر، الرئيس الفرنسي إلى المبادرة بالاعتراف بالجرائم الاستعمارية التي ارتكبتها فرنسا في الجزائر، بما يشمل إرجاع الممتلكات الثقافية والأرشيف ومدفع الجزائر والرفات الموجودة في متحف الإنسان، وفتح ملف التجارب النووية في الصحراء الجزائرية.

وأشارت إلى أن زيارتها ساهمت بالفعل في تحريك بعض الملفات المرتبطة بالذاكرة، لا سيما بعد تصويت مجلس الشيوخ الفرنسي على قانون استرجاع الممتلكات الثقافية، والمصادقة على تعديل برلماني يفرض مهلة ستة أشهر للكشف عن آثار التجارب النووية. وقالت: "أعتقد أن الأمور ستحرز تقدما".

وعن ردود الفعل العدائية التي تعرضت لها بسبب مواقفها، اعتبرت روايال أنها تعكس "خوفا من الحقيقة التاريخية وصعوبات مستمرة في مسار المصالحة، وليس مجرد خلاف سياسي".

وفي ختام زيارتها، أشادت بالسماح لها بزيارة الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، المسجون في الجزائر، واعتبرت أن هذه الخطوة "تمثل تتويجا لزيارة ناجحة وتشير إلى أهمية التعاون بين البلدين".

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services