21
0
سعيود: "إشكالية تداخل الحدود الإقليمية بين الولايات الجنوبية والشرقية لولاية المغير تكتسي أهمية بالغة وتستدعي المتابعة"

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيود، أن إشكالية تداخل الحدود الإقليمية بين الولايات الجنوبية والشرقية لولاية المغير تكتسي أهمية بالغة وتستدعي المتابعة، نظرًا لانعكاساتها المباشرة على الاستقرار الإداري والتنمية المحلية والحياة اليومية للمواطنين.
هارون الرشيد بن حليمة
وأوضح سعيود أن تحديد الحدود الإقليمية للجماعات المحلية يخضع لجملة من الضوابط القانونية والتنظيمية المنصوص عليها في التشريع الساري المفعول، لا سيما القانون رقم 84-09 المؤرخ في 4 فيفري 1984 المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد المعدل والمتمم، وكذا المرسوم رقم 84-296 المحدد لتكوين البلديات ومشتملاتها وحدودها الإقليمية.
وأشار إلى أنه رغم هذا التأطير القانوني الدقيق، تُسجّل في بعض الحالات وضعيات تداخل حدودي تنجر عنها إشكالات ميدانية تؤثر سلبًا على وضوح الحدود، وعلى السير الحسن للمرفق العمومي، كما تعيق تنفيذ المشاريع التنموية والتوزيع العادل للموارد.
وكشف سعيود أنه في إطار الصلاحيات المخوّلة للقطاع، تم إنشاء لجنة قطاعية مشتركة تضم ممثلين عن وزارات الداخلية والدفاع الوطني والمالية والفلاحة والتنمية الريفية، إلى جانب الوكالة الفضائية الجزائرية، تعنى بدراسة مختلف الإشكالات المرتبطة بالحدود الإقليمية بين الجماعات المحلية، واقتراح الحلول المناسبة لها وفق القوانين والتنظيمات المعمول بها.
وبخصوص ولاية المغير، أوضح سعيود أنه تم بالفعل تسجيل إشكالات تتعلق بتداخل الحدود مع بعض الولايات المجاورة، على غرار التداخل بين بلديات سيدي عمران وتنزة وجامعة المغير وسيدي خليل من ولاية المغير، مع بلديتي الرقيبة وتازروت من ولاية الوادي، إضافة إلى الإشكال المسجل بين بلديتي المنقر والطيبات بولاية تقرت.
وأضاف أن هذه الإشكالات تم إدراجها ضمن أشغال اللجنة القطاعية المشتركة، مع تحديد الوثائق المرجعية للتنظيم الإقليمي، ودراسة المعطيات الجغرافية والمساحات ومشتملات كل بلدية بدقة وفق النصوص القانونية السارية.
وأكد سعيود أن معالجة هذه الإشكالات تتم وفق مقاربة شاملة تراعي الجانب القانوني والتنظيمي، مع الأخذ بعين الاعتبار الواقع الميداني، مشيرًا إلى أن بعض الوضعيات قد تتأثر بعوامل اجتماعية مرتبطة بانتماء السكان، وهو ما يتطلب عملاً تشاوريًا يضمن الاستقرار الإداري وتحقيق التنمية المحلية المستدامة.

