354
0
وزيرة الثقافة تشرف على انطلاق الطبعة الجديدة لمنتدى الكتاب بالجزائر العاصمة

أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أمس الخميس ، بفندق الشيراطون بالجزائر العاصمة، على فعاليات منتدى الكتاب، المخصص للاحتفاء بالكتاب والمبدعين، وترسيخ ثقافة العرفان لرموز الفكر والإبداع الذين أسهموا في بناء الرأسمال الرمزي للجزائر، وذلك في إطار سياسة القطاع الرامية إلى ترقية فعل القراءة وتثمين صناعة الكتاب.
ص دلومي
وحسب بيان وزارة الثقافة والفنون، أكدت الوزيرة في كلمتها أن الكتاب يظل فضاء مفتوحا للمعرفة والحوار وملاذا إنسانيا يؤسس للوعي والجمال، مشددة على أن تنظيم هذا المنتدى يندرج ضمن مسعى الوزارة لإرساء تقاليد ثقافية نوعية تعيد الاعتبار للكتاب باعتباره ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي.
وأبرزت الوزيرة أن النهوض بصناعة الكتاب يستوجب إشراك جميع الفاعلين في منظومته، من مبدعين وناشرين وحرفيين، مع اعتماد مقاربة جديدة تقوم على التقييم الموضوعي لواقع النشر واستشراف آفاق تطويره، بما يستجيب للتحولات التي تعرفها صناعة الكتاب بمختلف حواملها الورقية والرقمية.
وشددت، في السياق ذاته، على أهمية إعداد استراتيجية وطنية جديدة لصناعة الكتاب تراعي التحديات الراهنة وتثمن الجهود الثقافية المبذولة، مؤكدة حرص وزارة الثقافة والفنون على دعم برامج النشر، وتعزيز حضور الكتاب في المكتبات ونوادي القراءة والفضاءات الثقافية، إلى جانب مرافقة المبادرات الثقافية التي تسهم في تقريب الكتاب من القارئ.
وفي لفتة وفاء، ترحمت مليكة بن دودة على روح المجاهد والمؤرخ الراحل محمد حربي، مستحضرة مسيرته الفكرية والنضالية وإسهاماته في كتابة التاريخ الجزائري المعاصر، باعتباره أحد الأسماء التي جمعت بين الشهادة التاريخية والالتزام الوطني.
وشهد منتدى الكتاب تكريم عدد من المبدعين المتوجين بجوائز دولية، عرفانا بإسهاماتهم في إثراء المشهد الثقافي الجزائري، إلى جانب تكريم رمزي للكاتبة والمناضلة والوزيرة السابقة زهـور ونيسي، تقديرا لمسيرتها النضالية والإبداعية ودورها الريادي في ترسيخ القيم الإنسانية والوطنية في الكتابة الجزائرية.
وتخللت فعاليات المنتدى مداخلات علمية وقراءات شعرية وعروض فنية، عكست تنوع التعبيرات الثقافية الوطنية، وأسهمت في إضفاء بعد جمالي على هذا اللقاء الثقافي الذي شكّل فضاء للتلاقي والحوار بين المبدعين وجمهورهم.

