26
0
وزير الداخلية: إعادة النظر في التنظيم الإداري لولاية الجزائر في إطار مسعى شامل لتحسين الخدمات

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل أن إعادة النظر في التنظيم الإداري لولاية الجزائر تندرج ضمن مسعى شامل يهدف إلى معالجة الاختلالات المسجلة، وتحسين التكفل بانشغالات المواطنين وتلبية احتياجاتهم، في ظل التحولات الديمغرافية والعمرانية التي عرفتها العاصمة خلال السنوات الأخيرة.
هارون الرشيد بن حليمة
وأوضح الوزير، خلال رده على سؤال شفوي بمجلس الأمة، أن مسألة التقسيم الإداري تعد ركيزة أساسية لتعزيز اللامركزية وإعادة الاعتبار للإقليم كفضاء فعلي للتنمية، مشيرا إلى أن مراجعة التنظيم الإقليمي وإنشاء جماعات محلية جديدة تخضع لأحكام الدستور والنصوص القانونية والتنظيمية السارية، وعلى رأسها القانون رقم 84-09 المؤرخ في 4 فيفري 1984 المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، المعدل والمكمل.
وأشار إلى أن التنظيم الإقليمي للبلاد عرف نقلة نوعية في إطار رؤية رئيس الجمهورية الرامية إلى تحسين الإطار المعيشي وتقريب الإدارة من المواطن، من خلال استحداث عشر ولايات جديدة بالجنوب، تلتها ترقية إحدى عشرة ولاية منتدبة، إضافة إلى ترقية دائرتي العلمة ومغنية إلى مقاطعتين إداريتين، وهو ما يعكس التزام الدولة بمواصلة إصلاح التسيير المحلي.
وبخصوص ولاية الجزائر، أوضح الوزير أنها عرفت تحولات عميقة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، ونموا متسارعا في نسيجها الحضري، ما أفرز تحديات تنظيمية وقانونية، موضحا أن العاصمة انتقلت من 33 بلدية سنة 1984 إلى 57 بلدية و13 دائرة سنة 1997، إلى جانب استحداث المقاطعة الإدارية لسيدي عبد الله، فضلا عن تكريس مكانة الجزائر كحاضرة كبرى بموجب القانون رقم 06-06 المتعلق بالقانون التوجيهي للمدينة.
وأضاف أن النتائج الميدانية أبرزت، بعد أكثر من عشرين سنة من العمل بالتنظيم الإداري الحالي، وجود اختلالات في توزيع البلديات بين الدوائر الإدارية وعدم ملاءمة الامتداد الجغرافي والكثافة السكانية، ما أثر على تسيير المرافق العمومية ومتابعة المشاريع التنموية، خاصة مع التوسع العمراني والنمو السكاني المتزايد.
وفي هذا الإطار، كشف الوزير عن فتح ورشة على مستوى القطاع الوزاري لإعداد مشروع مرسوم رئاسي يتعلق بإعادة التنظيم الإداري لولاية الجزائر، يهدف إلى تصحيح هذه الاختلالات وتقريب الإدارة من المواطن بشكل أكثر فعالية، من خلال إعادة توزيع بعض البلديات على الدوائر الإدارية المجاورة وفق معايير جغرافية وسكانية واجتماعية متكاملة.
وأكد أن المشروع يرمي كذلك إلى تعزيز قدرات البلديات ودعم الديناميكية التنموية المحلية، وتحسين التخطيط الإقليمي والتكفل الأمثل بمهام التسيير المحلي، بما يساهم في تحسين جودة الخدمة العمومية والارتقاء بعاصمة البلاد إلى مستوى التحديات الراهنة.

