32

0

وزارة الثقافة تسطر برنامجا ثقافيا يتجاوز 2000 نشاط

بمناسبة شهر التراث

بواسطة: بركة نيوز

كشفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، اليوم، عن إطلاق أزيد من 2120 نشاطا ثقافيا مبرمجا عبر ربوع الوطن بمناسبة شهر التراث، وتهدف هذه التظاهرات الثقافية إلى تعزيز جهود الدولة في حماية وترقية الموروث الثقافي، وتكريس مسؤولية الأجيال في صون الهوية الوطنية.

نسرين بوزيان

 

 

 

 

في كلمة لها خلال مراسم افتتاح شهر التراث الثقافي المنظم تحت شعار "تراثنا… حضارتنا" بـقصر الثقافة مفدي زكريا، بحضور وزير الاتصال زهير بوعمامة، والمدير العام للمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة، والمدير العام للشؤون القنصلية والجالية الوطنية بالخارج، أشارت الوزيرة إلى أن  اختيار شعار شهر التراث لهذه السنة  يعكس عمق التلاحم بين الدولة والمجتمع في حماية الذاكرة الجماعية وصون الإرث الحضاري الوطني. 

لفتت الوزيرة إلى أن التظاهرة الثقافية ستشهد ديناميكية فكرية ودولية رفيعة المستوى، تتضمن ملتقيات وطنية ودولية نوعية، أبرزها اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر في طبعتها الأولى والتي ستتناول موضوعات فلسفية مرتبطة بالقديس أغسطين، إلى جانب الملتقى الدولي حول المخطوط الذي يهدف إلى بعث الكنوز المعرفية المكنونة، وكذا تنظيم دورة وطنية المخفية و إعادة إحيائها علميا وثقافيا، كما يشمل البرنامج دورة تكوينية وطنية ثالثة موجهة لفائدة القضاة وأسلاك الأمن والجمارك لتعزيز الحماية القانونية للممتلكات الثقافية.

في سياق متصل، أعلنت الوزيرة عن مخطط استراتيجي جديد لتسيير وتطوير المتاحف يتضمن إنشاء 10 متاحف عمومية وطنية جديدة، من أبرزها المتحف العمومي الوطني للمسرح الجزائري الذي يرتقب أن يكون فضاء لتخليد الذاكرة المسرحية الوطنية، ضمن رؤية تجعل من المتحف مؤسسة فاعلة اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا ورقميا.

على الصعيد الدولي، أكدت بن دودة أن الوزارة تعمل على تثمين عناصر الهوية الثقافية عبر إعداد ملفات جديدة للتسجيل ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، تشمل المسارات الأغسطينية والأضرحة الملكية، إلى جانب عناصر ثقافية غير مادية مثل لباس البلوزة، وغناء المداحات، وفن الزليج، إضافة إلى معارف تقليدية كالفخار اليدوي وأنظمة الري والألعاب الذهنية.

وكشفت المتحدثة عن استلام الوزارة لهبة ثقافية قيمة من الخبير الجزائري المقيم بالخارج خودير بن شيكو، تتمثل في مجموعة من اللوحات الفنية النادرة الخاصة بمدينة قسنطينة القديمة وكتب تاريخية ثمينة حيث ستوجه هذه المقتنيات إلى متحفي "سيرتا" و"نصر الدين ديني"، واعتبرت هذه المبادرة تعبيرا راقيا عن ارتباط الجالية الجزائرية بهويتها الوطنية وحرصها على صون الذاكرة الثقافية للبلاد.

أشادت الوزيرة بجهود مختلف الفاعلين في حماية التراث الوطني خاصة مصالح الأمن الوطني والدرك والجمارك، نظير دورهم في استرجاع وحماية الممتلكات الثقافية، كما نوهت بمساهمة المؤثرين والباحثين داخل الوطن وخارجه في الدفاع عن التراث والتصدي لمحاولات التشويه.

 كما شددت بن دودة  على أهمية العمل المشترك لحماية هذا الرصيد الحضاري من كل أشكال الاستهداف، باعتباره جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية وركيزة أساسية في صون الذاكرة الجماعية.

 

قيمة فنية وتاريخية نادرة

 

 

 

من جهتها، قدمت مديرة المتحف الوطني للفنون الجميلة بالجزائر، دليلة أورفلي، عرضا حول القيمة الفنية للمجموعة التي قدمها جامع التحف خودير بن شيكو، مشيرة إلى أنها تحمل قيمة فنية وتاريخية ذات أهمية خاصة، إذ عرضت لأول مرة سنة 1861 وتعد مرجعا أساسيا لفهم تلك المرحلة الفنية.

لفتت أورفلي إلى أن بعض هذه الأعمال تصنف ضمن المقتنيات النادرة وتجسد تعبيرا فنيا متكاملا أنجز خلال فترات تاريخية مفصلية، كما تعكس الخصائص الجمالية التي ميزت الرسامين الغربيين مقارنة ببلدان أخرى من بينها الجزائر.

وأشارت المتحدثة أيضا إلى وجود عمل للفنان شارل غيوم برون الذي لا تزال أعماله غير ممثلة ضمن المجموعات الوطنية العمومية، معتبرة أن إدماجه المرتقب في المتحف يشكل إضافة نوعية بالنظر إلى كونه ينتمي إلى الجيل الأول من المستشرقين الذين تميزوا بأسلوب أكاديمي وتقليدي.

 

 

تثمين التراث الفني الصخري

   

 

 

في تصريح صحفي على هامش مراسم الافتتاح، أكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أن إنشاء 10 متاحف جديدة سيسهم في توفير فضاءات مخصصة لتثمين الموروث الثقافي الجزائري المادي وغير المادي، مشيرة إلى أن مشاريع المتاحف ستتواصل ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى.


كما أوضحت أن اللقاءات الثقافية والعلمية المبرمجة خلال شهر التراث تشكل فرصة لإبراز العمق الحضاري للجزائر، من خلال تسليط الضوء على شخصيات فكرية بارزة تركت بصمتها في الفكر العالمي وأسهمت في ترسيخ قيم التسامح والعلم، إضافة إلى تنظيم ملتقيات حول المخطوطات لاكتشاف هذا الإرث وتثمينه.

وفي ختام تصريحها، شددت الوزيرة على أهمية تثمين التراث الوطني بما في ذلك الفن الصخري باعتباره من أبرز الشواهد على عمق الحضارة الجزائرية، مع الحرص على حمايته والتعريف به على المستويين الوطني والدولي.

 

جدير بالذكر،  أن شهر التراث الثقافي تتواصل فعالياته من 18 أفريل إلى 18 ماي المقبل، وتندرج التظاهرات المنظمة في هذا الإطار ضمن مساعي الوزارة الرامية إلى تثمين التراث الثقافي بمختلف أبعاده المادية واللامادية وتعزيز الوعي بضرورة صونه والحفاظ عليه، وترسيخ الهوية الوطنية وربط الأجيال بتاريخها و تراثها الغني.

 

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services