48
0
ولاية الجزائر تحتفي بالفائزين في مسابقة حفظ القرآن والحديث

أشرفت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، بالتنسيق مع مديرية الشؤون الدينية لولاية الجزائر، على تنظيم حفل تكريمي للفائزين في المسابقة الولائية لحفظ القرآن الكريم والحديث الشريف لسنة 2026، تزامناً مع إحياء ليلة القدر المباركة، وذلك بالمدرسة القرآنية أحمد سحنون ببلدية بئر مراد رايس.
هاجر شرفي
وجرى الحفل بحضور ممثل مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجزائر، علي علية، والمفتش العام لوزارة الشؤون الدينية، إلى جانب الوالي المنتدب لمقاطعة بئر مراد رايس، ومديرة مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية الجزائر، وعدد من المسؤولين وإطارات القطاع، بالإضافة إلى أئمة ومشايخ وأولياء المشاركين.
وشكلت المناسبة فرصة للاحتفاء بحفظة القرآن الكريم وتشجيع الناشئة على الإقبال على المدارس القرآنية، في أجواء إيمانية مميزة تعكس مكانة القرآن الكريم في المجتمع، خاصة في هذه الليلة الفضيلة من شهر رمضان المبارك.
كما تخلل الحفل كلمات أشادت بجهود القائمين على تعليم القرآن الكريم، مؤكدة أهمية دعم مثل هذه المبادرات التي تسهم في ترسيخ القيم الدينية وتعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

افتتح ممثل مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجزائر، علي علية، الحفل بكلمة استحضر فيها دلالات عيد النصر وتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم في سبيل الوطن، مؤكداً أن ما تنعم به الجزائر اليوم من أمن واستقرار هو ثمرة تلك التضحيات الجسام.
وأشار علية إلى أن الأجيال الصاعدة تعاهد شهداء الوطن على مواصلة السير على نهجهم، موضحاً أن الجيل الذي يحمل كتاب الله حفظاً وتلاوةً وتدبراً وتطبيقاً هو جيل قادر على الدفاع عن وطنه وصون هويته العربية والإسلامية.
ولفت المتحدث إلى أن تمسك الشباب بالقرآن الكريم يمنح الطمأنينة على مستقبل البلاد، مؤكداً أن أرضاً سقيت بدماء الشهداء لن يمسها النسيان، وستبقى محفوظة بإذن الله، مضيفاً أن من حفظ كتاب الله قادر أيضاً على حفظ الوطن وصون قيمه.
أكثر من ألف مشارك من 14 مقاطعة… و15 متوجاً في المسابقة الولائية
أوضح ممثل مدير الشؤون الدينية أن المسابقة التصفوية عرفت مشاركة أكثر من ألف طالب وطالبة عبر 14 مقاطعة، حيث تمكن 15 مشاركاً ومشاركة من إحراز المراتب الأولى، موزعين تقريباً على مختلف المقاطعات، وهو ما يعكس انتشار ثقافة حفظ القرآن الكريم بين الناشئة عبر مختلف مناطق الولاية.
كما أشار إلى أن مديرية الشؤون الدينية دأبت على تنظيم هذه المسابقة الولائية سنوياً، لافتاً إلى مشاركة طلبة مؤسسات مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن للسنة الرابعة على التوالي، في مبادرة تهدف إلى إدخال السرور على العائلات وتعزيز القيم الدينية داخل المجتمع.
وختم المتحدث بتوجيه التحية للأولياء الذين استثمروا في تعليم أبنائهم وبناتهم كتاب الله، معرباً عن أمله في أن يكون هذا الجيل نموذجاً في خدمة الوطن وبناء المجتمع

وفي سياق المناسبة، صرحت الفائزة بالمركز الأول في فرع ربع القرآن الكريم، ريماس رحيش، أنها شاركت في هذه المسابقة إلى جانب مشاركاتها السابقة في عدد من المسابقات القرآنية، على غرار مسابقة “الواعدة الصغيرة” ومسابقة “مزامير داود”.
وأكدت ريماس أن هذه التجارب ساهمت في تعزيز علاقتها بكتاب الله وتشجيعها على مواصلة مسار حفظ القرآن الكريم.
وأضافت ريماس أنها تنصح أبناء جيلها بالإقبال على تعلم القرآن الكريم وحفظه، مشيرةً إلى أهمية دور الأولياء في تشجيع أبنائهم ودعمهم في هذا الطريق، لما لذلك من أثر إيجابي في توجيه حياتهم نحو الأفضل.

إشراق حموش تؤكد: حفظ القرآن يغيّر الحياة
ومن جهتها صرّحت المشاركة، إشراق حموش، بأنها بفضل الله تعالى تمكنت من حفظ الأربعين النووية، معربة عن شكرها وامتنانها لمعلماتها الفاضلات ولوالديها اللذين حرصا على توفير الجو المناسب لها من أجل الحفظ والمراجعة.
وأكدت إشراق أن حفظ القرآن الكريم والعلم الشرعي نعمة عظيمة، موجهة رسالة إلى أبناء جيلها تدعوهم فيها إلى الإقبال على حفظ كتاب الله والتمسك به، لما لذلك من أثر في صلاح الإنسان في الدنيا والآخرة.
واختُتم الحفل بأنشودة احتفالية للفائزين، أعقبها التقاط صورة جماعية جمعت المكرَّمين والحضور في أجواء مفعمة بالفرح والاعتزاز.

