474

0

مذكرات شاهد على سنوات الجمر الحلقة 85

 

بقلم اسماعين تماووست

مرالوقت بسرعة البرق لنجد أنفسنا في شهر جويلية من عام 1986، ولم تتوفر آنذاك معلومات مهمة يحتمل أن تقودنا إلى القبض على هؤلاء المجرمين و السفاحين ، و لسوء الحظ لم يتم إعتقالهم.
علاوة على ذلك، فإن ركود القضية المطروحة أصبح واقعا صعبا وجعل الوضع مرهقا، مما سبب لنا الكثير من القلق، نتيجة عدم القدرة على التقدم .

وكان لهذا التوتر آثارا سلبية على معنويات عناصر الشرطة وبعض الضباط وحتى على معنويات الغير مسؤولين عن حل هذه المسألة الجنائية ،ذلك أن الجريمة المأسوية التي ارتكبها المتمردون ذوي النوايا السيئة، يمكن أن تكون بداية أزمة حقيقية.

لقد كانت الحادثة الأولى من نوعها، التي كادت أن تؤدي إلى تقسيم الشعب، وزرع الشقاق والنعرات بين أبناء الجزائر، وإعادة بعض العادات المرتبطة بالجاهلية الآولى، بخطتهم الاستراتيجية الشريرة والجبانة، حاول هؤلاء كمرحلة أولى التأثير على البعض وتحريضهم على العصيان..

بعد الهجوم القاتل والغادرالذي تعرضت له مدرسة الشرطة بالصومعة، شوهت تلك الجماعة  المتهورة معنى بعض الآيات القرآنية، لمصالح دنيئة، ولحشد الناس وتوريطهم  في مخططهم الجهنمي المدمر في قضية لا معنى لها سوى بث الأفكار السامة في المجتمع الجزائري.

و الذين وللأسف كان اختيارهم يرتكز بشكل أساسي على الجهلة  و الضعفاء الذين يفتقدوا للوعي ويعملون على زرع التشتت بين أفراد الوطن الواحد لحصد عواقب كارثية وخلق الفوضى ونشر الجريمة...

استمروا في أعمالهم  المشحونة بالرغبة في نشر الرعب والانتقام وإيذاء البلاد والعباد، هي صورة خادعة بقدرما هي غامضة ومزيفة تتغذى من الفهم الخاطئ وتزويرالحقائق لأولئك الذين انضموا إلى عصابتهم و صفوفهم البائسة، فكان عملاً تم صياغته بعناية شديدة من قبل قادتهم...

في الواقع، كانوا مصممين على ممارسة الضغط من أجل توسيع وشحن صفوفهم بأفراد كانوا و للأسف على استعداد تام للشروع في مغامرات قاتلة، وبإصرار، أرادوا بأي وسيلة تحقيق مخططهم الشيطاني بما في ذلك االوسائل الغير القانونية، لتقوية  قضيتهم اللاشرعية ...

كخطوة أولى، حاولوا زعزعة أمن و استقرار السلطة الشرعية القائمة، و إغراق البلاد في دوامة من الفوضى والعنف.

هنا لابد التأكيد أن الجرائم ضد الإنسانية في الوقت الحاضر، أي جنون الحروب القاتلة والإبادة الجماعية، التي نفذها بشكل رئيسي و واضح، بعض القادة المستبدون والإرهابيون الجاهلون الذين إتخذوا من الهمجية وزهق النفوس التي حرمها الله بغيرحق، أسلوبا وعنوانا لسلوكهم المشين واعتقادهم الخاطئ الذي تم غرسه بعناية حتى لوإستدعى ذلك تجاوز الخطوط الحمراء.. والمساس بمفهوم آيات الله وما أنزل في كتابه الحكيم لأهداف شخصية...

لابد كذلك أن نذّكر أن كل هذه الآثام  والجرائم لا يمكن تجاهلها و  تبقى عنوانا لعشرية ميزها السواد والخوف والدمار ليتوارثها الأجيال حتى يعلموا حجم المعانات والتضحيات للقضاء على ذلك الكابوس .

إذا قمنا بتقييم الأحداث فسنلاحظ أن تصرفاتهم الجاهلة والطائشة التي أدت إلى إشعال نار الفتنة، قابلها مواقف أخرى لرجال شرفاء عاهدوا الله أن يدافعوا عن الوطن بكل قوة وشجاعة...

يتبع...

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2024.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2024.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services