31

0

قسنطينة تعزف على نغمات العالم في لقاء موسيقي يمزج الكلاسيكي بروائع الطرب العربي

 

تعيش مدينة قسنطينة هذه الأيام على وقع أجواء فنية استثنائية، مع احتضانها فعاليات الطبعة الخامسة عشرة من المهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية، الذي تنظمه وزارة الثقافة والفنون، في تظاهرة تعكس مكانة الجزائر ضمن أبرز المحطات الثقافية ذات البعد العالمي.

ص دلومي


وتحوّل هذه التظاهرة عاصمة الشرق إلى فضاء مفتوح أمام مختلف المدارس الموسيقية القادمة من أنحاء متعددة من العالم.

وتتجدد في هذا الموعد الفني ملامح التلاقي بين الثقافات، حيث تحتضن خشبة المسرح الجهوي محمد الطاهر الفرقاني عروضًا موسيقية راقية تقدمها أوركسترات دولية، تعكس تنوع التجارب الفنية وثراء المدرسة الكلاسيكية العالمية، في أجواء يطبعها الانسجام بين الأداء الاحترافي وتفاعل الجمهور الذي يواكب هذه السهرات باهتمام لافت، ما يمنح الحدث بعدًا تواصليًا يتجاوز حدود العرض الفني إلى مساحة حوار ثقافي مفتوح.

وافتتحت أولى السهرات بعرض ألماني حمل بصمة فنية مميزة، أحيته مغنية الميزو سوبرانو أولريكه ماير رفقة عازف البيانو بيتر كرويتز، حيث قدّم الثنائي باقة مختارة من روائع كبار المؤلفين الكلاسيكيين، من بينهم موزارت، شومان، مالر، شوبرت، برامز، ليست وكورت فايل، في أداء اتسم بالدقة العالية والانسجام الموسيقي، وعكس خبرة فنية متراكمة لكل من الفنانين، خاصة وأن أولريكه ماير تُعد من الأصوات البارزة في الساحة الأوبرالية الأوروبية، بينما يتميز بيتر كرويتز بمسار أكاديمي ومهني لافت في مجالات الأداء والتكوين الموسيقي.

 

وتتواصل فقرات المهرجان بمشاركة أوركسترا مهرجان روسيا الاتحادية، التي تقدم عرضًا يستحضر عمق المدرسة الموسيقية الروسية وتقاليدها العريقة، بمرافقة مجموعة من العازفين والمنشدين المنتمين إلى مؤسسات موسيقية مرموقة، تحت قيادة المايسترو ميخائيل أنتونينكو، الذي يقود الأداء برؤية فنية تجمع بين الصرامة الكلاسيكية واللمسة التعبيرية، في عرض يمزج بين الموسيقى الأوركسترالية والغناء الكورالي، ليمنح الجمهور تجربة سمعية غنية ومتنوعة.
وتُختتم هذه التظاهرة الفنية بعرض تونسي تقدمه أوركسترا قرطاج السيمفونية بقيادة المايسترو حافظ مقني، وبمشاركة كورال يشرف عليه مراد قعلول، حيث يضم العمل 62 موسيقياً ومنشداً يقدمون برنامجاً موسيقياً متنوعاً يجمع بين الكلاسيك العالمي والطرب العربي، إلى جانب إدراج لمسات من موسيقى البوب والإيقاعات اللاتينية، في صياغة فنية حديثة تعكس روح الانفتاح والتجديد.
ويحضر في هذا العرض الختامي عدد من الأعمال الخالدة لمؤلفين عالميين مثل موزارت وفيردي وأوفنباخ، إلى جانب إعادة تقديم مقطوعات عربية لرواد الطرب الأصيل من أمثال محمد عبد الوهاب، فريد الأطرش وبليغ حمدي، في معالجة سيمفونية حديثة تعكس قدرة الموسيقى على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، وفتح مساحات جديدة للحوار الإنساني عبر الفن والصوت والإيقاع

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services