47
0
وزيرة البيئة وجودة الحياة السيدة كوثر كريكو تثمن النظام البيئي المستدام لجامع الجزائر

أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، اليوم ،بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية، على يوم تحسيسي احتضنه جامع الجزائر تحت شعار "رمضان اعتدال واستدامة للأجيال"، بهدف تعزيز الوعي بترشيد الاستهلاك والحد من التبذير وتشجيع الرسكلة.
هاجر شرفي
وتندرج هذه الفعالية ضمن الجهود المشتركة لترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول ونشر الممارسات البيئية المستدامة خلال الشهر الفضيل.
تضمّن اليوم التحسيسي إقامة ورشات توعوية نشّطتها جمعيات بيئية ومختصون، ركّزت على ترسيخ ثقافة الفرز الانتقائي، وترشيد الاستهلاك، وتشجيع الأطفال على الممارسات البيئية السليمة، في إطار تعزيز المشاركة المجتمعية ودعم الجهود الوطنية لحماية البيئة.
وفي سياق الحدث، صرحت الوزيرة أن الفعالية تأتي استكمالًا للحملة التوعوية التي أطلقتها وزارة البيئة وجودة الحياة بالتنسيق مع وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق، وتم توسيعها لتشمل جامع الجزائر ووزارة الشؤون الدينية لضمان استفادة أكبر ونشر الوعي البيئي على المستوى الوطني.

وخلال الحملة، اطلعت الوزيرة على المنشآت البيئية المستدامة في جامع الجزائر، بما في ذلك استرجاع مياه الأمطار، والألواح الشمسية، واسترجاع الطاقة الحرارية والكهربائية، مشيدة بالجهود المبذولة للحفاظ على البيئة وتعزيز الاستدامة.
وأوضحت أن حملة التوعية تشمل أنشطة للأطفال لتعزيز ثقافة الرسكلة وترشيد الاستهلاك، مع تخصيص حاويات لإعادة تدوير القارورات البلاستيكية وتنظيم مسابقات رمضانية لتحفيزهم على المشاركة.
كما لفتت الوزيرة إلى أن كمية النفايات الوطنية تتراوح بين 12 و15 مليون طن سنويًا، مع ارتفاع يصل إلى 5% خلال شهر رمضان، مشيرة إلى مشاركة أكثر من 5000 متعامل في مختلف أنواع النفايات، بينهم 1900 متعامل متخصص في الرسكلة المنزلية، في إطار استراتيجية جعل النفايات مصدرًا اقتصاديًا وفقًا للقانون الجديد رقم 25-02.
واختتمت الوزيرة تصريحها بشكر جميع القائمين على إنجاح الحملة، من مؤسسات الدولة ومساجد وجمعيات وأفراد المجتمع، مؤكدة أن هذه المبادرة مسؤولية جماعية، ومتمنية للجميع رمضان كريم وكل عام وأنتم بخير.

جامع الجزائر يرسخ ثقافة الوعي البيئي والترشيد
ومن جهته، أكد مدير الفضاء المسجدي، الدكتور عماد بن عامر، أن جامع الجزائر ليس مجرد فضاء للصلاة، بل مركّب حضاري متكامل يجمع بين دار القرآن، والمكتبة، والمتحف، والمنارة، والقاعات العلمية، ويحتضن مختلف الأنشطة التثقيفية والتوعوية التي تخدم المجتمع.
وأكد الدكتور بن عامر أن النشاط التحسيسي حول ترشيد الاستهلاك والمحافظة على البيئة يأتي في صميم الرسالة التربوية للمسجد، الذي يعمل على تعزيز الوعي لدى الكبار والصغار، خصوصًا أن البيئة نِعَم من نعم الله، ومن واجب الإنسان الحفاظ عليها وشكرها.
كما دعا إلى الاقتصاد في استهلاك الماء والطاقة وحماية الطبيعة، مذكّرًا بأن النبي ﷺ نهى عن التبذير حتى في الوضوء، مما يرسخ ثقافة الوسطية والاعتدال في حياتنا اليومية.
وفي ختام تصريحه، ثمّن الدكتور بن عامر مبادرة وزارة البيئة، مشيرًا إلى أن التعاون بين الجامع والمؤسسات العمومية في مثل هذه الأنشطة يرسخ ثقافة الوعي البيئي، ويُسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على تحمّل المسؤولية وحماية مستقبل الوطن.

