54
0
قبل أربع سنوات، طُويت صفحة من أنصع صفحات خدمة القرآن وقضية فلسطين!!
الدكتور صلاح الخالدي، في ذكرى رحيله

مصطفى محمد حابس: جينيف / سويسرا
في مثل هذه الأيام، قبل أربع سنوات، طُويت صفحة من أنصع صفحات خدمة القرآن الكريم في عصرنا برحيل العلّامة المفسّر الدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي (1947-2022) بجائحة كورونا التي اختطفت العديد من أحباب الله و خلقه..
يقول العلامة محمد البشير الابراهيمي رحمه الله: "إذا مات عالمٌ مَاتَ معَهُ عِلْمُهُ، وَعَلِمَ مَنْ لَمْ يَتَعَلَّمْ مِنْهُ"، هذه الحكمة صاغها في رثاء الإمام ابن باديس، مستلهمًا أحاديث نبوية مثل "قبض العلم بقبض أهله" و"ثلمة في الإسلام لا يسدُّها شيء". فرحيل العالم ليس فقد جسم فقط، بل خسارة عظيمة للأمة ان لم ترث علمه وتحمله عبر الأجيال. وفي شعر محمد العيد آل خليفة نفس يلخص بحكمة، رحيل العلماء، بقوله في مرثية الامام الشيخ ابن باديس قوله:
لا ينقضى حزن عليك مجدد …*… وأسى له بين الضلوع سعير
نم هادئا فالشعب بعدك راشد …*… يختط نهجك في الهدى ويسير
لا تخش ضيعة ما تركت لنا سدى …*… فالوارثون لما تركت كثير
نفحتك من رحمات ربك نفحة …*… وسقاك عيث من رضاه غزير
رحيل عالمٍ لا يُطفئ نورَ إرثه، فتموت الأجسادُ الزائلةُ وتبقى الآثارُ الخالدةُ عبرَ الأجيالِ، تُضيءُ دروبَ العلمِ والمعرفةِ لمن بعدهُ.
1. الدكتور صلاح الخالدي، في ذكرى رحيله
في مثل هذه الأيام، قبل أربعة أعوام، انطوت صفحة من أنصع صفحات خدمة القرآن الكريم في عصرنا، برحيل العلّامة المفسّر الفلسطيني الأردني الدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي (1947–2022)، ذلك الرجل الذي عاش عمره قرآنًا يتلى، وقلبًا يتوق إلى معانيه العليا. اختطفته جائحة كورونا كما اختطفت كثيرين من خيرة عباد الله وخاصته، لكنها لم تستطع أن تطفئ نوره الذي ظل يتلألأ في دروب الدارسين ومحبي التفسير والتدبر.
كان رحمه الله مدرسةً قائمة بذاتها في الفهم القرآني والتذوق الإيماني، جمع بين عمق العالم وأريحية المربي، وبين دقة الباحث وحرارة الداعية، شهدت له المنابر والأقلام بأنه من الذين عاشوا للقرآن، فانطبع بهم أثره، وبدت على وجوههم سيماء الساكنين في ظلاله.
لم يكن علمه مجرد حبر على الورق، بل رسالة تنبض بحب الأمة وهمّها، فتجده حيثما نُودي باسم فلسطين، مسقط رأسه ومهوى قلبه، يبذر الكلمة الصادقة كما تُبذر البذور في الأرض الطيبة، مؤمنًا أن وعد الله حق، وأن للكلمة الصادقة أثرًا لا يزول.
كان رحيله بتاريخ يوم مبارك، الجمعة 3 شعبان 1443 هـ، الموافق 28 كانون الثاني/يناير 2022 م، خاتمة مسيرة حافلة امتدت نحو ثلاثة أرباع قرن، لكن أثره بقي يتمدّد في القلوب والعقول التي ربّاها على مائدة القرآن وفكر المقاومة
ض
2. الجذور الفلسطينية والبداية مع العلم
وُلد د. صلاح الخالدي في مدينة جنين بفلسطين في 1 ديسمبر 1947 (18 المحرم 1367 هـ)، في بيئة ريفية بسيطة متمسكة بهويتها الإسلامية والعربية، ثم نُكبت مبكرًا بنكبة الوطن والتهجير والاحتلال.
تعلّم في مدارس جنين حتى المرحلة الإعدادية، ثم نال بعثة إلى الأزهر سنة 1965، فدرس الثانوية الأزهرية، ثم التحق بكلية الشريعة وتخرج منها عام 1970، ليجمع مبكرًا بين تجربة فلسطين الجريحة وروح الأزهر العلمية.
عاد بعد تخرجه إلى الأردن لأن الضفة الغربية كانت قد احتلت عام 1967، فحُرم من العودة إلى بلده، وبدأ مسارًا طويلًا في وزارة الأوقاف واعظًا ثم مديرًا للأوقاف في الطفيلة، ثم مساعدًا لمدير أوقاف السلط.
في سنة 1977 التحق بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ليدرس الماجستير في التفسير، وكانت رسالته «سيد قطب والتصوير الفني في القرآن»، ثم واصل الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن برسالة عن «في ظلال القرآن – دراسة وتقويم»، ليجعل من سيد قطب ومن القرآن معًا محور حياته العلمية.
3. أستاذ التفسير الذي ربّى أجيالًا قرآنية
عودته من الرياض، انخرط في التدريس الجامعي نحو 35 سنة؛ درّس في كلية العلوم الإسلامية في عمّان، ثم في كلية الدعوة وأصول الدين التي أُلحقت بجامعة البلقاء التطبيقية، ثم في جامعة العلوم الإسلامية العالمية، كما حاضر في الجامعة الأردنية وآل البيت واليرموك.
لم يكن مجرّد أستاذ يشرح المقرر؛ كان يقدّم التفسير على أنه منهج حياة، يربط بين الآية والواقع، بين القصص القرآني والابتلاء المعاصر، بين معاني الهداية ومعركة الإنسان مع الهوى والاحتلال والظلم.
إلى جانب الجامعة، ظلّ إمامًا وخطيبًا في مسجد عبد الرحمن بن عوف في صويلح لسنوات، يزاوج بين المنبر وقاعة الدرس، وبين خطاب العامة وتكوين النخبة العلمية.
خرج من تحت يده طلابٌ صاروا اليوم دعاةً وأساتذة وباحثين، يحملون شيئًا من روحه القرآنية ونَفَسه التربوي.
_شروعه مع القرآن، تأليفًا وتفسيرًا :
كرّس الشيخ الجزء الأكبر من حياته للقرآن: تفسيرًا، وتأليفًا، وتربيةً، حيث
أثمر هذا الجهد نحو خمسين كتابًا أو تزيد، غطت مساحات واسعة من علوم القرآن والتدبر والقصص القرآني، منها: «مفاتيح للتعامل مع القرآن»، و«القصص القرآني: عرض وقائع .وتحليل أحداث»، و«صور من جهاد الصحابة»، و«تفسير الطبري: تقريب وتهذيب».
كان يقدّم القرآن كمعيارٍ أعلى يُوزَن به التاريخ والفكر والواقع، لا كنصّ معزول عن حركة الحياة. لذلك نجده يكتب عن «سفر التكوين في ميزان القرآن»، و«القرآن ونقض مطاعن الرهبان»، ليجعل من الوحي ميزانًا لنقد السرديات الدينية والفكرية الأخرى
هذا الحضور الكثيف للقرآن في مشروعه جعل كثيرين يرونه واحدًا من أبرز مجددي خطاب التفسير المعاصر في العالم العربي.
5 - مع المفكر الشهيد سيد قطب، قراءة عالم تفسير لا مريدٍ منبهر بغيره
تميّز د. صلاح الخالدي بأنه لم يكن ناقلًا لفكر سيد قطب، بل قارئًا متمكنًا، ناقدًا، وغائصًا في أعماقه..
من رسالته الأولى في الماجستير عن «سيد قطب والتصوير الفني في القرآن»، إلى دراسته الكبرى في الدكتوراه عن «في ظلال القرآن – دراسة وتقويم»، ثم كتبه المعروفة: «سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد»، و«سيد قطب الشهيد الحي»، و«سيد قطب: الشخصيّة والمنهج»، تشكّل ثلاثيةً تكاد تكون المرجع الأهم عربيًا في فهم الرجل ومشروعه.
كان ينظر إلى سيد قطب بوصفه مجدّدًا لروح القرآن في العصر الحديث، ربط بين النص القرآني وواقع الأمة، وربّى أجيالاً على «الظلال». لكنه في الوقت نفسه قرأه قراءة نقدية هادئة، ترصد نقاط القوة، وتحدّد مواضع الخلاف، وتضعه في سياقه التاريخي والفكري، بعيدًا عن التقديس أو الشيطنة.
بهذا العمل، حفظ للدراسات القرآنية المعاصرة ميزانًا علميًا في التعامل مع شخصية جدلية كبرى، وربط بين مدرسة «الظلال» ومدرسة التفسير العلمي الرصين..

- فلسطين في قلب عالم تفسير ومجاهد قضية و حامل لواء
رغم انشغاله بالتفسير، لم تغب فلسطين عن وعيه ولا عن قلمه؛ فهو الفلسطيني ابن جنين الذي مُنع من العودة إليها بعد 1967، وحمل جرحها في عقله وقلبه.
كتب عن القضية الفلسطينية من زاوية قرآنية، مبينًا أن تحرير فلسطين سنّة ربانية، وأن الوجود الصهيوني وجود طارئ قصير مهما طال الزمن.
رفض التسوية السياسية مع الاحتلال والتطبيع مع بني صهيون، واعتبر المقاومة - خصوصًا المسلحة - خيارًا شرعيًا وسياسيًا وأخلاقيًا لا بديل عنه، وظلّ يؤكد أن فلسطين يجب أن تبقى «القضية الأولى» في وجدان الأمة، لا ملفًا هامشيًا في آخر الأخبار !!
لم يكن خطابه عن فلسطين سياسيًا مجردًا؛ كان يربطها بالقرآن: قصص بني إسرائيل، سنن الابتلاء والتمكين، وعد الآخرة، ليجعل من فلسطين ميدانًا عمليًا لفهم السنن القرآنية في التاريخ!!
7- محنته وصبره لما منع من الخطابة والرقابة الأمنية والمرض
دفع الشيخ ضريبة موقفه؛ فقد مُنع من دخول فلسطين بعد 1967، ومنعته السلطات الأردنية لأعوام من الخطابة، واستُدعي مرارًا من طرف الأجهزة الأمنية!!
ومع ذلك، لم يتحول إلى حالة صدامية حادة؛ بل ظلّ يقدّم خطابًا قرآنيًا متزنًا، يجمع بين الحزم في الموقف والهدوء في الأسلوب، وبين وضوح البوصلة وبصيرة الأولويات
وفي سنواته الأخيرة، ابتُلي بفيروس كورونا، وتوفي في 28 يناير 2022 عن 75 عامًا من العمر، بعد حياة مليئة بالعطاء العلمي والدعوي والصبر على طريق الأصفياء الأنقياء!!
8 - لمسة شخصية، لقاء واحد مع الشيخ يكفي لترك أثر
أمّا العبد لله، فلم يتشرف بلقاء الشيخ صلاح الخالدي إلا مرة واحدة، في ما أذكر في تركيا أو السعودية، نسيت مع مرور الوقت، في مجلس علمي حضره عدد من طلبة العلم والمهتمين بالتفسير والقضية الفلسطينية.
لم يكن اللقاء طويلًا، لكن حضوره كان مهيبًا هادئًا؛ رجل قارب السبعين، يحمل في صوته نبرات فلسطين، وفي عينيه سكينة من عاش عمره مع القرآن !!
تكلّم يومها عن ضرورة أن يخرج طالب العلم من «ثقافة المقتطفات» إلى «صحبة المطوّلات»، وأن يجلس مع القرآن جلسات طويلة صبورة، ومع الكتب الجادة نفس الجلسات، مستشهدًا بقطوف لمعاصرين أمثال سيد قطب الذي عاش مع «الظلال» عقدين من عمره.
خرجتُ من ذلك اللقاء وأنا أشعر أنني التقيت «إحدى حلقات السلسلة» بين الجيل القرآني الأول وجيلنا؛ عالمًا حمل مشعل التفسير ثلاثين سنة في القاعات والمنابر، ثم سلّمه لنا كتابًا بعد كتاب، ودرسًا بعد درس في المنابر و المنصات الرقمية.

- لو قُدِّر للعلّامة د. صلاح الخالدي أن يعيش معنا ملحمة غزة
لو قُدِّر للعلّامة د. صلاح عبد الفتاح الخالدي أن يعيش معنا ملحمة غزة الأخيرة، فلا أشك أنه كان سيرى فيها واحدة من أوضح بشائر السنن التي طالما تحدّث عنها في كتبه عن فلسطين والقرآن.
الرجل الذي قال في أكثر من موضع إن «تحرير فلسطين أمر حتمي، والوجود الصهيوني على أرض فلسطين وجود قصير، عابر..» كان سيقرأ صمود غزة وبأس أهلها ومقاومتها بوصفه تأكيدًا جديدًا على أن «المجاهدين والمرابطين في فلسطين هم الذين اختارهم الله لصدّ الخطر الصهيوني عن الأمة».
كان سيشدّد - كما كان يفعل دائمًا في دروسه عبر اشرطة الفيديو- على أن الدماء والدمار مهما اشتدّا لا يلغيان حتميّة الوعد، بل يرفعان كلفة الانتماء إلى هذا الوعد، وأن واجب العلماء والدعاة في مثل هذه اللحظات أن يُبقوا قضية فلسطين «القضية الأولى» في وعي الأمة، لا أن يسمحوا لدوامة الأخبار والأزمات أن تدفنها تحت ركام الازلام.
10- ماذا خسرنا؟ وماذا بقي لنا من د. صلاح الخالدي؟
برحيل الدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي خسرت الأمة واحدًا من أوفى خَدَمة القرآن في القرن الأخير، وعالمًا جمع بين عمق التفسير ووضوح الموقف من قضايا الأمة وعلى رأسها فلسطين.
وخسرت فلسطين صوتًا علميًا رصينًا متوازنا وسطيا كان يربط حقّها بسنن الله في التأييد عبر التاريخ، ويحميها من التمييع والتنازل، ويُبقيها حاضرة في الوعي الإسلامي السنني العام، كما هو مبين في السنن الأربع في فكر شيخنا الدكتور الطيب برغوث ( شفاه الله و حفظه) أي أربع منظومات كونية كبرى يرى أنها تحكم حركة الإنسان والأمة والحضارة، ضمن ما يسميه هو «منظور السننية الشاملة»:
1- سنن الآفاق (المادة والكون): قوانين العالم المادي والطبيعي، وكل ما يتعلق بعالم الأشياء والتقنية والعلوم التجريبية.
2- سنن الأنفس (الإنسان والمجتمعات): قوانين النفس الفردية والمجتمع، كقوانين التفكير، والثقافة، والاجتماع، وصراع الأفكار والقيم.
3- سنن الهداية: ما يتعلّق بالوحي، والإيمان، والقيم، والضوابط الأخلاقية والشرعية التي تهدي حركة الإنسان وتصحّح وجهته.
4- سنن التأييد: ما يتعلّق بنصر الله وتوفيقه أو خذلانه، ومجالات العون الرباني المشروط بالأخذ بالأسباب الإيمانية والعملية.
11 - لكن ما بقي لنا من فكر الخالدي أكبر مما فقدنا:
- عشرات الكتب والفيديوهات التي يمكن أن تُربّي أجيالًا متتابعة على حب القرآن والتأمل فيه.
- نموذج لعالم تفسير منحاز لقضايا أمته، لا يعيش في برج عاجي، بل في قلب الجرح الفلسطيني والعربي والإسلامي والإنساني.
- وتلاميذ وتيارات دعوية تأثرت بكتبه ودروسه، سيواصلون حمل الفكرة التي عاش لها ومن أجلها.
في ذكرى رحيله الرابعة ونحن مقبلون على شهر القرآن، رمضان الفضيل، ربما يكون أبلغ وفاءٍ له أن نعيد فتح كتبه، وأن نجعل من «مفاتيح للتعامل مع القرآن» و«سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد» و«القصص القرآني» عتباتٍ لمصالحة جديدة مع كتاب الله، ومع قضايا أمتنا، وفي القلب منها فلسطين، وبهذا يكون الوفاءُ للعلماء وتخليدُ ذكراهم بنشر علمهم، فالناس موتى وأهل العلم أحياء.. رحمه الله رحمة واسعة وأجزل له المثوبة والاجر، وإنا لله وإنا اليه راجعون.
المصادر والمراجع:
- - ويكيبيديا، «صلاح عبد الفتاح الخالدي»، الموسوعة الحرة
- موقع مجلة المجتمع، «السيرة الذاتية للدكتور صلاح الخالدي»، نشر 4 نوفمبر 2025.
- Vision for Political Development، «- صلاح الخالدي (1947–2022)»، نشر 2022.
- موقع مجلة المجتمع، «العلامة المفسّر د. صلاح الخالدي في ذمة الله»، خبر نعي.
- موقع طريق الإسلام (Islamway «العلامة الشيخ صلاح عبد الفتاح الخالدي – رحمه الله – سيرته العلمية»..
- رابطة علماء فلسطين (palscholars.org)، «مقابلة د. صلاح الخالدي» و«كتب صلاح الخالدي رحمه الله»..
- المكتبة الشاملة / فهارس المؤلفين، «صلاح الخالدي – قائمة مؤلفاته»
- Ketabonline ومكتبات إلكترونية أخرى، صفحة المؤلف « صلاح عبد الفتاح الخالدي » وقوائم كتبه،
- بيانات كتاب «حقائق قرآنية حول القضية الفلسطينية» (أو «فلسطين والحقائق القرآنية») لصلاح عبد الفتاح الخالدي، من قاعدة Quranpedia ومن فهارس المكتبات.
- بيانات كتاب «مستقبل اليهود في فلسطين كما جاء في سورة الإسراء» لصلاح عبد الفتاح الخالدي، من موقع Ketabonline.
- بيانات كتاب «سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد» لصلاح عبد الفتاح الخالدي، من مكتبات الكتب (مثل Goodreads وافتكار).
- بيانات كتاب «في ظلال القرآن في الميزان» أو «في ظلال القرآن – دراسة وتقويم» لصلاح عبد الفتاح الخالدي، من فهارس الكتب.
- مقالات تعريفية أخرى عن الشيخ على مواقع سِيَر وشخصيات إسلامية، مثل: «الشيخ العلامة المجاهد صلاح عبد الفتاح الخالدي» على موقع الشرق العربي.
14- مواقع وصفحات المفكر الدكتور الطيب برغوث:
berghoutheritage.org وقفية تراث الدكتور الطيب برغوث
https://sunaniya.net أكاديمية تنمية المعرفة والثقافة السننية
https://www.facebook.com/
15- صفحات من حياة الدكتور صلاح الخالدي (مقابلة مرئية):
https://www.youtube.com/watch?
16- موقع موسوعة الإخوان المسلمين الإلكترونية:
17- موقع هيئة علماء المسلمين في الخارج:

