1240

0

جمعية “وين نلقى” من منصة افتراضية إلى جمعية وطنية رائدة

بدأت فكرة جمعية “وين نلقى” كمبادرة على منصات  التواصل الاجتماعي عام 2017، عبر إنشاء مجموعة تحمل نفس الاسم بهدف تقديم المساعدة في المجال الصحي مع بداية تفشي فيروس جائحة كورونا ، حيث قام مجموعة من الشباب بإطلاق حملة توعوية على منصات التواصل الاجتماعي تهدف إلى نشر الوعي بشأن  خطر الفيروس وسبل الوقاية منه.

نسرين بوزيان 

مع توسع رقعة انتشار الفيروس وزيادة تأثيره في مختلف مناطق الجزائر، تحول النشاط من مجرد منصة افتراضية تهدف إلى تقديم النصح و الارشاد الصحي إلى جمعية وطنية ذات فروع تساهم بشكل فعال في توفير الأدوية، والمستلزمات الطبية للمحتاجين من مختلف ولايات الوطن.

في حديثه مع "بركة نيوز" أوضح  فارس أبو دقة، المكلف بالإعلام في الجمعية، أن الجمعية تأسست رسميًا عام 2020،  وحققت نجاحا كبيرا، حيث يتجاوز عدد أعضائها في الوقت الحالي 120  عضو.
كما أشار إلى أن الجمعية حصلت على الاعتماد الرسمي في نفس العام وأصبحت تُعرف بـ “الجمعية الوطنية لمساعدة المرضى وين نلقى”. 
وأضاف أن الجمعية تركز بشكل كبير على مساعدة المرضى، حيث تشمل أنشطتها توفير المعدات شبه الطبية، تنظيم قوافل طبية للمناطق النائية، وتقديم حملات تحسيسية على مدار العام، بالإضافة إلى إجراء فحوصات مجانية للعائلات المعوزة بفضل الأطباء المتطوعين.

حلقة وصل بين المتبرعين والمستفيدين

تعتبر جمعية "وين نلقى" نموذجًا حيويًا للمجتمع المدني ، حيث تقدم خدمات متنوعة تهدف إلى تحسين الوضع الصحي والاجتماعي، وتساهم في تخفيف معاناة المرضى في الأوقات الصعبة .
كما تقدم الجمعية أيضًا مساعدات طبية وتعمل كحلقة وصل بين المتبرعين والمستفيدين في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية التي قد تكون مفقودة.
وبالإضافة إلى الأنشطة الطبية،تنظم الجمعية العديد من الأنشطة الاجتماعية  الموسمية مثل حملات “الدخول المدرسي” و”شتاء دافي”، بالإضافة إلى مشاريعها الرمضانية التي تشمل توزيع “قفة رمضان” ،وكذلك توزيع  علب " الافطار" وكسر صيامك ” ، مما يعكس التزام الجمعية بالمساعدة الإنسانية في كل وقت.


التكافل الاجتماعي في شهر رمضان

خلال شهر رمضان، تميزت الجمعية بتكريس روح التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع، حبث تم توزيع بين  وجبة إفطار يوميًا، إضافة إلى توزيع 500  علبة “كسر صيامك ” يوميًا في العاصمة على مرافقي المرضى في المستشفيات وعابري السبيل.
وأشادت الجمعية بالمتطوعين والمحسنين الذين يساهمون بشكل كبير في هذه المبادرات، معتبرة أن فرحتهم لا تضاهي فرحة الصائمين الذين يتلقون المساعدة.

الدعم المجتمعي و الشركات

وبهدف التعاون بين الشركات والمجتمع المدني لتحقيق مصلحة عامة، حظيت الجمعية  بدعم كبير من الشركات ، مثل شركة أوريدو التي تعاونت مع الجمعية في عدة مشاريع خلال شهر رمضان، بهدف تقديم وجبات إفطار للمحتاجين في إطار مسؤوليتها الاجتماعية، حيث أطلقت الشركة مبادرة “إفطار بوكس” و”كسر صيامك بوكس ”،حيث يتم توزيع أكثر من 100 وجبة إفطار وأكثر من 100 “كسر صيامك بوكس” يوميًا. 
كما شاركت شركة “inDrive” في دعم أنشطة الجمعية، حيث أطلقت حملة “كل كورسة فيها خير”، التي تتيح للمستخدمين التبرع بكل 5 رحلات لتمويل توزيع وجبات إفطار على المحتاجين ومرافقي المرضى.
و أكدت الجمعية أن الدعم المجتمعي هو العامل الأساسي في نجاح أنشطتها، فقد ساهم العديد من الشركات والمؤسسات والأفراد،حتى الأطفال ساهموا في دعم الجمعية من خلال تقديم حصالتهم الصغيرة .
هذا التكاتف يعكس الثقة الكبيرة التي وضعها المجتمع في الجمعية ودورها الفعّال في خدمة المواطنين.

تستمر جمعية “وين نلقى” في تقديم نموذج مشرف للعمل الاجتماعي في الجزائر، حيث تجمع بين التطوع، التبرعات، والشراكات مع الشركات لتحقيق هدف واحد وهو مساعدة المرضى وتلبية احتياجاتهم الصحية والاجتماعية.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services