423
0
غريب والزعفراني يؤكدان عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وتونس
بتكليف من السيد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الأحد، مناصفةً مع رئيسة حكومة الجمهورية التونسية، سارة الزعفراني الزنزري، على مراسم إحياء الذكرى الثامنة والستين (68) لأحداث ساقية سيدي يوسف، وذلك على أرض الجمهورية التونسية الشقيقة، حسبما ما أفاد به بيان لمصالح الوزير الأول.
كريمة بندو
ووفق ذات المصدر، فقد حظي الوزير الأول والوفد المرافق له باستقبال رسمي من قبل نظيرته التونسية على مستوى المعبر الحدودي الجزائري–التونسي، قبل أن يتوجها إلى مقر بلدية ساقية سيدي يوسف، لعقد جلسة ثنائية مع رئيسة حكومة الجمهورية التونسية.
وحسب البيان، فإن الجانبان أشادا بعمق علاقات الأخوة التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وبنضالهما المشترك من أجل الاستقلال، حيث امتزجت دماء الشعبين الجزائري والتونسي، والذي شكلت أحداث ساقية سيدي يوسف، إحدى محطاته الخالدة التي تبقى راسخة في وجدان الأجيال المتعاقبة.
وأضاف البيان، أن الطرفان أكدا خلال هذا اللقاء على أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز التعاون الثنائي في شتى المجالات، والارتقاء به إلى مصاف الشراكة الاستراتيجية، وفقاً للتوجيهات السامية لقائدي البلدين، رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وأخيه رئيس الجمهورية التونسية فخامة السيد قيس سعيد.
وجاء في المصدر ذاته، أنه عقب اللقاء، توجه الوزير الأول ورئيسة الحكومة التونسية، مرفوقين بوفدي البلدين، إلى النصب التذكاري المخلِّد لأحداث ساقية سيدي يوسف، حيث تمت تلاوة فاتحة الكتاب والترحم على أرواح الشهداء الأبرار الذين سقطوا جراء القصف الوحشي الذي تعرضت له القرية من قبل الاستعمار الفرنسي بتاريخ 08 فيفري 1958، في جريمة جسدت وحدة المصير والكفاح المشترك بين الشعبين الجزائري والتونسي.
وبالمناسبة ألقى الوزير الأول كلمة، أكد من خلالها ـ حسب البيان ـ عمق الروابط التاريخية التي تجمع الجزائر وتونس، مؤكداً أن الدم المشترك الذي امتزج على أرض ساقية سيدي يوسف شكّل رمزاً خالداً للأخوة الصادقة ووحدة النضال ضد الاستعمار، ومشدداً على أن الجهود المشتركة اليوم تسير على خطى من سبقوا بالأمس من أجل ترسيخ علاقات تتسم بالتميز والاستثنائية، قائمة على التضامن والعمل المشترك في سبيل القضايا العادلة والحرية والكرامة.
كما أكد أن الذاكرة المشتركة تظل ركيزة أساسية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في ظل التحديات الراهنة، مبرزاً أن ما تمخضت عنه الدورة الثالثة والعشرون للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية–التونسية للتعاون، المنعقدة يوم 12 ديسمبر المنصرم، من نصوص قانونية شملت مختلف مجالات التعاون، إلى جانب التوقيع على عدد من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية بين شركات جزائرية وأخرى تونسية بمناسبة المنتدى الاقتصادي المنعقد على هامشها، يعد دليلاً واضحاً على المستوى المتميز الذي بلغته العلاقات الثنائية، وعلى الفرص الواعدة التي يتعين استغلالها لترسيخ هذه الشراكة وتوسيعها.
من جهتها، ألقت رئيسة حكومة الجمهورية التونسية كلمة أكدت فيها متانة العلاقات المتجذرة بين البلدين الشقيقين، القائمة على الاحترام المتبادل والتضامن الدائم، مشددة على حرص قيادتي البلدين على الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أعلى، بما يخدم مصالح الشعبين الجزائري والتونسي، حسب بيان مصالح الوزير الأول.

