35
0
جامع الجزائر يكرّم الخليفة العام للفيضة التجانية

ص دلومي
أشرف عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، مساء أمس الخميس، بالمركز الثقافي للجامع، على مراسم حفل تكريم الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس، الخليفة العام للفيضة التجانية بالسنغال، تحت عنوان "على خطى أهل الفيض والإحسان.. العلماء جسور الأمم"، وشعار "وحدة الروح ووحدة المصير".
وذلك بحضور مستشارين برئاسة الجمهورية وأعضاء من الحكومة ورؤساء هيئات استشارية عليا وسفراء دول شقيقة وصديقة، إلى جانب عدد من شيوخ الزوايا والأئمة وممثلي الهيئات الوطنية.
وحسب بيان جامع الجزائر، يأتي هذا التكريم في إطار الاحتفاء بالعمق الإفريقي للجزائر وتعزيز الروابط الروحية والعلمية التي جمعت شعوب القارة عبر قرون، من خلال دور الزوايا والطرق الصوفية في نشر قيم الإسلام السمحة وترسيخ مبادئ السلم والتضامن والتواصل بين الشعوب.
وأكد عميد جامع الجزائر، في كلمته الافتتاحية، أن هذا اللقاء يجسد تاريخاً من الأخوة ويجدد عهداً حضارياً ربط الجزائر بعمقها الإفريقي عبر مسارات العلم والمعرفة والتصوف والجهاد المشترك، مشيراً إلى أن الزوايا العلمية والطرق الصوفية شكلت جسوراً لنشر معاني الإسلام المعتدل وترسيخ قيم التعايش والتضامن.
كما شدد الشيخ القاسمي الحسني على أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تضع الأمن الروحي في صميم أمنها الوطني، وتجعل من تعزيز المرجعية الدينية الوطنية وتوثيق الروابط مع إفريقيا خياراً استراتيجياً ثابتاً، معتبراً أن التصوف السني الصحيح مدرسة لبناء الإنسان وحماية الأمن الفكري من مظاهر الغلو والانقسام.
ومن جهته، أعرب المقرر العام للمجلس الأعلى للاتحاد الإسلامي الإفريقي، عبد الله سيد مولود فال، في كلمة ألقاها نيابة عن الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس، عن امتنانه لهذا التكريم المنظم في رحاب جامع الجزائر، مشيداً بمكانة هذا الصرح الديني والحضاري ودوره في نشر قيم الوسطية وتعزيز إشعاع الفكر الإسلامي المعتدل، كما ثمن جهود الجزائر في ترسيخ أواصر الأخوة والتعاون مع دول الساحل والقارة الإفريقية.
وتضمن برنامج الحفل ندوة علمية تناولت عدداً من المحاور الفكرية والروحية، حيث قدم الأستاذ كمال شقاط مداخلة بعنوان "رسالة الروح في عالم المادة... المقاربة والآفاق"، فيما تناول الدكتور خميسي بزاز موضوع "المدرسة الروحية الجزائرية من التشكل المعرفي إلى الامتداد العالمي".
كما عرض الأستاذ ياسين بن عبيد ورقة بحثية حول "التصوف الجزائري في امتداداته الإفريقية، النموذج التجاني"، واختتمت الندوة بمداخلة للشيخ حمزة بلقاسم حول الأثر الفكري والبعد الإفريقي للإمام عبد الرحمن الثعالبي.

