22
0
جامعة الدول العربية تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية وتدعو لتعزيز البرامج التنموية

أكدت جامعة الدول العربية أن تدهور الأوضاع الإنسانية ما زال يمثل تحديًا ملحًا وخطيرًا في عدد من الدول العربية، ما يستدعي التخطيط الدقيق ووضع برامج تنموية ومتابعة تنفيذها، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي والتنموي في هذا الإطار.
وأوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أمس الخميس، خلال كلمته في الدورة العادية الـ117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على المستوى الوزاري، التي انعقدت بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، أن نحو 12 مليون طفل في السودان لم يتمكنوا من الذهاب إلى المدارس خلال ثلاث سنوات، وهو ما يمثل أطول فترة انقطاع عن الدراسة في العصر الحديث، مما يشير إلى تأثيرات خطيرة على المستقبل وليس فقط على الحاضر.
كما أشار أبو الغيط إلى الوضع في قطاع غزة، موضحًا أن أكثر من مليوني شخص يعيشون في خيام غير صالحة لمواجهة البرد أو الأمطار، دون توفر الحد الأدنى من الخدمات الصحية والمعيشية، في ظل احتلال مستمر يسعى لتدمير بنية المجتمع وفرض حصار وحرمان واستهداف للسكان، بما في ذلك القتل والاغتيال، مشيرًا إلى أن نحو 500 فلسطيني، أغلبهم من النساء والأطفال، قتلوا منذ أكتوبر الماضي رغم وقف إطلاق النار.
وتطرق الأمين العام إلى الأزمات الإنسانية المستمرة في اليمن والصومال، مؤكداً أنها محط متابعة على أجندات مجالس وزراء عربية متخصصة لدراسة سبل الدعم الممكنة في كل مجال من اختصاص المجلس.
وشدد أبو الغيط على أن التعامل مع هذه الأوضاع الإنسانية والتصدي للأزمات لتخفيف وطأتها على المواطنين يمثل أولوية رئيسية للعمل الاجتماعي والتنمية، مؤكداً ضرورة أن يكون هذا المبدأ أساس كل من يشارك في التخطيط ووضع البرامج التنموية ومتابعة تنفيذها في الدول العربية.
وأكد أن المحاور الاقتصادية والاجتماعية تشكل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، بل قد تكون الإطار الرئيسي لتعزيزه وصيانته، مشيرًا إلى أهمية موضوعات مثل الأمن الغذائي والمائي والاجتماعي والسيبراني، ولفت إلى أن منظومة العمل العربي المشترك تزخر بالأجهزة الكفيلة بتحقيق هذا الأمن في مختلف القطاعات.

