23

0

*دلياني: "المناطق الإنسانية" في غزة ستار لغوي لاكبر معسكر اعتقال في التاريخ

 

اكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، ان الملامح الحقيقية للمرحلة الحالية من حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، هي تجسيد إرهابي متقدم لمشروع استيطاني استعماري إحلالي طويل الأمد، يهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الديمغرافي للقطاع بشكل قسري.

واوضح دلياني أن ما يصدر عن المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية في هذه اللحظة هو إعلان صريح عن انتقال سياسة التهجير القسري من طور العقيدة غير المعلنة إلى مرحلة التطبيق الرسمي والعلني المنظم، ضمن مشروع استعماري استيطاني يتخذ من الإرهاب أداة، ومن التطهير العرقي غاية نهائية. وأضاف أن المذابح المتواصلة التي تطال العائلات الفلسطينية في غزة، بما في ذلك أولئك الذين يحاولون تنفيذ أوامر الإخلاء التي تفرضها سلطات الاحتلال، تكشف بوضوح الطبيعة الإبادية لهذه الحملة، حيث يتجلى التوحش الإسرائيلي في أوضح صوره من خلال استهداف مدنيين عزّل لا يملكون إلا خيار الاستشهاد تحت الأنقاض أو على الطرقات.

وأكد دلياني أن "المخطط الإسرائيلي لعزل اهلنا في غزة داخل مناطق محددة تخضع لرقابة عسكرية صارمة ليس خروجاً عن المسار التاريخي للمشروع الصهيوني، بل هو إعادة إنتاج علنية للفلسفة التأسيسية لهذا المشروع، الذي لطالما اعتبر أن أقصى الامتداد الجغرافي لدولة الاحتلال لا يتحقق إلا من خلال أقصى درجات التطهير العرقي".

وأضاف دلياني: "إن توصيف معسكرات الاعتقال بأنها 'مناطق إنسانية' ليس سوى خداع لفظي خبيث يرمي إلى تخدير الضمير العالمي وتزييف وعي المجتمع الدولي، بهدف تمرير مخطط إجرامي يتّسم بالوضوح في غايته والوحشية في وسائله. فعندما يُقصف المدنيون لدفعهم إلى النزوح القسري، ثم يُساقون تحت التهديد إلى مناطق محددة يُمنع الخروج منها تحت طائلة القتل، ويُستهدفون وهم في طريقهم إليها، بل ويُقصفون داخلها، فإن ما يجري لا يندرج تحت أي إطار مسمى 'إنساني'، بل هو تجسيد فج لسياسة الإبادة الجماعية، تُمارس بدمٍ بارد وبغطاء لغوي زائف لا يقل خطورة عن القنابل التي تُمطر بها أجساد الأبرياء."

وشدد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح على أن حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة تتطلب وضوحاً سياسياً لا يحتمل التردد، فعمليات التهجير القسري تحت التهديد والإبادة تمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي، ولا يمكن لأي تبرير عسكري أن يُطهّر هذا المشروع من قبحه الأخلاقي أو من وزنه الجنائي، في وقت بات فيه معسكر الاعتقال الأكبر في التاريخ قائماً فعلياً في غزة، وممهوراً بختم الدم.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services