53
0
دار الثقافة رشيد ميموني تحيي الذكرى 193 للبيعة الثانية للامير عبد القادر ببومرداس

احيت دار الثقافة رشيد ميموني اليوم بولاية بومرداس الذكرى 193 للبيعة الثانية للامير عبد القادر الجزائري المصادفة ل 04 فيفري 1833 من خلال برنامج ثقافي وتاريخي يعكس مكانة هذا الحدث في الذاكرة الوطنية
هارون الرشيد بن حليمة
وفي تصريح خاص لجريدة بركة نيوز أكدت السيدة راضية سروطي مديرة دار الثقافة رشيد ميموني بولاية بومرداس أن الأنشطة الثقافية ومختلف الفعاليات التي تنظمها دار الثقافة تحت إشراف الوزارة ووالي الولاية تتم على مدار السنة، مع اختيار مناسبات هامة لتخصيص برامج لها، حتى يكون لها صدى وطني وتستقطب اهتمام الشباب.

الأنشطة الثقافية على مدار السنة
وأشارت إلى أن هذه التظاهرة الحالية تمثل النسخة الثانية، بعد أن كانت النسخة الأولى قد نظمت يوم 28 نوفمبر لإحياء ذكرى انتفاضة 28 نوفمبر 1832، وقد خصصت للامير عبد القادر باعتباره قائداً وزعيماً عسكرياً في الغرب الجزائري، حيث اقتصرت فعالياتها الأولى على الغرب فقط.
ارساء دعائم الدولة الحديثة
أوضحت سروطي أن المبايعة الثانية للأمير عبد القادر، التي جرت يوم 3 فبراير 1833 واستمرت حتى 1834، مثلت مرحلة توسعية شملت مختلف أنحاء الدولة. وأضافت أن هذه المبايعة جاءت بعد تعيينه قائداً للمقاومة، وانضم اليه العديد من القبائل التي بايعته باعتباره قائداً وزعيماً وممثلاً للدولة الجزائرية الحديثة والمعاصرة.
وأكدت أن تجربة الأمير عبد القادر تمثل أول دولة جزائرية حديثة، لما تميزت به من تنظيم شامل على مستوى الجيش وبيت المال والشؤون السياسية والإدارية، واعتماد أساليب وتقنيات علمية متقدمة.
أهمية التظاهرات للناشئة
وقالت أن الطبعة الحالية ركزت بشكل خاص على فئة الناشئة، باعتبارهم جيل المستقبل، لتعريفهم بتاريخ الوطن والشخصيات الوطنية، وترسيخ الذاكرة الوطنية لديهم.
وشملت الفعاليات معارض صور ومخطوطات وخطابات ورسائل موجهة للأمير عبد القادر من مختلف الأطراف الجزائرية والدولية، فضلاً عن عروض أفلام رسوم متحركة للأطفال، حيث تناولت إحدى الحلقات موضوع المبايعة الثانية، ما ساهم في تفاعل الأطفال وفهم تاريخ شخصيتهم الوطنية بطريقة ممتعة وتعليمية.
مسابقات الرسم وتحليل الشخصيات
وذكرت سروطي أن إحدى المسابقات ركزت على رسم شخصية الأمير عبد القادر، حيث عبّر الأطفال عن ملامحه وقوته وذكائه واستراتيجيته، مع الاهتمام بتفاصيل مثل الابتسامة، الحواجب، ونظرة العين. وأكدت أن المسابقة سمحت للأطفال بالنقاش والتحليل، وتنمية قدراتهم على التعبير والتفاعل مع التاريخ بطريقة ممتعة.
اختتمت سروطي تصريحها بالتأكيد على أهمية أن تكون للمؤسسات الثقافية حركية دائمة، من خلال الانخراط في المجتمع والتفاعل معه والتعرف على احتياجاته والعمل على تلبيتها تدريجياً. كما شددت على ضرورة التعريف بمختلف ركائز تاريخنا وثقافتنا وفننا وتراثنا الجزائري، عبر تنظيم فعاليات مدروسة وموجهة للفئات المستهدفة من الجمهور.

