19
0
بلمهدي يشرف على ندوة علمية وطنية للتحضير لشهر رمضان

أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم الاثنين، بدار الإمام بالمحمدية، على افتتاح ندوة علمية وطنية موسومة بـ: "تضافر الجهود المؤسساتية نحو استثمار أمثل لشهر رمضان في بناء الفرد والمجتمع".
م. لعجال
وحسب بيان للوزارة فقد شارك في الندوة كل من وزير الاتصال، زهير بوعمامة، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، والأمين العام لوزارة الصحة، محمد طالحي، ممثلًا عن وزير الصحة، إلى جانب ممثلي عدة قطاعات وزارية وهيئات وطنية.
وتندرج هذه الندوة في إطار المقاربة الحكومية التشاركية الرامية إلى التحضير المحكم لشهر رمضان المبارك، تنفيذًا لتوجيهات الوزير الأول، وبمشاركة مختلف القطاعات الوزارية والهيئات الوطنية وفعاليات المجتمع المدني، بما يعكس حرص السلطات العمومية على مرافقة المواطن خلال هذا الشهر الفضيل، وترسيخ القيم الدينية والإنسانية النبيلة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف أن شهر رمضان يمثل محطة إيمانية وتربوية هامة لتصحيح السلوكات وترقية الوعي المجتمعي، مشيرًا إلى أن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، شدّد في أكثر من مناسبة على ضرورة تغيير السلوكات الاستهلاكية، والحفاظ على النعمة، ومحاربة التبذير، خاصة خلال شهر الصيام، باعتبار ذلك مسؤولية دينية ومجتمعية مشتركة.
وأوضح الوزير أن الاستثمار الأمثل لشهر رمضان لا يقتصر على الجانب التعبدي فحسب، بل يشمل كذلك الأبعاد الاجتماعية والصحية والإعلامية والبيئية، مثمنًا الدور الذي يضطلع به الأئمة والمرشدات الدينيات في توعية المواطنين، وتعزيز ثقافة الاعتدال والتكافل الاجتماعي، إلى جانب جهود مختلف القطاعات الشريكة، بما يضمن شهرًا متضامنًا وآمنًا يعكس القيم الأصيلة للمجتمع الجزائري.
من جهته، اعتبر وزير الاتصال، زهير بوعمامة، أن شهر رمضان يعد مدرسة روحية وأخلاقية بامتياز، مؤكدًا على الدور المحوري لقطاع الإعلام في احترام قدسية هذا الشهر، من خلال تقديم محتوى إعلامي هادف يعكس هوية المجتمع الجزائري، ويعزز قيم التراحم والتضامن، ويساهم في ترسيخ السلوكيات الإيجابية داخل المجتمع.
بدوره، شدّد الأمين العام لوزارة الصحة، محمد طالحي، ممثلًا لوزير الصحة، على أهمية الاستثمار في الصحة باعتبارها من أهم الموارد التي يملكها الإنسان، مبرزًا أن الحفاظ عليها واجب ديني وإنساني، داعيًا مرضى الأمراض المزمنة إلى توخي الحيطة والحذر أثناء الصيام، والالتزام بنمط غذائي صحي ومتوازن، إلى جانب تعزيز ثقافة التبرع بالدم، كقيمة إنسانية سامية تجسد روح التكافل الاجتماعي خلال الشهر الفضيل.
وشهدت الندوة مشاركة ممثلي وزارات التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، والبيئة وجودة الحياة، والمديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والمندوبية الوطنية للأمن في الطرق، والوكالة الوطنية للدم، والكشافة الإسلامية الجزائرية، إضافة إلى أعضاء اللجنة الوزارية للفتوى، وإطارات سامية، وأئمة ومرشدات دينيات، حيث تم التأكيد على ضرورة توحيد الجهود وتكثيف التنسيق الميداني لإنجاح البرامج المسطرة لشهر رمضان عبر كامل التراب الوطني.

