29
0
بلمهدي يشيد بالدور المحوري للمرأة الجزائرية

في إطار الاحتفال بعيد المرأة وإبراز مكانتها في المجتمع، أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم الاثنين، على ندوة علمية موسومة بـ “المرأة الجزائرية.. رسالة سامية ودور متجدد”، خُصصت لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة الجزائرية في بناء المجتمع وترسيخ القيم والمبادئ الأصيلة.
هاجر شرفي
وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة النشاطات العلمية والفكرية التي ينظمها قطاع الشؤون الدينية والأوقاف، بهدف إبراز إسهامات المرأة الجزائرية في مختلف المجالات، وتعزيز حضورها الفاعل في مسيرة البناء والتنمية.

وفي سياق المناسبة، أكد بلمهدي أن حضور القطاع اليوم يشكل دعمًا لتنفيذ سياسة الحكومة وبرنامج رئيس الجمهورية لترقية المرأة بشكل عام.
وأشار الوزير إلى أن هذه الفترة تمثل الجزائر الجديدة المنتصرة، حيث استطاعت المرأة أن تدخل مقاعد مهمة وتشارك بفعالية في مختلف المجالات، مؤكدًا أن الشراكة بين المرأة والرجل ضرورية لترقية رسالة الأمة، رسالة الإسلام، سواء في أركان الإيمان، أو في المجالات الفكرية والعقدية والمعرفية، أو في إقامة الشعائر الدينية والزكاة.
المرأة.. شريكة في بناء الدولة الجزائرية المستقلة
ونوّه الوزير بالدور التاريخي للمرأة في بناء الجزائر المستقلة منذ البداية، مشيرًا إلى تضحيات النساء اللواتي قدمن ذهبهن وأقراطهن وسلاسلهن لدعم بناء الدولة المستقلة.
وأكد أيضًا أن المرأة كانت شريكة أساسية في جميع مراحل الحياة، من إدارة الشؤون الاجتماعية والاقتصادية إلى العمل الفكري والديني، مسلّطًا الضوء على إسهاماتها في تأسيس الوقف والخدمة المجتمعية، مستشهداً بمثال السيدة العالية التي تصدقت بأراضيها لخدمة المجتمع وتأسيس الوقف.
دور المرأة الجزائرية في التحرير الوطني
كما أكد الوزير على الدور المحوري للمرأة في حركات التحرير الجزائرية، مشيرًا إلى مساهمتها الفاعلة على مر التاريخ، وخصوصًا المجاهدات والمقاومات اللواتي كان لهن حس استراتيجي في العلم والعمل والجهاد، مثل السيدة فاطمة لالة نسومر، المرأة العالمة الحافظة للقرآن، التي أوقفت وباعت ممتلكاتها لشراء السلاح ومواجهة المستعمر الفرنسي في عدة وقائع، وكذلك المناضلات والفدائيات اللواتي ساهمن في مختلف ميادين
واختتم الوزير تصريحه بالإشارة إلى كلمة رئيس الجمهورية، التي نوّهت بالدور الفاعل للمرأة في المجتمع، وأكدت على ضرورة الاحتفاء برموزها التاريخية، والاعتراف بمساهمتها في بناء الجزائر الجديدة والمنتصرة.
وتوج الوزير هذا الحدث بتكريم النساء العاملات في مختلف القطاعات، تقديرًا لإسهاماتهن البارزة ودورهن المحوري في تعزيز التنمية وبناء المجتمع.


