21
0
بلمهدي يدعو إلى اغتنام شهر رمضان لتعميق الصلة بالله وتعزيز القيم الإيمانية بالمساجد
خلال إشرافه على افتتاح يوم دراسي موسوم بـ«رمضان تخليد لذكرى الشهداء… ورمز التضحية والفداء»”

أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، بــدار القرآن الكريم بالعاصمة على افتتاح يوم دراسي موسوم بـ«رمضان تخليد لذكرى الشهداء… ورمز التضحية والفداء» بمناسبة اليوم الوطني للشهيد المصادف لـ18 فيفري.
ص دلومي
حسب بيان وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، شدّد الوزير على أن الحديث عن الشهيد هو حديث عن الحياة الخالدة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يُرزقون﴾، مبرزًا أن الشهادة اصطفاء رباني ومقام عظيم يرفعه الله لمن اختارهم للتضحية في سبيله. كما أبرز الارتباط الوثيق بين شهر رمضان والجهاد في سبيل الله، مذكّرًا بأن فرض الصيام ووقوع غزوة بدر كانا في السنة الثانية للهجرة، وأن شهداء بدر قدّموا نموذجًا خالدًا في الإيمان والتضحية، حتى سُمّي يومها بـ«يوم الفرقان» لما مثّله من تمييز بين الحق والباطل.
وأكد الوزير أن شهداء الجزائر هم امتداد لتلك المدرسة الإيمانية، إذ رووا بدمائهم الطاهرة أرض الوطن خلال 132 سنة من الاستعمار، فكانت تضحياتهم سببًا في حفظ الجزائر وصون هويتها وبعث الحياة فيها بعد كل محنة، مشيرًا إلى أن الجرائم المرتكبة في حق الجزائريين من إبادة وتدمير واستعمال للغازات السامة والتفجيرات تبقى شاهدًا على حجم المعاناة وعظمة الصمود. وأوضح أن يوم الشهيد ليس مجرد محطة رمزية، بل هو مناسبة لتجديد العهد واستلهام قيم التضحية والفداء، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾، معتبرًا أن الشهادة بيع رابح مع الله، ينال فيه الشهيد أعلى المقامات.
وفي سياق متصل، دعا الوزير إلى اغتنام شهر رمضان في تعميق الصلة بالله، وتعظيم شأن القرآن الكريم، وتجميل المجالس بالذكر والطاعات، مع حسن استقبال رواد المساجد وتشجيعهم على التمسك بالقيم الإيمانية، حتى يمتد أثر الشهر الفضيل في سلوك الأفراد والمجتمع.
واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة استلهام روح الشهداء في مواجهة التحديات، وتقوية اللحمة الوطنية، ومجاهدة النفس، والتعاون على البر والتقوى، سائلًا الله تعالى أن يحشر الجزائر في زمرة الشهداء والصالحين، وأن يديم عليها نعمة الأمن والإيمان والاستقرار.

