81

0

أين يتجه العالم بهذا السلوك العدواني ...؟

بواسطة: بركة نيوز

بقلم مسعود قادري 

نحن نعيش الآن في عالم،  أحوال الغابات المتوحشة فيه أفضل من حال عالمنا اليوم الذي سيطرت فيه سياسة القوة والسيطرة والتدخل في شؤون الدول الصغيرة من أجل الاستحواذ على خيراتها واستعباد شعبها، والتهديد بالاستيلاء على مواقع جغرافية تابعة لدول أخرى دون مراعاة للقوانين والأعراف الدولية، ولا احترام للعهود والمواثيق الدولية التي كانت من الدول التي سهرت ظاهريا على وضع هذه العهود والمواثيق وصارت اليوم أول من يدوسها ويتعدى على حرمتها وحرمة البشر عامة.

هناك في الشرق الأوسط،  دولة مارقة تتحدى العالم وكل قوانينه وتنظيماته ومنظماته.. توقع على اتفاقيات دولية ولا تحترم بنودها، بل تكون أول من يخترقها ويتلاعب بأرواح البشرة بكل الطرق والوسائل التي تبعد هذا الكيان العنصري عن جنسه البشري، رغم ادعائه الانتساب لأمة سامية " سامة " لا عهد ولا ميثاق لها منذ القدم، فهي الأمة التي تحدت حتى خالق الكون قتلت انبيائه ورسله ووصفت الذات الإلهية بما لم تصفه بها حتى الأمم الكافرة التي لا تدعي السمو وقدسية دينها الذي لم تحترم منه إلا ما حرفه الأحبار قديما  وحديثا ليكون في خدمة الطوائف اليهودية المتطرفة التي لا تعترف بالآخر مهما كان قربه منها ..

 بعد سنتين من الدمار الشامل وحرب إبادة المعلنة على شعب أعزل في مقاطعة غزة الفلسطينية التي تنكرت لها الأنظمة المحسوبة عليها والمجاورة لحدودها وتواطأت علنا مع العدو على الانتهاء من ساكنة هذه المساحة الجغرافية الصغيرة المسماة غزة والتي صارت العدو الأول لبعض الأنظمة العربية المرتمية في أحضان أمريكا وإسرائيل، بعد سنتين من الدمار الممنهج والمحسوب الخطوات من لم تقتله القذائف والنيران يمت إما جوعا أو عطشا أو بردا وضياعا بين الحطام .. الموت واحد والأسباب متعددة.. جاء الزعيم الذي يبحث عن جائزة نوبل التي تحسن صورته في العالم وعند البشر ليوقف الحرب، يعني القصف الجوي والأٍرضي والاعتداءات المباشرة، لكنه لا يوقف منع المؤونة عرقلة المساعدات الإنسانية التي أتلفت في المعابر بموافقة عرب الجوار الخائفين من غضب فرعون .. فرغم الظاهر الإنساني لاتفاقيات وقف إطلاق النار.. التي تخترقها إسرائيل يوميا كما تريد.. لم تتخل الأطراف الضامنة للاتفاق لوضع حد للعدوان وإجبار الصهاينة على فتح المعابر لمساعدة بشر من بني آدم على العيش بأدنى مستوى المعيشة حتى يحين وقت القرار الإلهي لفك اسرهم وتفريج كربتهم.. وما ذلك على الله بعزيز، وحينها لن تنفع أية قوة بشرية ضد النصر الرباني القادم لامحالة ...

اين حلفاء فنزويلا واصدقاؤها ...؟

في 3 يناير 1990. تم اعتقال رئيس بنما الجنرال مانويل أنطونيو نورييغا من طرف قوات الدلتا الأمريكية الخاصة بمقر سفارة الفاتيكان ببنما، بعد أكثر من أسبوع من الحصار والمتابعة لتحركاته واقتيد كأسير حرب بعد أن استسلم، ونقل إلى الولايات المتحدة حيث حوكم هناك ليموت في سجن بها إثر مرض عضال سنة 2017... بعدها استخدمت الولايات المتحدة القوة للتدخل في العديد من المناطق بالعالم بدعاوى كاذبة كما كان الشأن في العراق في نفس السنة حيث ادعت إدارة بوش الابن وقتها أن صدام حسين يملك سلاح دمار شامل.

وحرضت العالم الغربي والعربي القريب منه للقضاء عليه، وبعد الحرب والدمار والخراب الذي لحق بالعراق موطن الحضارة العربية الإسلامية التي كانت هي السلاح الاستراتيجي المقصود من بوش وحلفائه ...؟ . آثار هذا الدمار مازالت إلى اليوم تنخر قوى عراق شتت وضربت وحدته في الصميم وأصبح متفرقا لا يقوى على لم أشلائه.. بعد انتهاء المهمة الأمريكية التي أراحت إسرائيل من عدو حقيقي وقوة ضاربة قادرة على تهديد إسرائيل دون غيرها ..؟ ، تبين أن الرئيس صدام لم يكن يملك أي شيء، بل سيناريو خبيث كاذب أعدته المخابرات الأمريكية التي كانت مطمئنة بأن الحليف الاستراتيجي المتباهي به عند بعض الأنظمة العربية وبقايا الأنظمة الاشتراكية في العالم لا يحرك ساكنا لدعم حلفائه رغم ما يملكه من قوة ردع مخيفة..

وفي كل مرة تريد أمريكا التدخل في أي بلد، لن يجد أي حليف استراتيجي أو غيره يقف معه ضد أسد الغابة المتوحشة...  وها هو الدليل يأتي من فنزويلا التي اختطف رئيسها على مرأى ومسمع من كل حلفاء ما دورو الاستراتيجيين الذين يفضلون المقايضة لكسب مصالح في جهات أخرى على حساب حليف سرعان ما ينسى ويغير بلده المعطف ...؟

وطبعا كما أعد سيناريو المخدرات والتجسس لنورييغا سنة واسلحة الدمار الشامل لصدام سنة 1990وما قدم كتبرير لقتل القذافي اتهم الرئيس الفنزويلي بدعم شبكات تهريب المخدرات باتجاه أمريكا التي لا تستطيع القول بأن بترول فنزويلا هو المهرب عن أمريكا  باتجاه منافسيها الكبار وهو أمر يقلق قادة البيت الأبيض فـ "تغداوا "بمادورو قبل أن تستفيد الصين من طاقة فنزويلا الكثيرة والكبيرة وتتعشى بهم اقتصاديا .. !؟..، وسننتظر ما سيفعل حلفاء أمريكا  في الناتو أنفسهم مع حليفهم الذي يريد الاستيلاء على جزيرة تابعة لدولة أوروبية وعضوة في الحلف، ّ جزيرة "غرينلند" الدانماركية ذات الحكم الذاتي ..؟؟ ..

 المهم هو أن العالم مفتوح على كل الاحتمالات والحروب الاقتصادية التجارية للسيطرة على أسواق الطاقة بالخصوص .. لأنها المفتاح الرئيس لكل التطورات ..؟

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services