33

0

أسواق جوارية بالمنيعة: مقاربة استباقية لتعزيز العدالة الاجتماعية وحماية القدرة الشرائية قبيل رمضان

فتح الأسواق الجوارية وقوافل الدعم للمناطق النائية يؤكد التزام السلطات بضبط السوق المحلي واستقرار الأسعار

في خطوة استباقية تنسجم مع التوجيهات العليا للدولة، أشرفت ولاية المنيعة على إطلاق أسواق جوارية، تزامنًا مع اقتراب شهر رمضان المبارك، في مبادرة تجمع بين البعد الاجتماعي والاقتصادي والرقابي لتأمين التموين وضمان استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

الهوصاوي لحسن

جاءت هذه المبادرة، التي تم افتتاحها بحضور رسمي واسع برئاسة والي الولاية السيد بن مالك مختار، لتجسد مقاربة متكاملة بين جميع الفاعلين لضبط السوق المحلي ومكافحة المضاربة والندرة المفتعلة، بمشاركة رؤساء المصالح الأمنية، ومديري التجارة والنشاط الاجتماعي، بالإضافة إلى ممثلي القطاع التجاري.

وشملت المرحلة الأولى افتتاح أربع أسواق جوارية بالمنيعة وحاسي القارة، حيث تم عرض السلع والخضر والمواد واسعة الاستهلاك بأسعار تنافسية، إلى جانب انطلاق قافلتين تضامنيتين لتوزيع المواد الأساسية على بلديات ومناطق نائية، منها حاسي لفحل وحاسي غانم، لتوسيع نطاق استفادة المواطنين وتأكيد البعد التضامني للمبادرة.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد مدير مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، محمد مروش، أن فتح أسواق جوارية يندرج ضمن المقاربة الاجتماعية للدولة الهادفة إلى مرافقة الفئات الهشة وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، مشددًا على أن هذه الأسواق تمثل أداة فعلية لتعزيز التضامن وضمان وصول المواد الأساسية بأسعار مدعمة.

بدوره، شدّد رئيس غرفة التجارة “الورود”، قدري إدريس، على أهمية انخراط التجار والمتعاملين الاقتصاديين في إنجاح المبادرة، معتبرًا أن الالتزام بأخلاقيات المهنة واستقرار الأسعار يعكس وعيًا جماعيًا بدور التاجر كشريك أساسي في الحفاظ على التوازن الاجتماعي والاقتصادي، خصوصًا خلال المواسم ذات الطلب المرتفع.

كما صرح رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية المنيعة، بوصبيع عثمان، بأن الأسواق الجوارية تمثل جهودًا ميدانية مرافقة للمواطن لتخفيف الأعباء المعيشية، وضمان وفرة المواد الأساسية بأسعار معقولة، مؤكدًا أن المجلس وضع كل إمكانياته اللوجستية والبشرية تحت تصرف المبادرة لضمان حسن التنظيم واستمرارية الأسواق، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويحمى القدرة الشرائية.

وأكد مدير التجارة الولائي، مقدم نور الدين، على أن تمويل الأسواق بالمواد الاستهلاكية سيكون مستمرًا ودون انقطاع، مع تكثيف برامج الرقابة لمكافحة الغش التجاري وضمان الجودة، مشددًا على التزام التجار بالأسعار المحددة لحماية القدرة الشرائية للمواطن.

ويرى المراقبون أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا للمقاربة الاستباقية في تسيير الأزمات الموسمية، حيث تتكامل الإجراءات بين الرقابة على الأسعار، حماية المستهلك، ودعم الفئات الهشة، مع إبراز دور السلطات المحلية في ضمان التقرب من المواطن وتسهيل وصول المواد الأساسية إلى كافة المناطق.

كما تؤكد الأسواق الجوارية على الأبعاد الاجتماعية للمبادرة، إذ تمثل أداة فعلية لتعزيز التضامن المجتمعي وتخفيف الأعباء المعيشية خلال فترات الاستهلاك المرتفع، في حين تكرس مفهوم العدالة الاجتماعية الذي تنتهجه الدولة، ويعكس اهتمامها بحماية المستهلك وضمان استقرار الأسعار في كل ربوع البلاد.

بهذا، يمكن القول إن الأسواق الجوارية بالمنيعة ليست مجرد إجراء ظرفي لموسم رمضان، بل تمثل نموذجًا مستدامًا لإدارة الأسواق المحلية ومرافقة المواطنين اقتصاديًا واجتماعيًا، مع الحفاظ على التوازن بين التنمية المحلية والعدالة الاجتماعية.

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً



حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً



حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services