9

0

مجلس قضاء الجزائر ينظم يوما دراسيا حول حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي

 

نظّم مجلس قضاء الجزائر يوم الاثنين يومًا دراسيًا خصّص لمحور حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في ظل المتغيرات التشريعية الحديثة، وذلك بهدف تعزيز الوعي القانوني بأهمية حماية البيانات الشخصية وحقوق الأفراد في هذا المجال. 
مريم بعيش 

وجاء هذا اللقاء في سياق تتبّع التطورات التشريعية، لا سيما التعديلات التي أدخلها القانون رقم 11-25 على القانون 07-18 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين عند معالجة معطياتهم ذات الطابع الشخصي، وذلك لتعزيز الضمانات القانونية الخاصة بالحياة الخاصة للمواطنين. 
بالمناسبة أكد رئيس مجلس قضاء الجزائر،  محمد بودربالة، أن تنظيم هذا اللقاء يندرج ضمن المقاربة الشاملة التي تعتمدها الدولة لترسيخ دولة القانون وتعزيز فعالية المنظومة القضائية، بما يواكب التحولات التشريعية ويستجيب للتحديات المستجدة، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الجرائم المالية المعقدة، وفي مقدمتها تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وأوضح أن هذا النوع من الجرائم لم يعد مجرد مخالفات مالية تقليدية، بل أضحى يشكل خطرًا حقيقيًا على بنية الاقتصاد الوطني وعلى ثقة المتعاملين في النظام المالي، فضلًا عن انعكاساته المباشرة على الاستقرار الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن مراجعة الإطار القانوني، لاسيما تعديل القانون رقم 10/25، جاءت لتعزيز آليات الردع وتحصين المنظومة الوطنية ضد هذه التهديدات.
وشدد رئيس المجلس على أن القضاء يضطلع بدور محوري في إنفاذ النصوص القانونية وتجسيدها على أرض الواقع، معتبرًا أن التصدي لجرائم تبييض الأموال وتمويل الإرهاب هو مسؤولية دولة بأكملها، تتطلب تنسيقًا دائمًا بين مختلف الهيئات ويقظة جماعية لمواكبة تطور الأساليب الإجرامية.
من جهته، أبرز النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر،  محمد الكمال بن بوضياف، أن هذه الجرائم تعد من أخطر أنماط الإجرام الحديث، نظرًا لطابعها المنظم واعتمادها على أدوات مالية وتقنيات متقدمة، فضلًا عن امتداد شبكاتها عبر الحدود.

وأكد أن مواجهة هذا الواقع تفرض تطوير آليات العمل القضائي وتعزيز التعاون والتنسيق، بما يسمح بالتعامل الفعال مع هذا الشكل المتطور من الجريمة.
وقد شهد اليوم الدراسي مشاركة قانونيين وقضاة وعدد من الخبراء في المجال الرقمي، الذين تطرقوا في مداخلاتهم إلى المستجدات القانونية والإشكالات التي يطرحها التحول الرقمي على حفظ البيانات الشخصية، وإلى كيفية تطبيق الأطر القانونية لحماية هذه المعطيات ومنع أي انتهاك يمس بحقوق الأفراد. 

كما أكّد المتدخلون على ضرورة التوفيق بين حماية الخصوصية وحرية استخدام التكنولوجيا الحديثة، مع التأكيد على أن القوانين الوطنية تهدف إلى تحقيق توازن بين التطوّر الرقمي وضمان احترام الحقوق الأساسية للمواطنين. 

يُذكر أن حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي تكتسي أهمية خاصة في العصر الرقمي، حيث يتم تبادل كميات ضخمة من المعلومات على شبكات التواصل والمنصات الإلكترونية، ما يستوجب مزيدًا من الرقابة القانونية والتأطير المؤسساتي لضمان سلامة البيانات وحماية الحياة الخاصةالحديثة، مع التأكيد على أن القوانين الوطنية تهدف إلى تحقيق توازن بين التطوّر الرقمي وضمان احترام الحقوق الأساسية للمواطنين. 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services