68
0
أمين عام الأفلان يؤكد على دور الجزائر المحوري في إستقرار منطقة الساحل

أكد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطي عبد الكريم بن المبارك خلال ندوة نظمها الحزب بمقره اليوم السبت أن أمن منطقة الساحل الإفريقي يمثل عمقاً استراتيجياً وأمنياً حيوياً للجزائر مؤكداً على رفض التدخلات الأجنبية والحلول الأمنية المفروضة من الخارج.
ضياء الدين سعداوي
وأوضح بن مبارك في كلمته خلال الندوة التي حملت عنوان "التحديات الأمنية في منطقة الساحل وانعكاساتها على الأمن الوطني" أن الجزائر تتعامل مع أزمات المنطقة بمنطق الدولة ذات السيادة والرؤية الواضحة وليس بمنطق رد الفعل معتبراً أن "أمن الساحل من أمن الجزائر وأن أمن الجزائر من أمن الساحل".
و حدد الأمين العام ثلاثة أدوار محورية تضطلع بها الجزائر في منطقة الساحل متمثلة في الوساطة لإنهاء النزاعات ، قيادة التعاون الإقليمي ضد التهديدات العابرة للحدود و تمويل المشاريع التنموية لدعم دول الجوار عبر الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي
وحذر بن مبارك من أن التهديدات الأمنية في الساحل "لم تعد محصورة داخل حدود دول الساحل الصحراوي، بل باتت تمتد بتداعياتها إلى الأمن الإقليمي" مشيراً إلى تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية العابرة للحدود، وتنامي الجريمة المنظمة، وانتشار السلاح، وشبكات التهريب والهجرة غير النظامية.
كم أكد الأمين العام أن السياسة الخارجية للجزائر ترتكز على ثوابت راسخة تتمثل في احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ودعم الحلول السياسية السلمية، ورفض عسكرة الأزمات ورفض القواعد الأجنبية في إفريقيا.
وقال: "إن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق عبر التدخلات الأجنبية، ولا بفرض الحلول بالقوة، ولا بتهميش إرادة الشعوب ولا بالممارسات غير الديمقراطية".
فيما أعلن بن المبارك دعم حزب جبهة التحرير الوطني الكامل والثابت للسياسة الخارجية للجزائر، ومساندته المطلقة لخيارات رئيس الجمهورية، مؤكداً أن الحزب "سيبقى وفياً لتاريخه ومسؤولياته، داعماً للدولة، ومعبأً للدفاع عن المصالح العليا للأمة".
وأشاد الأمين العام بدور الجيش الوطني الشعبي، واصفاً إياه بأنه "الضامن الأساسي لأمن البلاد ووحدتها الترابية"، مشيراً إلى أنه "يشكل ركيزة أساسية في معادلة الأمن الإقليمي، دون أن ينخرط في مغامرات أو تحالفات مشبوهة".
واختتم بن المبارك كلمته بالتأكيد على أن "إفريقيا يجب أن تتكلم بصوت واحد"، وأن مشاكل القارة "لا تُحل إلا بأيدي أبنائها"، معتبراً أن الجزائر "ستظل دائما قوة توازن واستستقرار في المنطقة".
يذكر أن الندوة شهدت مشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء، وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب، ونواب البرلمان بغرفتيه.

