53
0
التصويت بالاغلبية على التعديلات المقترحة فيما يخص قانون تنظيم الشواطئ

عقد مجلس الشعبي الوطني, اليوم الاثنين، جلسة عامة، للتصويت على مشروع قانون يعدل ويتمم القانون رقم 03-02, والذي يحدد القواعد العامة للاستعمال والاستغلال السياحيين للشواطئ، بحضور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية حورية مداحي.
شروق طالب
وافتتحت الجلسة من قبل رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، الذي أكد على أهمية التعديلات المقترحة، التي من شأنها تعزيز حماية المصطفين، وتوفير أجواء مريحة للاستجمام، فضلاً عن تحقيق مداخيل إضافية للخزينة العمومية من خلال خلق مناصب شغل.
وأضاف بوغالي أن هذه التعديلات تساهم في سد الثغرات القانونية ومعالجة النقائص, التي ظهرت خلال مواسم الاصطياف السابقة، لاسيما ما تعلق بمنح الامتيازات دون استغلال فعلي للفضاءات الشاطئية، الأمر الذي أدى إلى عزوف المتعاملين المؤهلين عن الاستثمار في هذا المجال، وانعكس سلبًا على مستوى الخدمات المقدمة على مستوى الشواطئ.
كما اشاد بوغالي بدور هذه التعديلات في الحد من ظاهرة الاستغلال العشوائي، عن طريق مخطط تهيئة ينظم سير الشواطئ، يضمن حمايتها، ويفرض مجانية دخول للشواطئ، كما يمنح للقائمين على القطاع السياحي فرصة تحسين خدماتهم، وتوفير أجواء آمنة للمصطفين ليصبح وجهة سواء للمواطنين والسائحين.
وشهدت الجلسة العامة، عرض التقرير التكميلي عن مشروع قانون يعدل ويتمم القانون رقم 03-02 المؤرخ في 16 ذي الحجة عام 1423 الموافق 17 فبراير سنة 2003، والذي يحدد القواعد العامة للاستعمال والاستغلال السياحيين للشواطئ، من قبل لجنة الثقافة والاتصال والسياحة.
وفي هذا الشأن، أوضح مقرر اللجنة حاج هني ابراهيم، خلال عرضه لابرز التعديلات، ان الهدف منها التكفل بالنقائص المسجلة في تطبيق بعض الأحكام وتصحيح الاختلالات التي تمت معاينتها ميدانيا خلال سير مختلف مواسم الاصطياف.
وأكد أن التعديلات المقترحة شملت ثلاث نقاط رئيسية، بعد عقد اجتماع ثانٍ للجنة، تم خلاله تبني التعديل رقم 1، الذي يتضمن إعادة صياغة المادة الفرعية 14 (معدّلة) الواردة في المادة 2، مع التوصية بضرورة الإسراع في إنجاز عمليات المسح العقاري، خاصة بالنسبة للشواطئ الموجهة للاستغلال والاستعمال السياحي.
وأشار ذات المتحدث، إلى أن اللجنة قررت إدراج فقرة جديدة في المادة الفرعية 14، تنص على وجوب وضع لوحات إشهارية عند مداخل الشواطئ، لعرض عناصر مخطط التهيئة السياحية، بما يضمن وضوح الرؤية والتنظيم.
وفي سياق متصل، أبرز حاج هني أن مشروع القانون حظي باهتمام كبير من نواب المجلس خلال المناقشة العامة، مشيرًا إلى أن الانشغالات والاقتراحات التي قدمت تعكس وعي ممثلي الشعب بأهمية دعم قطاع السياحة، كخيار اقتصادي بديل يعزز التنمية الوطنية، انسجامًا مع برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.
ومن جهتها أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، عقب المصادقة على التعديلات المقترحة بالأغلبية، أن هذه التعديلات تُعد خطوة هامة تعكس الوعي بخدمة المصلحة العامة والديناميكية التي يعرفها قطاع السياحة في إطار رؤية شاملة تستجيب لانشغالات المواطنين ومختلف الجهات المعنية.
وأضافت الوزيرة، أن النص الجديد يُجسد تعليمات رئيس الجمهورية، الذي شدد على الدور الحيوي الذي يلعبه قطاع السياحة في بناء اقتصاد متنوع وفعال، كما يعكس الحرص على التوفيق بين حماية المصلحة العامة والتنمية الاقتصادية، عبر وضع قواعد واضحة لتنظيم استغلال الشواطئ ومحاربة العشوائية، ضمن إطار قانوني يعزز الحوكمة الرشيدة.
وأشارت مداحي، إلى أن المخطط يُعد أداة قانونية تنظم الاستغلال المستدام للشواطئ، وتشجع النشاط السياحي، مع الحفاظ على البيئة وضمان حق المواطنين في الاستجمام، وهو من شأنه أن يعزز ثقة المواطنين في الوجهات السياحية الوطنية.
وفي ختام مداخلتها، ثمنت وزيرة السياحة و الصناعة التقليدية النقاشات الغنية التي شهدتها الجلسة، مؤكدة أن تطبيق هذا القانون وتقييمه ميدانيًا سيكون بمثابة محطة انطلاق جديدة للسياحة الداخلية، بما يساهم في دعم التنوع الثقافي وزيادة مصادر الدخل، وجعل الجزائر وجهة سياحية إقليمية بامتياز، بفضل ما تزخر به من شواطئ خلابة وإمكانيات هامة.

