يعرف المغرب الأقصى، احتجاجات رفضا لانتشار منظومة الريع والفساد, وتداعياتها على قطاعات أخرى, من بينها قطاع الصيدلة الذي يعيش "وضعا صعبا" نتيجة توجه حكومة المخزن إلى "فتح رأسمال الصيدليات"، ما قد يؤثر سلبا على الصحة العامة وعلى مستقبل المهنة.
حيث كشفت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد، في بيان لها، عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم 28 فبراير الجاري بمراكش للتعبير عن إدانتها ل"تبديد أملاك الدولة (العقار العمومي) بتواطؤ من مسؤولين كبار ومنتخبين لخدمة المصالح الخاصة, وجني الأرباح على حساب المصلحة العامة".
وأعلنت أن البرنامج الاحتجاجي "يتضمن وقفة احتجاجية أخرى يوم 7 مارس القادم, ومسيرة وطنية شعبية يوم 12 أبريل المقبل بنفس المدينة, للمطالبة بمحاسبة المتورطين في ملفات الفساد وهدر الأموال العمومية والإثراء غير المشروع وإنهاء حالة الإفلات من العقاب".
وأشارت ذات التنسيقية إلى ملف أملاك الدولة المعروض بمحكمة مراكش والذي يتابع فيه منتخبون ومسؤولون وموظفون ومرقون عقاريون, معتبرة أنه "يعكس وجود شبكات منظمة استغلت مواقعها لغسل الأموال ومراكمة الثروات وتبديد المال
العام".
وفي تصعيد "غير مسبوق" لوحت نقابات "صيادلة الصيدليات بالمغرب" بخوض إضراب وطني احتجاجا على "النهج الإقصائي" الذي يمارسه مجلس المنافسة, معبرة عن رفضها القاطع لما اعتبرته تنكرا لالتزاماته السابقة وضربا لمبادئ الحوار والتشاور, في "محاولات تستهدف القطاع و التأثير سلبا على الصحة العامة و على مستقبل المهنة".
وتعهدت نقابات "صيادلة الصيدليات بالمغرب" بفضح "كل الدسائس" التي تستهدف مهنة الصيدلة أو صحة المواطن المغربي".
وفي السياق, أكد الائتلاف الوطني لصيادلة حزب العدالة والتنمية رفضه لمقترح "فتح رأسمال الصيدليات", واعتبر أن إدراج الصيدلية في "منطق الاستثمار الرأسمالي الخاص يعد انزلاقا خطيرا يمس استقلالية العمل الصيدلاني والأمن الدوائي الوطني".
وأوضح ذات الائتلاف أن هذا المقترح "يندرج ضمن مقاربة رأسمالية-تجارية-تقنية ضيقة تغفل البعد المهني والاستراتيجي لقطاع الدواء باعتباره مرفقا ذا طبيعة سيادية ومرتبطا بشكل مباشر بالأمن الصحي للمواطنين".
كريمة بندو


