92
0
منتدى الذاكرة يستذكر مسيرة الدبلوماسي الراحل نور الدين جودي

نظمت جريدة "المجاهد"، بالتنسيق مع الجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية وجمعية "مشعل الشهيد"، ندوة ضمن "منتدى الذاكرة" تحت عنوان: "لقاء تأبيني للمجاهد الفقيد الدبلوماسي نور الدين جودي".
هاجر شرفي
ويأتي هذا اللقاء عرفاناً بالجهود التي بذلها الراحل إبان الثورة التحريرية، وتقديراً لمساهماته الفعالة في دعم حركات التحرر في إفريقيا والعالم.
شهدت الندوة حضور سفير جنوب أفريقيا ندوميزو نديما نتشينغا، وسفير كوبا هيكتور إيغارزا كابريرا، إلى جانب نخبة من الدبلوماسيين والأساتذة الجامعيين. وقد استعرض المشاركون المسيرة المتميزة للفقيد، مع تسليط الضوء على أثر عمله الدبلوماسي في تعزيز صورة الجزائر ودورها في مساندة قضايا التحرر العالمية.
افتتح منتدى الذاكرة فعالياته بعرض شريط وثائقي يوثق آخر ظهور للمناضل الراحل نور الدين جودي في المنتدى خلال جويلية 2025، حيث تطرق إلى أهم المحطات التاريخية للنضال الوطني، مشدداً على دور الدبلوماسية الجزائرية كجبهة موازية للعمل المسلح خلال ثورة نوفمبر المجيدة.

وفي كلمته بالمناسبة سلط رئيس جمعية “مشعل الشهيد”، محمد عباد، الضوء على جهود الراحل في تعزيز مكانة الجزائر دولياً ودعم حركات الشعوب التي تناضل من أجل الحرية والاستقلال، وأكد أن إرث نور الدين جودي يظل نموذجاً ملهمًا للأجيال القادمة لمتابعة الدفاع عن قيم الوطن ومبادئ الثورة.
من جانبه، أشاد الأمين العام للجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية، ناصر بلقاسم، بتجربة الفقيد الطويلة وبقدرته على الجمع بين العمل الميداني والفكر السياسي والدبلوماسي، واصفاً إياه بأنه “مناضل متكامل استطاع أن يوظف خبرته لخدمة القضية الوطنية بكل اقتدار”

سفير جنوب افريقيا يشيد بدور المجاهد نور الدين جودي في دعم حركات التحرر الإفريقية
وفي سياق متصل٬ أشار سفير جنوب أفريقيا لدى الجزائر، ندوميزو نديما نتشينغا، إلى مساهمات الراحل نور الدين جودي في دعم حركات التحرر، خصوصًا في القارة الإفريقية، مؤكداً أن جهوده كانت جزءًا من مسيرة أوسع للدفاع عن الحرية والكرامة، متوازية مع مسار الزعيم الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا.
وأضاف السفير أن جودي كان شخصية بارزة في الوحدة الإفريقية، ولعب منذ استقلال الجزائر عام 1962 دوراً أساسياً في تعزيز علاقات البلاد مع الدول التي ساعدتها في نيل استقلالها، كما كان أول سفير للجزائر في جنوب أفريقيا، مقدماً إسهامات كبيرة في تعزيز الدبلوماسية الجزائرية .
بدوره، شدد سفير كوبا لدى الجزائر، هيكتور إيغارزا كابريرا، على أن الجزائر، بفضل دبلوماسييها المميزين مثل نور الدين جودي، أصبحت مرجعاً للثوار ومركز إشعاع للمناضلين من مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز نتج عن رؤية سياسية ودبلوماسية واضحة جعلت من الجزائر منصة للتضامن الدولي ودعماً للقضايا العادلة.

وفي تصريح للأمين العام للجمعية الدولية للأصدقاء الثورة الجزائرية، أوضح أن الفقيد نور الدين جودي كان أحد أعمدة الجزائر العظماء، حيث كرس حياته لخدمة الوطن، بدءًا من نضاله من أجل تحرير الجزائر، وصولًا إلى مساهماته في خدمة قضايا وطنه حتى آخر أيامه.
وأضاف بلقاسم ناصر أن الجمعية الدولية للأصدقاء الثورة الجزائرية كانت له فرصة لمواصلة مسيرته العريقة، مواصلًا العمل من أجل الدفاع عن القضايا العادلة على المستوى العالمي .

نور الدين جودي...بنى علاقات مع شخصيات مرموقة
ومن جهته أكد العقيد، مشري عمر، قائلا:
" أن نور الدين جودي، المجاهد والدبلوماسي، والأمين المساعد لمنظمة الوحدة الإفريقية، كان له علاقات متميزة مع العديد من الشخصيات الدبلوماسية البارزة، وكان رفيقًا لعدد من القيادات المرموقة، على رأسهم المجاهد فرانس فانو، وغيرهم من الشخصيات الدولية، ومن خلال مسيرته، ساهم في تعريف العالم بالجزائر، وشارك في العديد من المشاريع القيمة التي خدم من خلالها وطنه،".
ومن جهته أكد مسؤول الإعلام في الجمعية الدولية للأصدقاء الثورة الجزائرية، أيت موهوب مصطفى٬ أن نور الدين جودي، الدبلوماسي الجزائري الذي رحل منذ أسبوع، كان شاهدًا حيًا على دعم الجزائر لحركات التحرر في إفريقيا وساهم في تعزيز مكانة الجزائر القارية، مؤكدًا أن عمله تميز بالنزاهة والالتزام القيم الإنسانية بعيدًا عن أي حسابات سياسية.
وأوضح أيت مهوب أن الفقيد كان يؤكد دائمًا على أهمية استقلال الدول الإفريقية، مشددًا على أن الجزائر لن تكون مكتملة دورها ما دامت هناك شعوب إفريقية مستعمرة، وأن المساعدات الجزائرية يجب أن تُبنى على هذا الأساس.
وأضاف أن نور الدين جودي خلال مسيرته في منظمة الوحدة الإفريقية، حيث شغل منصب الأمين العام بالنيابة، كما ساهم في تأسيس هيئات تعنى بالقضايا الاجتماعية والثقافية في إفريقيا، ودافع بقوة عن فكرة الوحدة الإفريقية، مشيرًا إلى أن الثورة الجزائرية تحمل قيمًا إنسانية عالمية، ما جعل حركة التعاطف معها قوية في جميع أنحاء العالم.
اختتم المنتدى فعالياته بتكريم الأمين العام لجمعية الدولية لأصدقاء الثورة، في خطوة رمزية تعكس تقدير المشاركين لدور نور الدين جودي البارز في تعزيز صورة الجزائر عالميًا

