يتحتضن المتحف الوطني للزخرفة والمنمنمات وفن الخط (قصر مصطفى باشا) بالقصبة السفلى بالجزائر العاصمة، معرض جماعي لفن الزخرفة والرسم على الخشب يضم أعمالا فنية بديعة تحاكي براعة الصناعات التقليدية الجزائرية.
كريمة بندو
المعرض الموسوم بـ "التراث الحي في عمارة القصبة" تشارك فيه ثلاث فنانات وهن وداد توات الغبريني، نوارة جميلة وجازولي زكية، ويتيح الفرصة للجمهور لاكتشاف مجموعة متنوعة تضم قطع ديكور وأثاث داخلي وتحف تتزين بها دويرات القصبة العريقة على غرار صناديق الحلي التقليدية والمرايا والصينيات ولوحات فن المنمنمات والخط العربي والزخرفة، وهي عناصر جمالية لديكور داخلي مصنوعة من مادة الخشب تتزين بها البيوت كواجهة لإبراز الذائقة الفنية لسكان القصبة.
وتعرض جازولي زكية مجموعة من أعمالها على غرار صندوق خشبي أخضر اللون كبير الحجم معروف بـ "الفنيق" مزين بزخرفة غاية في التنسيق بين الألوان والتصميم, وكذا مجموعة من أخرى من الصناديق الخشبية بأحجام صغيرة تستخدم كقطع أساسية في جهاز العروس بالعاصمة, بأشكال وزخارف تستلهم من الطبيعة متقنة التشكيل وبلمسة جميلة.
كما تعرض الفنانة مرايا زجاجية بـ "المرفع" و"الزويفة" وهي قطعة تزيين دائرية, وكذا "الدوية" وهي قطعة خاصة بحفظ مادة الحبر التي تستخدم في تزيين الأعمال.
ومن جانبها, تقدم وداد تواتي الغبريني عددا من الأعمال الفنية المتقنة منها سلسلة من المرايا الزجاجية التي تستخدم للتزيين الداخلي لتضفي حميمية ودفأ على الفضاء الداخلي, اعتمادا على أحجام وألوان مختلفة, إلى جانب سلسلة من صناديق خشبية وشمعدانات صغيرة و قطع خزفية بتصاميم تقليدية متعددة الأحجام والألوان وصينيات خشبية تم تزيينها بأشكال ورموز هندسية مستلهمة من التراث العمراني للقصبة الطبيعة كالأزهار والعصافير.
وبدورها, تعرض نوارة جميلة أعمالا بمثابة تحف تتمثل في صناديق مجوهرات بأشكال دائرية ومستطيلة, بالأخضر الفاتح والأزرق والذهبي والأحمر والوردي, مضيفة إليها لمسات جمالية تعكس إتقانها وحبها لهذا الفن.
ويستمر هذا المعرض لغاية "نهاية شهر مارس القادم" سيتيح للزوار الجزائريين والأجانب "اكتشاف نماذج راقية من هذا الفن الجزائري العريق الذي ارتبطت ممار سته بمدينة الجزائر العاصمة منذ قرون".
و تميز هذا المعرض, الذي تم إعداد برنامجه بالتنسيق مع المتحف الوطني للفنون والتقاليد الشعبية, بتقديم ملصقات كبيرة تمثل الأعمال الحرفية والصناعات التقليدية الخاصة بمدينة الجزائر كالألبسة التقليدية والحلي والمجوهرات والأواني النحاسية والمنتجات الجلدية, وهذا إلى جانب مداخلات حول تراث القصبة ومسارها السياحي, وكذا ورشات حية للرسم لفائدة الأطفال للتعريف بفن الخط والزخرفة.

