ونافس الرواية الفائزة، 137 عملاً روائياً ترشّحوا للدورة الحالية، والتي شملت الأعمال المنشورة بين جويلية 2024 وجوان 2025، لتُتوَّج كأفضل رواية في هذه الفترة.
ووتخلص أحداث الرواية في قصتين متوازيتين في الجزائر العاصمة؛ الأولى عن طبيبة عيون تلجأ إلى استخدام قرنيات مسروقة من جثث الموتى لإعادة البصر لمرضاها، لكنها تُتهم لاحقاً بقتل زوجها، بينما تتقاطع القصة الثانية مع والدها، كان في صفوف المقاومة الجزائرية، يواجه اتهاماً بالخيانة الوطنية.
ومن خلال تداخل السرد، ترصد الرواية تحولات التاريخ الجزائري، بدءاً من الحرب العالمية الثانية، مروراً بحرب التحرير، وصولاً إلى العشرية السوداء، مع إبراز تداعيات هذه المراحل على المجتمع.
وأكد سعيد خطيبي أن شخصية بطلة الرواية، الطبيبة عقيلة، تحمل دلالة رمزية، إذ لا يقتصر دورها على إنقاذ المرضى من العمى، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة كشف الحقيقة داخل مجتمع مثقل بجراح الماضي، مشيراً إلى أن الانطلاق من جريمة فردية يُعد مدخلاً لفهم «جريمة أكبر» عاشها المجتمع عبر عقود.
من جهته، وصف محمد القاضي الرواية بأنها رحلة سردية آسرة تعيد قراءة التاريخ من زاوية مختلفة، حيث تتشابك فيها الذوات الفردية مع الذاكرة الجماعية، بلغة تجمع بين البساطة والعمق، وشخصيات تتأرجح بين الهشاشة والقسوة.
كما أشار ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة، إلى أن الرواية تتخذ شكلاً بوليسياً خادعاً، يوظفه الكاتب لاستكشاف مسارات معقدة من تاريخ الجزائر الحديث، بدءاً من حرب الاستقلال وصولاً إلى بدايات التسعينيات.


