106
0
البرلمان الجزائري يجتمع للتصويت على التعديل التقني للدستور

إنطلقت بعد ظهر اليوم الأربعاء بقصر الأمم بالجزائر العاصمة، أشغال إجتماع البرلمان بغرفتيه (مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني)، المخصص للمناقشة والتصويت على مشروع القانون المتضمن التعديل التقني للدستور.
ضياء الدين سعداوي
وتجرى هذه الجلسة العلنية برئاسة عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة ورئيس البرلمان، بحضور إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس الشعبي الوطني، إلى جانب أعضاء من الطاقم الحكومي وممثلين عن هيئات رسمية.
ويتضمن مشروع النص 12 تعديلا ، تهدف أساساً إلى ضمان تناسق النصوص القانونية وسد الثغرات التي كشف عنها الواقع العملي، عبر تحييد حالات الغموض والتعارض التي قد تظهر أثناء تطبيق الأحكام، بما يعزز وضوح الإطار الدستوري ويضمن سيره بدقة وانسجام، دون المساس بالمكتسبات الأساسية التي أقرها دستور 2020.
وتشمل أبرز النقاط المقترحة في التعديل التقني إدراج شرط إثبات المستوى التعليمي للمترشح لمنصب رئيس الجمهورية ضمن الشروط المنصوص عليها في المادة 87 من الدستور.
كما يهدف تعديل المادة 89 إلى ضبط الترتيبات التنظيمية لأداء رئيس الجمهورية لليمين الدستورية، حيث يقترح أن تتم المراسم أمام البرلمان بغرفتيه المجتمعتين، بحضور جميع الهيئات العليا في الأمة وإطارات الدولة، مع دسترة قيام الرئيس الأول للمحكمة العليا بتلاوة نص اليمين على رئيس الجمهورية.
ولسد الفراغات، يتضمن التعديل التقني التنصيص على تخويل رئيس الجمهورية صلاحية تقرير إجراء إنتخابات محلية مسبقة، وذلك في إطار مراجعة المادتين 91 و93 اللتين كانتا تشيران فقط إلى إجراء إنتخابات رئاسية وتشريعية مسبقة.
ومن بين التعديلات المقترحة، تحديد مدة رئاسة مجلس الأمة بست سنوات بدلاً من ثلاث سنوات عبر تعديل المادة 134، واعتماد عدد السكان كمعيار في تحديد عدد المقاعد الممثلة لكل ولاية في مجلس الأمة وفق تعديل المادة 121.
ويهدف التعديل أيضاً إلى تحسين الإطار التنظيمي لإفتتاح الدورة البرلمانية العادية عبر تعديل المادة 138، باقتراح تحديد تاريخ الإفتتاح خلال شهر سبتمبر دون تحديد يوم محدد، بدلاً من تحديده بثاني يوم من سبتمبر كما هو معمول به حالياً.
وفيما يتعلق بالسلطة القضائية، تم اقتراح تعديل المادة 180 المتعلقة بتشكيلة المجلس الأعلى للقضاء، والتنصيص في المادة 181 على أن التعيين في الوظائف القضائية النوعية يتم بموجب مرسوم رئاسي بعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء.
كما يقترح النص توسيع مهام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لتشمل رقابة العمليات الإنتخابية والاستفتائية، مع إسناد مهمة التحضير المادي لهذه العمليات إلى الإدارة.
وقد أدرجت، في هذا الصدد، أحكام انتقالية لضمان تكييف المؤسسات مع التعديلات في آجال معقولة.

