11
0
اختتام الورشات التكوينية الوطنية للتكفل بأطفال اضطراب طيف التوحد

اختتمت مساء يوم الثلاثاء، فعاليات الورشات الوطنية التكوينية حول البرنامج التربوي والبيداغوجي الجديد للتكفل بأطفال اضطراب طيف التوحد.
م. لعجال
وقد أشرفت على انطلاق هذه الورشات وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، يوم 15 فيفري بالمدرسة الوطنية للإدارة، واستمرت لمدة ثلاثة أيام متتالية. وتمثل هذه الورشات خطوة أساسية في توحيد المقاربات العلمية والبيداغوجية وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية لضمان تكفل متعدد الأبعاد بأطفال اضطراب طيف التوحد.
و نظمت الورشات بالتزامن في ولايات وهران وقسنطينة وبسكرة، وأطرها نخبة من الخبراء والمختصين في مجالات الطب النفسي للأطفال، وعلم النفس العيادي، والنفسية الحركية، والتربية المختصة ضمن مقاربة علمية متعددة التخصصات. وشارك فيها أكثر من 320 مشاركًا من مختلف الأسلاك التقنية والبيداغوجية التابعة لقطاع التضامن الوطني، إلى جانب أساتذة من قطاع التربية الوطنية، وممثلين عن الجمعيات الناشطة في المجال، وأولياء الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، بما يعكس مقاربة تشاركية تشمل جميع الفاعلين في مسار التكفل.
و أتاح هذا اللقاء فضاءً معرفيًا وتفاعليًا ساهم في تعميق الفهم العلمي لاضطراب طيف التوحد، واستعراض أحدث المقاربات المعتمدة في التشخيص والتكفل، بالإضافة إلى تطوير مهارات التواصل والتدخل الملائمة للأطفال. وقد نوّه المشاركون بأهمية هذه المبادرة، معتبرين إياها خطوة عملية نحو توحيد الرؤى وتنسيق الآليات بين مختلف المتدخلين على مستوى المؤسسات المتخصصة التابعة لقطاع التضامن الوطني، أو القطاعات الوزارية الأخرى، أو المؤسسات المسيرة من قبل الجمعيات والخواص، بما يعزز العمل التكاملي ويرفع من فعالية منظومة التكفل.
واختتمت الورشات بمجموعة من التوصيات، أهمها اعتماد تشخيص متعدد التخصصات ومتعدد الأبعاد لضمان تكفل شامل ومتكامل، وتعزيز التنسيق المنهجي بين أعضاء الفرق متعددة التخصصات، وتوسيع الإلمام بالمقاربات العلاجية والتربوية لضمان تكفل مستدام. كما أكدت التوصيات على ضرورة تكوين متخصص دائم ومستمر، خاصة للأخصائيين في النفسية الحركية، ودعم العمل الشبكي تحت إشراف قطاع التضامن الوطني بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، إلى جانب تكثيف جهود التوعية والتحسيس المجتمعي باضطراب طيف التوحد لترسيخ فهم صحيح لهذا الاضطراب وتفعيل آليات الإدماج الاجتماعي

