19
0
أحزاب ومنظمات تدين الحملات العدائية التي تشنها وسائل الإعلام الفرنسية ضد الجزائر

وأج. أدانت عدة أحزاب سياسية ومنظمات، اليوم السبت، الحملات العدائية التي تشنها وسائل إعلام فرنسية ضد الجزائر وأسلوب التضليل المفضوح الذي تنتهجه في حق بلد سيد ومستقل, وذلك من خلال محاولات يائسة لاستهداف مؤسساتها وتشويه رموزها.
وفي هذا الإطار, أعرب حزب جبهة التحرير الوطني, في بيان له, عن "إدانته المطلقة واستنكاره الشديد للحملات العدائية السافرة والممنهجة التي يواصل الإعلام العمومي الفرنسي شنها ضد الجزائر", ما يعد "سلوكا عدوانيا مفضوحا لم يعد يحتمل التأويل أو التبرير", حيث يكشف هذا الموقف بوضوح "انخراطه في حرب دعائية قذرة تتبنى أطروحات اليمين المتطرف".
وأضاف بأن ما يبث على شاشات "فرانس تلفزيون" بخصوص الجزائر "لم يعد إعلاما, بل أصبح أداة تضليل وتحريض وتشويه وتزييف متعمد للحقائق وتمرير لأكاذيب مفضوحة واستهداف مباشر لسيادة الجزائر ومؤسساتها"، وهو ما يمثل "انحدارا خطيرا يفضح الإفلاس الأخلاقي والمهني لهذا الاعلام ويضعه في خانة العداء الصريح لبلد مستقل وسيد".
وبعد أن لفت إلى أن السبب وراء هذه الممارسات الإعلامية الموجهة هو أن بعض الدوائر الفرنسية "لم تهضم بعد حقيقة أن الجزائر اليوم دولة ذات قرار سيادي مستقل ولا تقبل الوصاية ولا الإملاءات, خاصة بعد القرارات الجريئة التي اتخذتها الدولة الجزائرية بقيادة رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون", حمل الحزب المؤسسات الرسمية الفرنسية مسؤولية هذا "الانزلاق الخطير", مشددا على أن "محاولات التشويه والابتزاز الإعلامي لن تنال من الجزائر التي لن تركع أمام الضغوط, ولن تساوم على سيادتها".
من جانبه, أعرب التجمع الوطني الديمقراطي عن "استغرابه واستيائه" مما بثته القناة الفرنسية العمومية, والذي لا يتعدى كونه "ممارسة فجة في مجال التشويه السياسي وخطابا عدائيا متجاوزا للزمن والوقائع".
وذكر بتزامن هذا التهجم الإعلامي مع مصادقة مجلس الأمة على قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر, الأمر الذي يفضح "محاولة يائسة لإعادة إنتاج خطاب تجاوزه الواقع, ولم يبق لأصحابه سوى اجترار الكراهية وتغليفها في قوالب خبرية".
وإزاء ذلك, جدد التجمع الوطني الديمقراطي التذكير بأن الجزائر "لا تحتاج إلى شهادات حسن سلوك", مبرزا أن العلاقات بين الدول "تبنى على الاحترام المتبادل والندية, لا على تصفية الحسابات المؤجلة".
بدورها, أدانت حركة البناء الوطني استهداف الإعلام الفرنسي للجزائر ولرموزها من خلال محتوى إعلامي "انحدر في جوهره إلى التشويه المتعمد لصورة الجزائر, من خلال إعادة إنتاج السرديات الاستعمارية القديمة عبر غرف التحرير التي لا تزال تنظر إلى الجزائر بعين الوصاية, بشكل يخالف حتى الضوابط القانونية للإعلام الفرنسي نفسه".
واعتبرت أن هذا العمل الإعلامي "المفتقد للمهنية" يأتي ضمن "محاولات يائسة للضغط على الدولة الجزائرية, من خلال استهداف مؤسساتها وتشويه أجهزتها ورموزها, وبث الشك والريبة في خياراتها السيادية", وذلك في وقت "أثبتت فيه الجزائر قدرتها على إدارة شؤونها الداخلية والخارجية, وفق منطق الدولة المستقلة التي لا تقبل الإملاءات ولا تنخرط في مناورات الابتزاز مهما كان مصدرها".
ومن هذا المنطلق, أكدت الحركة رفضها لهذا "الانزلاق الخطير", مشددة على ضرورة مراجعة السلطات الفرنسية لهذا النهج الإعلامي العدائي الذي "لا يخدم استقرار العلاقات الثنائية ولا ينسجم مع الخطابات الرسمية المعلنة حول الشراكة والتعاون".
من جهته، اعتبرت جبهة النضال الوطني أن ما تم عرضه مؤخرا على القنوات الفرنسية يندرج ضمن "الممارسات التي تحاول إعادة رسم صورة الجزائر بمنطق الوصاية الذي لفظه التاريخ", في الوقت الذي "تمارس فيه الجزائر اليوم سيادتها الكاملة وتبني خياراتها وفق مصالحها لا وفق ما يراد لها أن تكون عليه في مخيلة غرف التحرير".
وفي ذات المنحى، سجلت الحركة الديناميكية للجزائريين بفرنسا (موداف) "استيائها الشديد" من التغطية الإعلامية الفرنسية "المتحيزة التي تستهدف الجزائريين", كما أدانت "التشويه المتعمد لسمعة المسؤولين الفرنسيين المنتخبين من أصل جزائري والتأجيج ضد الفرنسيين الجزائريين بدلا من الاعتراف بالجالية الجزائرية كعنصر هام وجسر طبيعي للتعايش وللعلاقات الفرنسية-الجزائرية".
كما أعربت, في هذا الصدد, عن رفضها وبشدة لهذا التناول الإعلامي "المتحيز", مؤكدة أن "الهوية الجزائرية ليست تهديدا والدفاع عن الجزائر ضد حملات التشويه حق مشروع".
من جانبها، أعربت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين عن إدانتها بأشد العبارات لما بثه الاعلام الفرنسي عبر برنامج تلفزيوني "لم يكن في الواقع سوى عملا دعائيا وتحريضا يستهدف الجزائر، دولة وشعبا"، داعية مختلف وسائل الاعلام الوطنية الى "التصدي لكل الحملات الاعلامية التي تمس مؤسسات الدولة ورموز الجمهورية".

