14
0
افتتاح الطبعة الـ15 للمهرجان الثقافي الوطني لأغنية الشعبي بالجزائر العاصمة

افتتحت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، سهرة الاثنين، فعاليات الطبعة الخامسة عشرة للمهرجان الثقافي الوطني لأغنية الشعبي، وذلك بـ قصر الثقافة مفدي زكريا، في أجواء رمضانية احتفت بعبق التراث الموسيقي الجزائري وأصالته.
م.ل
وشهد حفل الافتتاح حضورا رسميا وثقافيا معتبرا، ضم مستشارين برئاسة الجمهورية مكلفين بالاتصال والشؤون الدبلوماسية، إلى جانب رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والسيدة الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية لـ حسين داي، فضلا عن إطارات سامية في الدولة وكوكبة من الوجوه الثقافية والفنية والإعلامية، إضافة إلى جمهور غفير من عشاق هذا الفن الأصيل.
وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن أغنية الشعبي تعد من أبرز تجليات الهوية الثقافية الجزائرية، لما تحمله من مضامين إنسانية عميقة تعكس ذاكرة المجتمع وتاريخه. وأضافت أن هذا الفن ظل على مدار عقود مرآة صادقة لوجدان الجزائريين وفضاء للتعبير عن تجاربهم وقيمهم الروحية.
كما أوضحت أن استراتيجية الوزارة تقوم على ضمان استمرارية هذا التراث من خلال ما وصفته بـ"التجديد الأصيل"، القائم على المزاوجة بين الحفاظ على القواعد الفنية المتوارثة وفتح المجال أمام المواهب الشابة لتقديم رؤى إبداعية جديدة تسهم في إثراء الذاكرة الثقافية الوطنية.
ودعت الوزيرة المشاركين في المسابقة الرسمية للمهرجان إلى إيلاء أهمية خاصة لإتقان المقامات الموسيقية ونصوص الملحون، باعتبارها رصيدا حضاريا ينبغي الحفاظ عليه، مؤكدة ضرورة أن يظل الإبداع الفني جسرا يربط بين عراقة الماضي وتطلعات المستقبل.
وقد تميز حفل الافتتاح ببرنامج فني وثقافي متنوع، جمع بين عروض موسيقية ومواد وثائقية، إلى جانب إعطاء إشارة انطلاق المسابقة الرسمية للمهرجان، في أجواء احتفالية عكست المكانة الراسخة التي تحظى بها أغنية الشعبي في المشهد الثقافي الجزائري.
ومن المرتقب أن تتواصل فعاليات هذه الطبعة إلى غاية 12 مارس الجاري، من خلال سهرات فنية وتنافسية متنوعة، تشكل موعدا سنويا يجمع عشاق الفن الشعبي ويكرّس حضوره في الذاكرة الثقافية الوطنية.

