119
0
أبو هولي يرفض قرارات "الإعدام الإداري" للأونروا ويحذر من انفجار الأوضاع.. ويدعو لتشكيل جبهة عربية ضاغطة

أعلنت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية رفضها القاطع للقرارات التي اتخذتها إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) مع مطلع العام 2026، واصفة إياها بأنها "نهج خطير" يتجاوز الأزمة التمويلية ليصل إلى حد "الإعدام الإداري" الممنهج.
قسم التحرير
وحذر الدكتور أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس الدائرة، من أن المساس بالأمن الوظيفي لآلاف الموظفين سيؤدي إلى انفجار الأوضاع في المنطقة وتقويض الاستقرار داخل مخيمات اللجوء. وطالب المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، بالتراجع الفوري وغير المشروط عن هذه القرارات التي "تقوض الاستقرار وتمس جوهر العدالة الدولية".
وأوضح أبو هولي أن القرارات تشمل تقليص رواتب موظفي غزة والضفة بنسبة 20%، وإنهاء عقود 570 موظفاً من كوادر غزة العالقين في الخارج، ووقف عمل موظفي حراسة مقر الأونروا في عمّان لصالح شركة خاصة. ووصف هذه الخطوات بأنها "طعنة في ظهر الموظفين" الذين قدموا تضحيات جسيمة، مشيراً إلى استشهاد 382 من كوادر الوكالة تحت القصف الإسرائيلي.
وأكد أن هذه القرارات تنسف كل التفاهمات السابقة مع إدارة الأونروا، والتي نصت على التزام الوكالة بإعادة الرواتب كاملة وإلغاء "الإجازة الاستثنائية" فور تهيئة الظروف لعودة الموظفين. كما أشار إلى التوقيت المريب لقرار إنهاء عقود موظفي غزة العالقين في مصر، الذي تزامن مع ترتيبات إعادة فتح معبر رفح واستعدادهم للعودة، مما يضع علامات استفهام حول النوايا الحقيقية ومدى توافقها مع رؤية جهات تسعى لتغييب دور الأونروا الميداني في غزة.
ولفت أبو هولي إلى أن مبررات الأزمة المالية تفتقر إلى المصداقية، مشيراً إلى أن تكلفة التعاقد مع شركة حراسات خاصة تفوق إجمالي رواتب موظفي الحراسة المحليين، مما يسقط المبرر المالي تماماً ويؤكد وجود دوافع أخرى. واعتبر أن هذه الخطوات تمثل استسلاماً لحملات التضليل التي تهدف لتفكيك الوكالة، على الرغم من التأييد الدولي الواسع لولاية الأونروا.
وكشف أبو هولي عن أن دائرة شؤون اللاجئين قد بدأت بإجراء اتصالات مكثفة وعاجلة مع كافة الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين بهدف بلورة موقف عربي موحد وضاغط لإجبار إدارة الوكالة على التراجع عن قراراتها. كما تم فتح قنوات تنسيق مع الاتحاد العام للعاملين في الوكالة لتحويل الرفض إلى تحرك ميداني.
واختتم بالتأكيد على تمسك منظمة التحرير بالدفاع عن ولاية الوكالة واستمرار خدماتها الحيوية كالتزام دولي حتى حل قضية اللاجئين وفقاً للقرار 194، والدفاع في الوقت نفسه عن حقوق العاملين وأمنهم الوظيفي كجزء لا يتجزأ من استدامة عمل الوكالة.

