34

0

عميد كلية الفنون والثقافة قاسم بوزيد بجامعة قسنطينة 3 صالح بوبنيدر لـ بركة نيوز

"نهيئ فنانًا ومثقفًا قادرًا على تمثيل الجزائر داخليًا وخارجيًا"

 

حاورته صبرينة دلومي 

كشف عميد كلية الفنون والثقافة قاسم بوزيد بجامعة  قسنطينة 3 صالح بوبنيدر في حوار خص به بركة نيوز واقع الكلية، واستعرض أهدافها وتخصصاتها الجديدة، ومبادراتها التي تهدف إلى صقل مواهب الطلبة وإعدادهم ليكونوا سفراء للفن والثقافة الجزائرية على المستوى الوطني والدولي.

بدايةً، كيف تقيمون واقع كلية الفنون والثقافة اليوم داخل الجامعة؟
 
 
"كانت لنا لقاءات سابقة عرّفنا من خلالها بكليتنا، وهي  كلية فتية ظهرت إلى الوجود في الموسم الجامعي 2013-2014، واستطاعت أن تصنع لنفسها اسمًا بارزًا على مستوى الجامعة والقطب الجامعي لمدينة قسنطينة."
 
 
 هذا الصعود السريع يثير الفضول، ما الذي جعلها تكتسب هذه الشهرة الوطنية في وقت قياسي؟
 
 كيف لا وأنها  الجامعة الوحيدة على المستوى الوطني، وبذلك تستقطب كل أبناء الجزائر من شمالها إلى جنوبها، من شرقها إلى غربها؛ بمعنى أنكِ ستجدين طلبة من تمنراست وعين صالح، كما تجدين طلبة من غليزان، كما تجدين طلبة من تبسة، ولنا طلبة أيضاً من تيزي وزو وبجاية والبويرة.
 
 هل هذا التنوع الثقافي داخل الكلية ينعكس على روح العمل والأداء الأكاديمي فيها؟
 
 هي كلية تحتوي جميع أبناء هذا الوطن، وهذا الأمر يجعلنا نسعى دائماً لأن نكون متميزين؛ سهل أن تكون في الصدارة ولكن الأصعب أن تبقى فيها.
 
 ما هي أبرز الأهداف التي تسعى عمادة الكلية إلى تحقيقها في ظل هذه التحديات؟
 
عمادة كلية الفنون والثقافة تضع استراتيجيتها بناءً على ما يتم وضعه على مستوى مديرية جامعة قسنطينة 3، إلى جانب الجانب التشاوري مع كل الطاقم الإداري والبيداغوجي في هذه الكلية. نحن طموحنا أكبر وكبير جداً في هذه الكلية، نحن نريد أن نؤسس لفعل ثقافي أكاديمي متميز، يجمع بين الموهبة الفنية للطالب وتوجيهها وصقلها بالبعد الأكاديمي.

 

 
لماذا هذا الإصرار على البعد الأكاديمي؟ هل تعتقدون أن الموهبة وحدها لم تعد كافية؟
 
 نحن لا نحتاج مجرد طالب يرسم لوحات أو يقدم عروضًا مسرحية، بل نعمل على إعداد فنان ومثقف أكاديمي قادر على تمثيل الجزائر داخليًا وخارجها، سواء في التعليم، وزارة الثقافة، قطاع السياحة، أو كسفير ثقافي في الخارج. استراتيجيتنا تهدف إلى صناعة ثروة معرفية تسهم في بناء اقتصاد وطني ومواكبة تأسيس الدولة الناشئة.
 
 
 إلى أي مدى استطاعت الكلية فرض مكانتها في المشهد الجامعي والثقافي على المستوى الوطني؟
 
 أننا في هذه الكلية نحاول أن نترك بصمتنا بتميز. ويكفي فخراً أن كلية الفنون والثقافة احتضنت ما يسمى بـ "سينما الجامعة".
 
 حدثنا أكثر عن مشروع "سينما الجامعة" وكيف تم تجسيده ميدانياً؟
 
 لقد أشرف إطارات أو مديرون مركزيون في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي برفقة وزارة الثقافة على إبرام اتفاقية داخل المسرح، مسرح الكلية، وهو فضاء بيداغوجي أعجب به كثير من الزوار خاصة من الأجانب الذين كان لنا شرف احتضانهم هنا.
 
 ما هي الغاية الاستراتيجية من هذا الانفتاح والاتفاقيات مع القطاعات الأخرى؟
 
 
الجانب الآخر، أننا أيضاً احتضنّا ما يسمى بسينما الجامعة، كل ذلك كيف؟ حتى تكون هناك حركية ثقافية مؤطرة علمياً بين الجامعة والقطاعات الأخرى، وذلك مبني على توصيات من الوزارة الوصية، وزارة التعليم والبحث العلمي، في انفتاح الجامعة على الواقع المجتمعي.
 
ما هي التخصصات التي تحتضنها الكلية حالياً؟ وهل هناك تخصصات جديدة مرتقبة؟
 
 نحن في هذه الكلية أشرنا أو بدأنا بتخصصات مألوفة التي تكون هي القاعدة الأساسية في بناء الطالب المختص. هذه التخصصات أذكرها لكِ، هي تنقسم على قسمين: فنون بصرية وفنون العرض (شعبتين)، لكن هاتان الشعبتان تنحدر منهما تخصصات، منها دراسات في الفنون التشكيلية، ودراسات في الفن المسرحي، ودراسات في الفن السينمائي.
 
 ما هو الهدف النهائي من هذا المزيج بين الفنون البصرية وفنون العرض؟
 
 كل ذلك يدرج، يسمح لنا أن نقول أننا ننشئ طالباً متكاملاً يمكنه أن يلم بميكانيزمات ما يسمى بالتربية الفنية.
 
أما على مستوى الليسانس، فلنا تخصصين - سنقوم بإيجاد تخصصات أخرى- عندنا ما يسمى "فن الإشهار".
 
 تخصص "فن الإشهار" يبدو حيوياً جداً، كيف يخدم هذا التخصص الجانب الاقتصادي؟
 
:هو تخصص ينفتح على المؤسسات الاقتصادية وكيف نتعامل معها في إيجاد منتوج إشهاري يرتكز على أبعده العلمية، ويسهم في المشاركة بين الجامعة والاقتصاديين. التخصص الثاني وهو ما يسمى بـ "السينوغرافيا"، والسينوغرافيا مرتبط عادة بالمسرح ومرتبط بتخصصات فنون العرض.
 
 وماذا عن الدراسات العليا.. هل حققت الكلية الاكتفاء الذاتي في التأطير؟
 
 أذكركِ فقط  أننا تمكنا بفضل الله أن تخرج من عندنا طلبة الدكتوراه في ظرف دفعتين لمدة أربع سنوات، وهي مدة قياسية، تخرج كل طلبة الدكتوراه وهم 11 طالباً، وقد وظفنا من هؤلاء طلبة في كليتنا، وبذلك نصنع أنفسنا بأنفسنا.
 
 
 أشرتم سابقاً إلى تخصصات جديدة، هل لنا أن نعرف ملامح هذه الطموحات المستقبلية؟
 
لنا أبعاد ولنا طموحات في إيجاد تخصصات جديدة،  تماشياً مع سياسة الدولة وخاصة تعليمات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في توظيف الذكاء الاصطناعي.
 
توظيف الذكاء الاصطناعي في الفن خطوة جريئة، ما هو المحتوى الذي يستهدفه هذا التخصص؟
 
 أوجدنا تخصصاً جديداً وهو ما يسمى "الإبداع والإنشاء الرقمي"، أين يحاول الطالب أن يصنع محتوى، محتوى علمي أكاديمي، نستطيع أن نؤسس به لمؤثرين حقيقيين يبلغون أو يوصلون التراث الجزائري إلى العالمية بطرق أكاديمية وأبعاد وطنية.
 
 هل هناك مجالات موسيقية شملها هذا التحول الرقمي أيضاً؟
 
نعم، إلى جانب تخصص آخر وهو "المؤلف الموسيقي الرقمي" (Compositeur Musicien)، هذا المؤلف الموسيقي الرقمي أيضاً يعتمد دائماً على ما يسمى بالذكاء الاصطناعي. وستكون لكم فرصة للقاء طالبة قامت بعمل إبداعي مميز، "جزائر النور" وهي أغنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تحتفي فيها بإنجازات الدولة الجزائرية، وتعود بها إلى التاريخ القديم لهذا الوطن المفدى، وتحتفي بإنجازات "غار جبيلات".
 
هذا العمل الإبداعي للطالبة، ما هي الرسالة التي يحملها عن قدرات الطالب الجزائري اليوم؟
 
هذا العمل  يؤكد أن الطالب الجزائري أكيد كتلة من المشاعر المتفجرة، تحتاج توجيهاً، وتحتاج توجيهاً علمياً وأكاديمياً، من خلاله نسعى لأن نكون في المستوى.
 
كيف توازن الكلية بين الجانب النظري والتطبيقي في تكوين الطلبة، وما القيمة المضافة التي تقدمها الورشات في صقل مواهبهم؟
 
 
 
 
توازننا بين الجانب النظري والتطبيقي مبني دائماً على ما يسمى بالورشات، والورشات هي فضاء بيداغوجي وتطبيقي في آنٍ واحد. الطالب في كليتنا يدرس مادة نظرية ولها دائماً مادة تطبيقية، أي أنه ما يتلقاه نظرياً يحاول أن يطبقه تطبيقاً واقعياً من خلال هاته الورشات.
 
 وما هي القيمة المضافة التي تقدمها هذه الورشات للطالب المبدع؟
 
 الورشات هي التي تصقل موهبة هذا الطالب، والورشات هي التي تجعله يتواصل مع زملائه، والورشات هي التي تجعله يبدع تحت إشراف أستاذ متمكن في هذا الجانب. وبذلك نحن نحاول دائماً أن نوفق بين الجانب النظري والجانب التطبيقي. والجانب التطبيقي نركز عليه أكثر لأن الفنون هي في الأساس ممارسة، وبدون ممارسة لا يمكننا أن نتحدث عن فن حقيقي.
 
 كلمة أخيرة 
 نفتح أبواب كليتنا لكل أبناء الجزائر، ونقول لهم أن الفن هو رسالة، والفن هو حياة، ومن خلال الفن يمكننا أن نبني وطناً قوياً ومتميزاً. كما أشكركم على هذه الاستضافة، وأتمنى لكم كل التوفيق والنجاح.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services